قبل أسبوع كانت المؤشرات الميدانية تشير إلى قرب إنطلاق عملية عسكرية بإتجاه الريف الجنوبي الغربي في المحافظة وبإتجاه التجمعات غرب المدينة مثل أحياء الراشدين 4 و5، إضافة إلى إحتمال دائم هو بدء معركة مدينة "الباب" ضمن إطار التسابق بإتجاهها، من دون أي ضغط عسكري على الأحياء الشرقية.
إلا أن المفاجأة كانت ليل أول من أمس عندما بدأ السرايا العسكرية المتمركزة على محاور حلب الشرقية حركة عسكرية متزامنة هدفت إلى القضم السريع في بعض الأحياء وإشغال أحياء أخرى.
ساعات قليلة، حتى بدأ حشود عسكرية إيرانية ولبنانية تصل إلى محاور الإشتباك لدعم الجبهات مما أدى إلى تسارع العملية العسكرية، وإكسابها صفة الحسم.
التقدم الذي تركز شرق الأحياء الشرقية وفي مساكن هنانو، أدى إلى جو عام يقول بأن "معركة الأحياء الشرقية بدأت" من دون أي تأكيد رسمي حتى الساعة.
وبالتزامن تكاثرت الضربات الجوي الروسية على الخطوط الخلفية في محافظة إدلب مما يحبط أي عملية عسكرية "إلهائية" إطلاقاً من الريف الجنوبي بإتجاه الأحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام.
مصادر مطلعة رفضت الكشف عما إذا كان ما يحصل في الأحياء الشرقية هو عملية كبرى بهدف السيطرة الكاملة عليها، ام إنها عملية موضعية تؤدي إلى إستنزاف المجموعات المسلحة من حيث العدة والعتاد، الأمر الذي يجعلها مجبرة على الإنسحاب بإتجاه إدلب من دون معركة كبرى وما يستتبعها من خسائرة بشرية.
ورأت المصادر أن الأيام القليلة كفيلة بتحديد التوجه العام للقيادة السورية وما إذا كان عملية عسكرية كبرى أم "عمليات" كبرى في الأريام وإلهاء في المدينة الشرقية.