تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

نقولا نحاس مرشح طبيعي لميقاتي في فرعية طرابلس

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
27-11-2016 | 00:54
A-
A+
نقولا نحاس مرشح طبيعي لميقاتي في فرعية طرابلس
نقولا نحاس مرشح طبيعي لميقاتي في فرعية طرابلس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على وقع الولادة المتعثرة لحكومة العهد اﻻولى والتكهنات الكثيرة حول التشكيلة الوزارية بين مشاركة قوى وإقصاء أخرى، يبدو مصير إجراء اﻻنتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان معلقًا لفترة زمنية إلى ما بعد إعلان الحكومة ونيلها الثقة، خصوصًا في ظل تأكيدات الرئيس ميشال عون اﻻلتزام الصارم بتنفيذ اﻻستحقاقات الديمقراطية في موعدها. فللشغور النيابي في مقعد الروم الارثوذكس في طرابلس أبعاد مختلفة عن مثيله في كسروان الذي شغر بحكم انتخاب العماد عون رئيسًا للجمهورية، فهو أتى بعد استقالة النائب روبير فاضل نتيجة الفشل في إيصال المسيحيين إلى المجلس البلدي في طرابلس. إنسحاب فاضل من الحياة السياسية والنيابية بعد منازلة انتخابية شرسة ﻻ تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم، والمفارقة هو تجدد الحرب الضروس التي قد تندلع في حال إقرار إجراء الإنتخابات الفرعية على غرار اﻻنتخابات البلدية لتحديد اﻻحجام السياسية عبر صناديق اﻻقتراع. هي حرب لن يخوضها الوزير السابق أشرف ريفي، جنرال المواجهات المفتوحة، والمكابر بوضعيته المريحة في الشارع من دون إحتساب اكلاف عودة الرئيس سعد الحريري من بوابة الرئاسة الثالثة على مستقبله السياسي، كما أضرار خيبة اﻻمل مما يتردّد من أصداء عن تعثر في أداء المجلس البلدي، ويتشبث ريفي بالإحصاءات التي ترده تباعًا، والتي يعتبرها دليلا قاطعًا على حيثية سياسية أسسها بمعزل عن تيار "المستقبل"، في حين يبدو أن الحريري مستعجل لإحكام قبضته الكاملة، من خلال إسكات أي تشويش مهما كان خافتًا ضمن البيئة الحاضنة الواحدة. فاﻻنتخابات الفرعية في طرابلس، إن حصلت، هي فرصة ﻻكثر من جهة تجد نفسها معنية في سبيل إثبات الوجود السياسي. من هنا يُستبعد إجراء توافق مزعوم وسط حسابات ﻻ حد لها ولا حصر، خصوصًا أن الوزير السابق نقولا نحاس هو مرشح طبيعي للرئيس نجيب، وفي ذلك حسم للتكهنات من جهة ولرسم إطار محدد من جهة ثانية، انطلاقًا من فرض البعد المحلي البحت لهذا الإستحقاق، ما سيؤدي عمليًا إلى رسم الخرائط وإعداد الخطط المتعلقة بالتمثيل السياسي للمدينة، بغض النظر عما ستكون عليه الأوضاع مستقبلًا، سواء عبر اﻻنتخابات الفرعية أو أي إنتخابات أخرى. وكون نحاس هو المرشح الطبيعي للرئيس ميقاتي فإن ذلك يأتي في سياق اﻻصرار على أن تستعيد طرابلس مكانتها الوطنية واحترام إرادة أبنائها، كما الحفاظ على نسيجها اﻻجتماعي اﻻستثنائي، بعيدًا عن اﻻصطفاف السياسي الحاصل في عملية تصفية الحسابات على خلفية المعركة الرئاسية، وهو أمر لا يهدف إلى سدّ الباب في وجه إمكانية وصول عضو المكتب السياسي لتيار "المردة" رفلي دياب، الذي يعتبر بمثابة المرشح المنبثق من شرعية سياسية وشعبية مستحقة. ومن المسلم به أن فرنجية يُعّد من صلب وجدان طرابلس، كونه ترعرع فيها ويعرف ناسها وأهلها، وبالتالي ﻻ جدال حول مكانته وتأثيره. وهذه اﻻرجحية في المدينة، والتي تصب في خانة رصيد فرنجية السياسي، تبدو مقلقة للتحالف الثنائي القواتي – العوني، انطلاقا من الرغبة الجامحة باختزال القرار المسيحي فيهما فقط، وهذا التحالف لن يهضم فوزًا كاسحًا في كسروان مقابل إنكسار إنتخابي في طرابلس. فصراعات القوى المسيحية تبقى هامشية في طرابلس، ومن الصعب حسمها باﻻرادة الذاتية، ليس من باب الغلبة الطائفية والمذهبية، إذ برهنت المدينة على وعيها الوطني في عدة محطات، بل لفقدان بعض اﻻحزاب والتيارات القدرة على الحسم اﻻ عبر تأمين رافعة سياسية لها عبر تحالفها مع قوى مؤثرة، وهذا ما أدى عمليًا إلى تسجيل إقتناص المقاعد النيابية كسبيل لفضّ الخلافات الناشئة في مناطق أخرى على حساب احترام رغبة المسيحيين كما جرى في دورتي 2005 و2009 و المسارعة بمصادرة المقعد الماروني في طرابلس. من هنا فإن ثمة صعوبة بالغة في إكتشاف المزاج الشعبي من خلال معركة فرعية لمقعد نيابي شاغر، ومثال على ذلك نتيجة الإستطلاع الذي نظمته إحدى الشركات والتي بينّت تقدم أنسطاس كوشاري على مرشحين آخرين في ظاهرة ملفتة، مع أن الشخص المذكور بعيد جدا عن الشأن العام وينصرف حاليا ﻻدارة أعماله فقط.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك