تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"دروز سوريا" يكشفون المستور؟!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
12-06-2015 | 04:09
A-
A+
"دروز سوريا" يكشفون المستور؟!
"دروز سوريا" يكشفون المستور؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تكتيك ميداني جديد اقتحم ساحة الصراع الدائر في سوريا، برزت معالمه بشكل واضح مع تعرض اهالي قرية قلب لوزة الدرزية في ادلب لمجزرة على يد "جبهة النصرة"، مما استدعى استنفاراً كبيراً لدى المراجع الدرزية كافة خاصة في لبنان وسوريا، ترجم ذلك بتحرك وزير الصحة وائل أبو فاعو موفداً من النائب وليد جنبلاط الى كل من تركيا والأردن في محاولة للملمة الوضع قبل الانفلات، ترافق ذلك مع تصريحات ومواقف متضاربة من هذه المجزرة لم تخف وجود انقسام حاد في الصفوف بين من هم متعاطفين وناشطين في الحراك الثوري، ومن هم موالين وداعمين للنظام السوري، ومن هم ملتزمين الحياد الناتج عن قلق وخوف حول الوجود والمصير والذين يشكلون القسم الأكبر. بالمحصلة التكتيك الجديد كشف عن مخطط إسقاط المحرمات الجغرافية بعد فتح كافة أوراق اللعبة على الطاولة وبروز حاجة للعب بأوراق الاحتياط، والورقة الدرزية ورقة هامة في المعادلة الميدانية، لاسيما اذا ما استمر استفزاز اصحابها في محافظات اخرى كالسويداء والتي تضم عدداً كبير من الدروز التي سبق ان خسرت عددا منهم نتيجة المعارك التي وقعت في ريفها في العام 2013 بين فصائل المعارضة السورية ومجموعات درزية موالية للنظام السوري. ويبدو ان هذه المجموعات على ابواب مخاطر جديدة، ظهرت اثر اقدام رتل من قوات النظام السوري على الانسحاب من محافظة السويداء باتجاه العاصمة دمشق مما دفع بالاهالي لاعتراض ناقلات للدبابات قادمة من محافظة درعا لمنعها من نقل السلاح الثقيل خارج المحافظة باعتبار انه "حق الشعب في الامان واداتهم للدفاع عن انفسهم ضد كل خطر"، وفي هذا المجال ذكر الزعيم الدرزي "وحيد بلعوس" بأن "التحرك هذا من قبل قوات النظام لم يكن وليد الساعة وانما جاء مكملاً لعدد من الخطوات التي تدل على نية النظام الانسحاب من المدينة، مشيراً الى إفراغ الأخير متحف المدينة من المقتنيات الأثرية الهامة والمصرف المركزي من الاوراق النقدية". لاشك أن سياسة تخلي النظام السوري عن المواجهة باتجاه دمشق فتح الطريق عريضاً أمام الفصائل المعارضة بشقيها المعتدل والمتطرف، والتي كان آخرها مع إسقاط المعارضة "اللواء 52" الذي يعتبر أكبر قاعدة عسكرية في محافظة درعا على الحدود مع الأردن كما يعد قاعدة أساسية للدفاع عن الطرق الشمالية المؤدية إلى العاصمة السورية دمشق وهو يشرف على المناطق المتاخمة لحوران والسويداء مما جعل تلك المناطق عارية ومشرعة أبوابها أمنياً أمام كل الاحتمالات. بالمقابل يلتقي هذا الواقع الميداني مع خطاب السيد حسن نصر الله الأخير الذي ركز فيه على تصميم الحزب "على إنهاء الوجود الارهابي التكفيري الخبيث عند الحدود اللبنانية ومهما بلغت التضحيات" مسجلاً بذلك تراجعاً واضحاً لناحية خريطة المواجهة وحدودها التي اقتصرها في خطابه على الحدود. وفي هذا الصدد أيضاً سجل مؤخراً موقف متقدم جاء على لسان نائب وزير الخارجية الايراني "حسين اميراي" في تصريح له نقلته وكالة الانباء الايرانية الرسمية "فارس" على أن "تكرار الأخطاء العسكرية، والأمنية من قبل النظام السوري"، تعد حسب رأيه "خطأً استراتيجياَ ساهم بجزء من الأزمة الحالية" فاتحاً في الوقت عينه أمام المعارضة المستقلة باب إعادة النظر في أمرها و"أخذها بعين الاعتبار من قبل الحكومة الايرانية". الامر الذي يشير الى توجه الجهود وتركيزها في حماية العاصمة دمشق والاطراف الحدودية لسوريا فقط، مع إسقاط المعارضة السورية غير المتطرفة من قائمة الممنوعين من التصرف الى حد القبول بالتفاوض معها، كل ذلك مصحوباً بانخفاض واضح لوهج اسم الرئيس بشار الأسد والتمسك به من سطور تصريحاتهم وخطاباتهم. بكل حال، هذا لا ينفي فرضية وقوع الدروز كبش محرقة أخير مع اقتراب العد العكسي من التسويات النهائية خاصة في حال تم استجرارهم الى فخ المواجهة فيما بينهم بين موالاة ومعارضة للنظام وما قد يستتبع ذلك من تداعيات خطرة على مصيرهم ووجودهم، الامر الذي يدفع في حال صحت هذه الفرضية الى طرح التساؤلين التاليين: هل ستشهد المرحلة المقبلة مؤازرة وانخراط درزي لبناني في الصراع السوري؟ وهل ان زيارة الوزير فاعور الى الاردن تحديداً تعد مؤشر على اقتراب الخطر وبالتالي السعي لإجراء خطوة وقائية استباقية تهدف الى تأمين معابر أمان لدروز سوريا الى الاردن؟! ميرفت ملحم (محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك