بعد موجة السّخط التي عمّت لبنان وتظهّرت عبر وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام إثر منع "التعبئة التربوية" في "حزب الله" الطلاب من بثّ أغنيات السيّدة فيروز في حرم كليّة الهندسة في الجامعة اللبنانية في ذكرى وفاة طالب، أصدرت "التعبئة" في "حزب الله" بيانا وصفه المتابعون بـ"حمّال الأوجه".
ومما جاء في البيان:" إن ما جرى هو محض تطبيق لإتفاق بين مجلس طلاب الفرع وإدارة الكلية والجهات الطلابية لتنظيم الأنشطة وأماكنها، وإن ما حصل يعني مجلس طلاب الفرع وإدارة الكلية، وهما الجهة التي تحدد التوجه لتنظيم الأنشطة، ونحن نلتزم هذا التوجه، وإذا ما شاءت الكلية أو مجلس طلاب الفرع التعديل في هذا التوجه، فهذا من شأنهما ونحن نلتزم به".
وردّا على سؤال لـ"لبنان 24" قال أستاذ في الجامعة اللبنانية رفض الكشف عن إسمه:" إن المشكلة الحقيقية تتعلّق بوضع الجامعة اللبنانية برمّته، وهذا البيان صوري برأينا، لأن ما ورد فيه شيء والواقع شيء آخر، فما من مسؤول طلابي أو أستاذ جامعي أو حتى مدير يستطيع تقرير أمر دون الرجوع الى المسؤولين التربويين التابعين لـ"حزب الله" وخصوصا في مجمّع الحدث، وبرأيي أن السؤال هو حول مرجعيّة الجامعة اللبنانية، والهيمنة المستمرّة لـ"حزب الله" مواربة عبر أنصاره على المجال العام".
ترفض أوساط قريبة من "حزب الله" هذا الكلام جملة وتفصيلا، وتقول لـ"لبنان 24" إن "بيان التعبئة واضح ولا لبس فيه، فليس من تعمّد بمنع الأغاني بل ثمة إتفاق موجود بين الطلاب وقد حاول البعض خرقه، لكن الجميع متفق على أن "حزب الله" لا يتدّخل في الشؤون الطالبية الداخلية في الجامعة اللبنانية بل إن عمله يقتصر فقط على العمل النقابي فحسب وما جرى هو محاولة لإعطاء الموضوع الطلابي الداخلي حجما أكبر مما هو عليه بالفعل".
هل يعني ذلك أن "حزب الله" لا يقوم بمنع الأغنيات بصوت فيروز أو أية مطربة في حرم الجامعة اللبنانية؟ تقول الأوساط:" إن "حزب الله" لا يتدخّل في العمل الطالبي الداخلي، وقد قام رئيس الجامعة السابق الدكتور عدنان السيد حسين بتصوير برنامج (عام 2013) في مسبح الجامعة في الحدث (سبلاش) ولم يعترض الحزب على ذلك، وبالتالي فإن هذه الإتهامات لا تتعدّى كونها حملة تمّ تكبيرها لأسباب معروفة".