تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لهذه الاسباب سقطت حلب.. والمعركة المقبلة أين؟

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
08-12-2016 | 03:55
A-
A+
لهذه الاسباب سقطت حلب.. والمعركة المقبلة أين؟
لهذه الاسباب سقطت حلب.. والمعركة المقبلة أين؟ youtube 1
Documents 54210
Documents 54210 Photos
Documents 54209
Documents 54209 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
زُفت حلب فجر أمس الاول بزغاريد ابتهاجية أطلقها الجيش السوري وحلفاؤه في الميدان، على وقع الانتصارات التي الحقها بعد سيطرته على أحياء: المرجة والشيخ لطفي والشعار وضهرة عواد وكرم الدادا وكرم القاطرجي وتلة الشرطة التي تشرف على طريق مطار حلب الدولي، بحسب "سانا"، وسط انسحاب "فصائل المعارضة" باتجاه القسم الجنوبي منها. إنه ليس انتصاراً عادياً بالنسبة إليهم، بل هو انتصار على حجم الصراع الجيوستراتيجي الذي كان ولا يزال قائماً على ثاني أكبر المدن السورية. وفيما تمحور رد "المعارضة" حول طلبين هما: أولاً: إعلان "هدنة إنسانية فورية" لخمسة أيام، وثانياً: إجلاء عناصرها من شرقها إلى ريفها الشمالي، جاء الرد الروسي حازماً من قلب الكرملين "كل المقاتلين الباقين في شرق حلب هم "إرهابيون"، ملمحاً الى ان التسوية حول خروج مقاتلي المعارضة ما زالت مطروحة، وهي ليست بادرة حسنة من دون شك!. إذاً، بالنسبة الى روسيا وسوريا وايران، فإن "معركة الحسم" حُسمت، أما الطرف المعارض، فيحاول تمديد أمد إعلان الهزيمة بتمديد المحادثات عن مستقبل حلب، التي ما زالت قائمة بالنسبة إليهم. دولياً، كان لافتاً قبيل تسجيل الانتصار الميداني الاخير للجيش السوري في حلب، موقف رفض واشنطن بعقد لقاء مع روسيا لبحث خطة خروج مقاتلي المعارضة السورية من الأحياء الشرقية للمدينة، لينفي وزير خارجيتها جون كيري اتهامات موسكو قائلاً: "لست على علم بأي رفض محدد". أما بخصوص الخطة الجديدة فأضاف "سنرى ما سنفعل".. وفعلاً فعل، بمجرد قبول الجلوس على طاولة واحدة مع روسيا فيما واشنطن هي الحلقة الاضعف. بالنسبة الى العميد الركن الدكتور هشام جابر، فإن اسباب عديدة ادت الى هذا الانتصار الميداني، وهي: التحضير الجيد من عدة جهات والتنسيق بين الجيش السوري وحلفائه من جهة، والطيران الروسي من جهة أخرى، وما قابله من ارتباك وعدم جهوزية من قبل المعارضة بسبب خلافات داخل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" جراء صراعات على النفوذ وانقسام بين قراري الصمود أو عدم الصمود، ما أعطى الجيش السوري قوة مضاعفة وورقة ربح اضافية لاستغلال الوضع الداخلي المنقسم للمعارضة والمباشرة بتنفيذ قرار سحق المعارضة. وقال جابر في حديث الى "لبنان 24" إن "الجيش السوري وحلفاءه اعتمدا استراتيجية "القضم" في المعركة الاخيرة ضد فصائل المعارضة، التي حتى الساعة ترفض الانسحاب". أما في حال استمر موقف المعارضة على حاله بـ"القتال حتى الرمق الاخير"، فإن معركة حلب مستمرة، وبالتالي فإن استعادتها كاملاً ستمدد الى اسابيع عدة، شارحاً أن "المعارضة بدورها تحاول استدراج الجيش السوري للالتحام ثم الدخول الى المناطق التي تسيطر عليها والتي هي عبارة عن ازقة واحياء ضيقة جداً، حيث لا يستطيع أن يقترب اكثر من 100 متر نحوها، وبالتالي تعطيل قدرة الطيران والمدفعيات على الاغارة جواً". جهات حليفة للجيش السوري وحلفائه تعتبر ان معركة حلب انتهت وربما تنتهي معها الازمة السورية على المدى القريب، فهل هذه الترجيحات قريبة الى الواقع أم أنها لا تتعدى التحليل؟ يجيب جابر: "إن معركة حلب لم تنتهِ بعد، لكن من دون شك التطورات الاخيرة هي انتصار ميداني مهم لما لحلب من رمزية استراتيجياً وسياسياً وجغرافياً، لكن على رغم سيطرته على 80% تقريباً من الاحياء القديمة، ما زال هناك آلاف المسلحين وعشرات المدنيين المحاصرين، نافياً كل التصريحات التي تزعمها روسيا بـ"عدم وجود ميدانيين في حلب"، كما نفى ايضا الاشاعات حول وجود 150 ألف ميداني محاصرين، معتبراً أنها "مبالغة كبيرة". هل هناك من فرصة للمعارضة لاعادة تموضعها على ارض المعركة واستعادة المناطق التي خسرتها؟ يشير جابر الى أن حلب في حكم الساقطة عسكرياً ولا رجوع الى الوراء، لكن من المحتمل أن تتحول مجموعات المعارضة الى انتحاريين او أن يقدموا على هجوم "كر وفر". ويرجح جابر بأن "المعركة المقبلة ستكون في ريف حمص الشمالي وحماه باتجاه ادلب". وعلى وقع هذه التطورات الاخيرة، وفيما يستمر الجيش السوري في تقدمه الملحوظ للقضاء على آخر معاقل التنظيمات المسلحة في حلب، تدخل أميركا "محادثات جنيف" التي ستبدأ في الساعات المقبلة منحنية الرأس في آخر أيام عهد اوباما، فيما تبرز روسيا في دور القائد والدولة العظمى، والتي من دون شك ستحاول استغلال الوضع العسكري والميداني لصالحها في المواجهة التي ستتمحور حول "وضع المسلحين" المحاصرين وشروط الهدنة الجديدة، لكسب المزيد من النفوذ، وهو ما يفسر غياب اي تصريح لواشنطن عن تلك المحادثات.
Advertisement
لهذه الاسباب سقطت حلب.. والمعركة المقبلة أين؟
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك