تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

دروز سوريا بعد مجزرة جبل السماق

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
15-06-2015 | 02:14
A-
A+
دروز سوريا بعد مجزرة جبل السماق
دروز سوريا بعد مجزرة جبل السماق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يهدأ الحزب التقدمي الإشتراكي بشخص رئيسه وأعضائه وفعالياته منذ مجزرة قرية قلب لوزة في ريف أدلب التي أودت بحياة 23 درزياً"، فشملت اتصالات الحزب جهات قيادية على الأرض، وأخرى فاعلة أقليمياً، والهدف واحد، حماية الأقلية الدرزية في سوريا وإفشال محاولات زجها في حرب "كرسي بشار الأسد"، كما تقول مصادر في الحزب. الإتصالات التي تستكمل في أكثر من اتجاه، أثمرت لغاية الساعة بعض الإيجابيات، تمثلت في الهدوء الذي شهدته القرى ذات الغالبية الدرزية في ريف أدلب وفي محافظة السويداء وفي بيان الجبهة الجنوبية ومسارعة "الجيش السوري الحر" للدفاع عن الأقلية الدرزية، إضافة إلى اعتراف جبهة "النصرة" بجريمتها. فالحزب التقدمي الإشتراكي ينظر بعين الرضى إلى ما يعتبره "فشل النظام السوري بعد مجزرة قرية قلب لوزة بجر دروز سوريا للتقاتل مع محيطهم المباشر في درعا، وآخر محاولاته كانت إطلاق قذائف هاون من مراكزه على مدينة السويداء، وذلك في إطار سعيه الدائم لزرع الفتنة مع الثوار. ولفتت مصادر درزية لـ "لبنان 24" الى أن النظام السوري الذي يتهاوى، فشل في زج الدروز في المعارك التي يخوضها ضد شعبه، وبالتالي في " معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وهي معركة بشار الأسد الذي يقتل شعبه منذ اندلاع الثورة السورية ". وفي ترجمة عملانية لبيان الجبهة الجنوبية التي أكدت استعدادها لحماية المزارعين الدروز أثناء حصادهم لموسم القمح ، علم "لبنان 24" من مصدر مواكب للوضع على الأرض، أن ست قرى حدودية مع درعا، وعلى رغم المعارك الدائرة، جرت فيها أعمال الحصاد من دون أي تعدي من قبل أحد، " مما يعكس ترجمة ميدانية للبيان ويرفع من الثقة ويحسن العلاقات ". وإضافة إلى طمأنة "الجيش الحر" أتى اعتذار جبهة "النصرة" واعترافها بأن ما حصل في القرية هو تصرف فردي من بعض العناصر من دون الرجوع إلى امرائهم، وهو "خطأ كبير وغير مبرر و تم من دون علم القيادة وبمخالفة واضحة لتوجيهات قيادة جبهة "النصرة"، واعدة بحاكمة كل المتورطين في المجزرة. وربما هي المرة الأولى التي تصدر فيها الجبهة بياناً مشابهاً تعتذر فيه عن جرائم اقترفتها منذ اندلاع الثورة السورية. منطلقاً من كل هذه المستجدات عوّل المصدر على أهمية المعالجة السياسية التي أطلقها النائب جنبلاط، بعد التفويض الواسع الذي ناله من الهيئة الروحية في الإجتماع الإستثنائي والموسع للمجلس المذهبي الدرزي في دار الطائفة. "أما المزايدة والشحن الطائفي والمذهبي والعنتريات التي انبرى البعض لإستعراضها، لا تفيدنا على مستوى البلد، ولا تخدم الدروز في سوريا، ولن يفيدهم سوى العلاقة الطيبة مع جيراهم. فالنظام عاجلاً أم آجلاً في في طريقه ال الزوال، أما الدروز وكافة أطياف الشعب السوري فسيبنون مستقبلهم سوية، ولا يفيد جرهم الى القتال إلى جانب النظام الذي دفع بطائفته إلى النار، كما لا يزايد أحد عليهم ، فأهل مكة أدرى بشعابها". وتساءل المصدر: لماذا لم يقم النظام السوري بتسليح الدروز طيلة أربع سنوات مضت، إذا كان همه الحفاظ على الأقليات كما يدعي، ولماذا رفض الأمر خلال لقائه وفداً من مشايخ طائفة الموحدين الدروز، بحيث طالبهم بعودة سبعة وعشرين ألف شاب درزي متخلف عن الخدمة العسكرية في جيش الأسد، وذلك ليحارب بهم ويزجهم في آتون النار. ولمعاقبتهم سعى النظام الى سحب قواته من المحافظة لتجريد المنطقة من قدراتها الدفاعية في وجه تقدم محتكل لتنظيم "داعش". ورأى المصدر ان دروز سوريا الذين استقبلوا عشرات الآف النازحين السوريين في بيوتهم هرباً من بطش النظام، هم مدركون تماماً لهذا الواقع، ولطالما ربطتهم علاقات طيبة مع جيرانهم في درعا وغيرها، موضحاً أن المزاج العام بدأ يتحسن وأن لم يصل بعد إلى مرحلة الإطمئنان ". على أي حال، وحدهما الحكمة والتعقل كفيلان باحتواء مجزرة جبل السماق ووأد الفتنة في أرضها، كما يقول المصدر. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك