بعد 5 سنوات من الحرب المستعرة في سوريا، توصّل الروس والأتراك الى اتفاق يقضي بوقف اطلاق نار شامل في سوريا، يدخل حيّز التنفيذ هذه الليلة.
وكان لافتًا اليوم ما جاء على لسان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الذي قال اليوم: "على كل الفصائل الأجنبية بما فيها "حزب الله" مغادرة سوريا"، ما يطرح سؤالاً إن كان لدى الحزب نيّة بمغادرة سوريا.
وفي الوقت الذي لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل "حزب الله"، فالجدير ذكره أنّ أمينه العام السيد حسن نصرالله ردّد غير مرّة أنّ الحزب لن يخرج من سوريا إلا بعد الإنتصار، وقال في أحد خطاباته "محور المقاومة سيخرج منتصراً من هذه الحرب الكونية عليه لأنّ المقاومين في المنطقة مصرون على المواجهة حتى الانتصار النهائي".
وتعليقًا على ما قاله الوزير التركي، أوضحت مصادر "لبنان 24" أنّ أكثر ما يُشغل بال الأتراك في سوريا وما دفعهم إلى عقد إتفاق مع الروس هو تنامي القوّة الكردية، وخشية أنقرة من إقامة دولة كردية على الحدود السورية – التركية.
ولفتت المصادر الى أنّ الجانبين التركي والروسي إتفقا على ألا يدعم الإيرانيون إقامة كيان كردي في شمال سوريا، خصوصًا بعدما عزّز الأكراد من قوّتهم هناك.
وأفادت المصادر أنّ الإتفاق الروسي - التركي لا يشمل مغادرة "حزب الله" من سوريا، موضحةً أنّه يمكن أن يتم التفاوض مع إيران كداعم للحزب، وأن يطلب منها أمرًا ما، لكنّ الحزب لا يدخل بمفاوضات هذه الدول، ودوره العسكري – أين يبدأ وكيف ينتهي - لا تحسمه إتفاقات دوليّة، ولا نيّة حاليّة بمغادرته سوريا.