تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لحكومة الحريري أولوياتها وللمواطن أولوياته.. فهل سمعت بها؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
30-12-2016 | 01:43
A-
A+
لحكومة الحريري أولوياتها وللمواطن أولوياته.. فهل سمعت بها؟
لحكومة الحريري أولوياتها وللمواطن أولوياته.. فهل سمعت بها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"قانون الإنتخاب" كلمةٌ سمعها اللبنانيون مئات المرات منذ تأليف الحكومة، فلم تخل مداخلة نيابية أثناء جلسات الثقة من الإشارة إلى القانون الموعود وصحة التمثيل، بالمقابل رئيس حكومة "استعادة الثقة " سعد الحريري أفرد للقانون حيزاً في معرض ردّه على المناقشات النيابية، فتعهد بالعمل لإنتاج قانونٍ جديدٍ، كما أنّ ولادة الحكومة قبل أشهرٍ من الموعد المفترض للإنتخابات التشريعية أسقط عليها صفة "حكومة الإنتخابات". صحيحٌ أنّ قانون الإنتخابات يشكل مطلباً شعبياً، ومدخلاً للإصلاح السياسي وبناء الدولة، بعدما سئم اللبنانيون وجوهاً نيابية استقلت البوسطات قبل حوالي ثماني سنوات من بلداتها البعيدة والقريبة ووصلت إلى حيث المجلس النيابي، فأنجزت القليل القليل، بعدما برعت في ابتكار بدع عجائبية لتبرير التعطيل وأبرزها مصطلح "تشريع الضرورة"، وعطلت الكثير الكثير من المشاريع والقوانين، من دون أن ننسى البراعة النيابية الفريدة في صوغ مبررات التمديد الأول والثاني، وصحيحٌ أنّ قانون الإنتخابات يفرض نفسه بنداً أول في قائمة الأولويات السياسية، في ظل العد العكسي والمهل الدستورية الضاغطة، وحتمية إنجاز قانون للإنتخابات قبل موعد دعوة الهيئات الناخبة في الحادي عشر من شباط، إلاّ أنّ برمجة الأولويات لا بدّ وأن تأخذ بالإعتبار هموم الناس ومطالبهم المتراكمة منذ سنوات، بفعل التعطيل الذي ضرب مفاصل الدولة على مدى عامين ونصف، وجعل العديد من الملفات يندرج ضمن قائمة الأولويات . فهل يمكن اعتبار أزمة النفايات المنتشرة في طول البلاد وعرضها على الطرقات وفي المكبات العشوائية خارج سلّم الأولويات؟ ماذا عن سلسلة الرتب والرواتب التي ينتظرها اللبنانيون منذ أن أحالتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إلى المجلس النيابي قبل أعوام، إلا تندرج ضمن أولويات المواطن الذي يكتوي بنار الغلاء والضرائب؟ ولماذا لم نسمع سوى مطالبات نيابية خجولة بضرورة إقرارالسلسلة ورفع الحد الأدنى للأجور؟ ماذا عن أزمة السير الخانقة التي باتت كابوساً مرافقاً للبنانيين في يومياتهم؟ ألا تستحق اهتماماً حكومياً ولومن باب وضع معالجات آنية ؟ ماذا عن مواطنين يموتون على أبواب المستشفيات لعدم قدرتهم على تأمين الأموال؟ ماذا عن إذلال مرضى الأمراض المستعصية وعدم تأمين أدويتهم في مواعيدها ؟ ماذا عن الرصاص الطائش المبتهج بطلة زعيم والحاصد لأرواح الكبار والصغار؟ ماذا عن مافيا أصحاب المولدات المُمسِكين برقاب اللبنانيين والمتفلتين من كل محاسبة؟ وماذا عن نازحين يزاحمون اللبناني على لقمة عيشه ويأخذون مكانه في مختلف الوظائف؟.. وتطول قائمة أولويات المواطن في بلدٍ اعتاد تأجيل استحقاقاته وتمييع مطالب شعبه. وبالتالي حصر مهمة الحكومة بالإنتخابات النيابية، فيه الكثير من الإجحاف بحق اللبنانيين الذين عانوا الأمرّين جرّاء صراع قادتهم، ودفعوا فواتير باهضة من أرزاقهم، وانتظروا طويلاً إعادة الحياة إلى المؤسسات الدستورية. كما أنّ مهمة إقرار قانون الإنتخاب تقع على عاتق المجلس النيابي ، بحيث تنحصر مهمة الحكومة بإجراء الإنتخابات وتأمين سلامتها ونزاهتها، فضلاً عن أنّ بيانها الوزاري الفضفاض قياساً بعمرها القصير يستلزم عملاً مضاعفاً، لتستحق حجم الثقة التي حازت عليها من ممثلي الشعب ولتفي ببعض تعهداتها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك