في جديد المشهد الميداني السوري، تشير كل المؤشرات إلى أن وجهة الجيش السوري ستكون مدينة تدمر في محاولة لإستعادتها من "داعش"، خاصة في ظل فتح التنظيم عدّة جبهات في سوريا الأمر الذي سيجعله مجبراً على الإنسحاب من إحداها.
وتشير مصادر ميدانية إلى أن الجيش السوري سينسق هجماته الميدانية مع التطورات السياسية بين حليفه الروسي وخصمه التركي، إذ إن تأجيل معركة إدلب أصبح أكيداً، خاصة أن دمشق لا تنوي إستفزاز أنقرة خلال هذه المرحلة التي تسعى فيها طهران وموسكو إلى إستمالتها، وتالياً فإن الهدنة في الشمال السوري ستفتح المجال أمام فتح جبهات جديدة مع تنظيم "داعش".
ولفتت المصادر إلى أن الجيش السوري بدأ ينقل بعض قواته، وخاصة قوات العميد سهيل الحسن (النمر) من حلب إلى ريف حمص الشرقي، حيث سيبدأ الهجوم المضاد بإتجاه المناطق التي خسرها وأهمها مدينة تدمر الأثرية.
ورجحت المصادر أن يكون الحشد السوري كبيراً هذه المرّة بإتجاه تدمر، حيث لن يتوقف تقدم الجيش السوري وحلفائه إلاً بعد إستعادة بلدة السخنة الإستراتيجية والتي من دونها لا يمكن تحصين تدمر، وحمايتها من هجوم عناصر "داعش" من دير الزور والرقة.
ورأت المصادر أن السيطرة على السخنة تعتبر من الخطوط الحمر الأميركية، لذلك تبدو فترة إنتقال السلطة في البيت الأبيض مثالية من أجل خوض هذه المعركة.
وأكدت المصادر أن معركة تدمر والسخنة، تعتبران أساسيتان من أجل فكّ الحصار عن مدينة دير الزور، وتالياً ستكون مقدمة لفتح طرق الإمداد بين العراق ومناطق النظام السوري.
وتقول المصادر إن دور "حزب الله" سيكون كبيراً في معركة تدمر، كذلك المليشيات الأفغانية المعروفة بـ "الفاطميون"، إضافة إلى قوات "النمر" السورية، ولواء "الإمام الرضا" المؤلف من أبناء الطائفة الشيعية السوريين.