تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تعاطفت مع ايلّا... والآن أتعاطف مع طبيبها

خلدون الشريف

|
Lebanon 24
17-06-2015 | 01:27
A-
A+
تعاطفت  مع ايلّا... والآن أتعاطف مع طبيبها
تعاطفت  مع ايلّا... والآن أتعاطف مع طبيبها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن ما حصل مع ايلّا بسيطاً ولا عاديّاً، بل استثناءً موجعاً إلى حدّ القهر، وتسبّب على مدى متابعة الإعلام لقضيتها الكثير من الألم لملايين المشاهدين والمتابعين، وأنا واحد منهم. فلقد تعرضت تلك الطفلة البريئة ذات الوجه الذي يشبه البدر، إذا اكتمل، لتجربة لا يتمناها المرء لمن يكره، فكيف لمن لا ذنب له إلّا المرض، وربّما سوء معالجة أو سوء تشخيص أو سوء تقدير أو استخفاف. لكني أجزم غياب النيّة الجرمية عند طبيب لم أتعرف عليه قط، ولم أسمع به قبلاً، بل تابعته يوم الإفراج عنه والدمعة تكاد تقفز من مقلتيه، واستمعت إلى صوته المكسور ونظرت إلى وجهه الكئيب. هو الخطأ الطبي ربّما، ولكن أين التشريعات التي تحمي المريض والطبيب في آن من أخطاءٍ حتميّة تحصل في كلّ مكان في العالم وفي مختلف الميادين؟ ألم نستمع إلى البابا فرنسيس يجزم بأنّنا كُلّنا من دون استثناء خطّاؤون؟ ألم نقرأ الآيات الكثيرة في القرآن الكريم تتحدث عن حتميّة ارتكاب الإنسان الأخطاء؟ وبعد، من حقّ الإعلام أن يتعاطف ويثور على خطأ طبي أو حقوقي أو إعلامي أو سواه، لكن أحداً لا يمتلك حقّ الرجم إلى حدّ الموت إلّا قضاءٌ عادل وتشريعات تحمي المظلوم، وترفع عنه الظلم وتتيح للمخطئ التكفير عن خطأه بما يبلسم الآلام ويشفي من الغل والحقد والضغينة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك