تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أولى نتائج زيارة عون للسعودية... لا بديل من لبنان

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
14-01-2017 | 01:32
A-
A+
أولى نتائج زيارة عون للسعودية... لا بديل من لبنان<br/>
أولى نتائج زيارة عون للسعودية... لا بديل من لبنان<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في علم الزيارات الرسمية التي يقوم بها عادة كبار المسؤولين إلى الخارج لا توجد ما يسمى نتائج فورية تظهر بمجرد إنتهاء الزيارة، باعتبار أن قسمًا كبيرًا منها يُخصص للبروتوكول، وما يصحبه من مجاملات وتبادل لأفكار عامة والإتفاق على متابعة المواضيع المثارة عبر القنوات الدبلوماسية وفق جدولة معينة تتطلب الكثير من العمل المتواصل. فالزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومعه ثمانية وزراء من كل الأطياف السياسية، لم يكن أحد يتوهم أنها ستأتي بالمن والسلوى، عكس ما كان يتمناه الكثيرون من اللبنانيين، الذين اعتادوا أن يبنوا قصورًا من الأحلام لا تتطابق مواصفاتها في أغلب الأحيان مع الواقع وما فيه من خيبات أمل قياسًا إلى الحجم الكبير من الآمال ، التي حمّلت هذه الزيارة، وهي لا تحتمل التأويل والإجتهاد. صحيح أن الكثيرين من اللبنانيين كانوا يأملون بأن يعود الرئيس عون من زيارة الرياض، وهو يتأبط موافقة ملكية على الهبة التي أوقفت مفاعيلها لأكثر من سبب وسبب، وأهمها الظرف السياسي الذي مرّ به لبنان، فضلًا عن الأزمات المالية التي تعيشها المملكة بفعل تراجع عائدات النفط وما تفرضه حرب اليمن من تكاليف باهظة. من المسلم به أن الرئيس عون، الذي قرر أن يفتتح زياراته الخارجية بالمملكة العربية السعودية، لم يكن يتوقع أن توافق الرياض الإفراج عن الهبة المقدرة بثلاثة مليارات من الدولارات لصالح المؤسسات العسكرية بمجرد قيامه بهذه الزيارة، لأنه يدرك المصاعب التي تحول دون أن تبصر هذه الهبة النور. إلاّ أن ذلك لا يعني أن الزيارة لم تحقق أهدافها، وبالأخص ما تمّ إنجازه على صعيد كسر الجليد الذي تراكم على طريق بيروت – الرياض في فترة حرجة، إذ ليس بالأمر السهل أن يتم رفع الحظر عن سفر الرعايا السعوديين إلى لبنان، وفي ذلك ما يؤشر إلى إمكانية تطوير العلاقات الثنائية بما يعيدها إلى سابق عهدها، يوم كانت المملكة تقف إلى جانب لبنان في كل محنه، ويكفي ما تمّ إنجازه في الطائف للتدليل على ما كان يوليه المسؤولون السعوديون من إهتمام لجهة عودة الإستقرار إلى الربوع اللبنانية ووضع حدّ للحرب اللبنانية. وإن كان البت بمصير هبة الثلاثة مليارات تتطلب عودة الثقة مئة بالمئة فإن ذلك لا يعني أن المساعدات للجيش اللبناني ليقوم بدوره في محاربة الإرهاب على أكمل وجه ستكون محدودة، فضلًا عن تحريك بعض المشاريع الإستثمارية في القريب المنظور. ويكفي أن يقول خادم الحرمين وبالفم الملآن أن لا بديل من لبنان للدلالة على الأهمية التي يوليها العاهل السعودي لهذا البلد، الذي له فيه ذكريات وهو يعني له الكثير، وهذا الأمر بحدّ ذاته يشكل مناسبة تشجيعية لجميع السعوديين ومعهم جميع العرب للعودة إلى هذا البلد الذي لا غنى عنه، حيث يشعرون فيه عن حقّ أنهم في بلدهم الثاني.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك