تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سر عمليات "داعش" في لبنان.. وراثة متشددي "النصرة"

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
23-01-2017 | 07:39
A-
A+
سر عمليات "داعش" في لبنان.. وراثة متشددي "النصرة"<br/>
سر عمليات "داعش" في لبنان.. وراثة متشددي "النصرة"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم أهمية اﻻنجاز الأمني الذي حققه لبنان باستباق تنفيذ عملية كانت ستهز أمنه وتزعزع استقراره، المهمة التي عجزت عليها دول تفوق قدرات وإمكانيات اﻻجهزة اﻻمنية اللبنانية بأضعاف، كما ﻻ يخفى مطلقا شجاعة وبطولة العناصر التي نفذت المهمة وأطبقت على اﻻنتحاري "عمر العاصي" قبل وقوع الكارثة. وفي ضوء اﻹعترافات اﻻولية التي أدلى بها "اﻻنتحاري الحي" عن مبايعة تنظيم داعش كما آخرين تم اعتقالهم منذ فترة، يبقى السؤال اﻻبرز عن مغزى إدخال لبنان حلبة مخططات "داعش" بعدما كانت تتعاطى معه بخفة لكونه البلد الصغير الذي ﻻ يحمل أهمية إستراتيجية، وﻻ يصلح اﻻ كونه منبعاً للجهاديين الراغبين باﻻلتحاق بالخلافة اﻻسلامية في عاصمتها الرقة. لعل الملف المشترك بين السلطات اللبنانية و"داعش" هو مصير الجنود المختطفين، والذي برز تطور إيجابي بشأنه منذ فترة قليلة متمثل بتأمين وسيط بين الطرفين قادر على التواصل والتفاوض رغم صعوبة المهمة وخطورتها. في هذا السياق، صدرت سلسلة تصورات أو تقديرات عسكرية سابقا عن مخطط يتعلق سعي "داعش" تأمين جيوب جغرافية لها على اﻻراضي اللبنانية بعد حالات التضييق عليها عقب القرار الدولي واجتثاثها من سوريا والعراق، كما تأمين منفذ بحري على البحر اﻻبيض المتوسط، وترافق ذلك مع وقوع أحمد سليم ميقاتي مع مجموعته بعد مطاردة في منطقة الضنية. أما في ظل الواقع الراهن، تفيد تقديرات مجموعات سورية معارضة بأن "داعش" قد اتخذ قرار باستهداف تركيا وبدرجة أقل لبنان جراء خسائره الفادحة ميدانيا بعد القرار الدولي الحاسم بالقضاء عليه وتقويض مناطق نفوذه، وما أدى تلقائيا لفلش اﻻستهدافات صوب عواصم أوروبية مختلفة. إذا كانت أسباب استهداف تركيا تبدو واضحة جراء التقارب التركي -الروسي وفقدان الجهاديين اﻻجانب الممر الطبيعي من الجهة الجنوبية إلى أرض الخلافة وعاصمتها الرقة حيث قيادة التنظيم، فإن ﻻستهداف لبنان كما محاولات تسجيل عمليات انتحارية تصب بالتوجه العام ولكن تتفرع منها سلسلة أهداف أخرى. أبرزها حسب المتابعين لشؤون "داعش" من المعارضة السورية محاولة وراثة الحالة المتشددة في لبنان والتي كانت ترعاها وتتولاها بشكل أساسي "جبهة النصرة" قبل أن ينفرط عقدها على يد "الوالي أبو محمد الجولاني" ويلتحق بركب المعارضة المعتدلة، فليس صدفة بأن حالة أحمد اﻻسير ومجموعة شادي مولوي كما المجموعات اﻻخرى بايعت "داعش" بعدما كانت مرتبطة تنظيميا بالنصرة. حتى اﻻن، برهن لبنان مهارة اجهزته اﻻمنية والتي أثبتت تألقها في الميدان اﻻستباقي في مكافحة اﻻرهاب، كما النجاح الباهر في عمليات إلتقاط "الذئاب المنفردة" ذلك ﻻ يبدد حالة الحذر والحيطة كما يتطلب دور ريادي في أداء الدولة وتكملة جهود المؤسسات اﻻمنية بالتوافق السياسي وتحصين السلم اﻻهلي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك