استبعد مصدر وزاري أن يحسم رئيس الحكومة تمام سلام موقفه من دعوة مجلس الوزراء الى الإنعقاد قبل يوم الإثنين، وذلك استكمالاً للإتصالات التي سيجريها خلال عطلة الأسبوع، مؤكداً أن "لا بد من أن يدعو الى هذه الجلسة خلال شهر رمضان المبارك، وإلا اعتبرت الحكومة في حكم المستقيلة، وإن لم يتم إعلان ذلك علناً".
وأكد هذا المصدر أن "الاتصالات التي أجريت حتى الآن في شأن الوضع الحكومي لم تؤد حتى الساعة الى أي نتيجة، خصوصاً أن كل طرف متمسك برأيه". فـ"التيار الوطني الحر" ومعه وزراء "حزب الله"، وكذلك وزيرا "المردة" و"الطاشناق"، وإن كانا على غير اقتناع ضمني بهذا الموقف، لا يزال يصّر على إدراج موضوع التعيينات الأمنية على جدول أي جلسة ستعقد. أما الفريق الآخر فيرى ضرورة الإلتزام بجدول الأعمال الذي يضعه رئيس الحكومة، ويمكن لأي فريق أن يطرح أي موضوع من خارج جدول الأعمال، بعد التنسيق مع رئيسها.
ويحذر هذا المصدر من تداعيات ما يصيب الحكومة من تعطيل وشلل، في ضوء المواقف التي يتخذها السفراء العرب والأجانب من موضوع هذا الشلل، الذي يؤثر على علاقة لبنان بالخارج، وعلى المساعدات التي تأتي الى لبنان من أكثر من مصدر خارجي، وبالأخص المساعدات المتعلقة بوضع النازحين السوريين.
وينقل هذا المصدر ما أبلغه السفير الفرنسي باتريس باولي صراحة الى وزير التربية الياس أبو صعب عن وقف المساعدات الفرنسية المخصصة لوزارة التربية، والتي كانت مقررة لانشاء مدارس جديدة، والتي تقدر بـ49 مليون يورو، وهي حولت الى دولة أخرى.
وبسبب هذه التعطيل، يقول المصدر نفسه، سيواجه لبنان كارثة اقتصادية تتمثل بعدم قدرته على تصدير انتاجه الزراعي من فاكهة صيفية التي ستشهد كساداً، نظراً الى عدم قدرة السوق المحلي على استيعاب الكمية المنتجة.
(خاص
"لبنان24")