تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مؤتمر الإشتراكي: نقاطُ على حروف "موطني".. وهذه ثوابت جنبلاط

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
04-02-2017 | 06:12
A-
A+
مؤتمر الإشتراكي: نقاطُ على حروف "موطني".. وهذه ثوابت جنبلاط
مؤتمر الإشتراكي: نقاطُ على حروف "موطني".. وهذه ثوابت جنبلاط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لتوقيت انعقاد مؤتمر "الحزب التقدمي الإشتراكي" في دورته السابعة والأربعين دلالاتٌ مهمة، بالتزامن مع احتدام النقاش حيال طروحاتٍ انتخابيةٍ يشتمّ فيها الحزب رائحةَ إقصاءٍ بقوة السلطة "التي ما كانت لتكون على ما هي عليه اليوم بعد طول فراغ رئاسي ومؤسساتي، لولا الدور الذي أدّاه الحزب ورئيسه في الإستحقاقين الرئاسي والحكومي، كمساهمٍ في إنتاج التسوية الرئاسية. في الأولى لم يشأ رئيس اللقاء الديمقراطي السير عكس التحالف المسيحي، فتناغم وأصواته واضعاً كلّ الإعتبارات الأخرى جانباً، وفي الثانية سار عكس الشهيات المفتوحة من كلّ حدب وصوب إلى حد التنازل عن حصصٍ، استمات البعض في تنتاشها، مبدأ التنازل من إجل تغليب المصلحة العامة لم يمر من دون انتقادات بدءاً من القاعدة الشعبية إلى آخرين مصطادين بمياه عكرة، وعند الوصول إلى قانون الإنتخاب شهروا سيف السلطة وتسلحوا بعناوين إصلاحية مجتزأة، متناسين أن كمال جنبلاط هو أب "النسبية" وأول من نادى بها، ودفع حياته ثمن رؤيته السياسية لوجه لبنان الذي أراده ديمقراطياً متنوعاً متحرراً من القيود الطائفية، ولعل تزامن مؤتمر الحزب مع قرب ذكرى اغتياله مناسبةٌ لتذكير البعض أن ذاك الرمز الوطني طرح النسبية في سياق عناوين إصلاحية تبدأ بإلغاء الطائفية السياسية، لا تكريسها كما يحصل اليوم". هذا ما قاله مرجع إشتراكي لـ"لبنان24". وبالتالي فإن عنوان القانون الإنتخابي فرض نفسه بنداً رئيساً في المؤتمر، الذي يرى فيه الحزب محطة ديمقراطية لتجديد قيادته، في اقتراع حر ينتج مجلساً لقيادة الحزب من خمسة عشر فائزاً. مفوض الإعلام في الحزب رامي الريّس وعبر "لبنان 24" يلفت إلى أنّ المؤتمر ينطوي على أهمية استثنائية في توقيت انعقاده، وفي العناوين التي يتناولها، سواء بالنسبة إلى محاور الوثيقة السياسية التي تحدد موقف الحزب حيال القضايا الدولية والإقليمية والمحلية، أو بالنسبة إلى الكلمة المرتقبة لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، أو بالنسبة إلى الإستحقاق الديمقراطي الذي يقوده الحزب من خلال إجراء انتخابات لمجلسٍ قياديٍ جديد، وبالتالي شاءت الظروف أن يكون موعد انعقاد المؤتم، رغم أنّ التحضير له بدأ منذ أكثر من شهرين، في أوج حقبة الإحتدام السياسي والنقاش الصاخب في البلد حيال قانون الإنتخاب. وبطبيعة الحال يقارب المؤتمر هذا الملف على قاعدة تمسك الحزب بالحفاظ على تاريخه النضالي وموقعه المتقدم في المعادلة السياسية اللبنانية، والتصدي لمحاولات إبعاده من الواقع الداخلي اللبناني، من خلال تركيب قوانين انتخابية هجينة لا تعتمد وحدة المعايير، وتتلطى خلف عناوين إصلاحية، لا تعدو كونها محاولة لتوزيع الحصص والمغانم بين بعض القوى السياسية". الريّس يذكر أن النسبية كعنوان إصلاحي مرتبطة بالمعلم كمال جنبلاط ،"إنّه انتصار جديد يحققه كمال جنبلاط بعد أربعين عاماً على استشهاده، أن تنتهي كل القوى السياسية إلى المشروع الذي بدأه أي النسبية، ولكن ندعو كل المزايدين لإعادة قراءة النص الحرفي لبرنامج الإصلاح السياسي الذي أعلنته الحركة الوطنية اللبنانية في آب عام1975، والذي طالب بتطبيق النظام النسبي في الإنتخابات التشريعية إنما بالتوازي مع إلغاء الطائفية السياسية، وإعتماد جملة إصلاحات سياسية، وبالتالي نحن لسنا ضدّ النسبية بل مع إرفاقها بجملةٍ من الإصلاحات السياسية، التي تتيح حسن تطبيقها. فالنسبية والطائفية لا تلتقيان وهما على طرفي نقيض". ويدعو الريّس القوى السياسية التي تريد الذهاب في اتجاه ورشة إصلاحية متكاملة، إلى الأخذ بالإعتبار ما ورد في اتفاق الطائف، لناحية إنشاء مجلس شيوخ، وإلغاء الطائفية السياسية، واعتماد اللامركزية الإدارية، وإعادة النظر بالتقسيمات الإدارية،"وعندها يتصدّر الحزب التقدمي الإشتراكي قائمة المؤيدين والمتحمسين لتطبيق هذا الإصلاح ، ولكن أن تتلطى بعض القوى بالعنوان الإصلاحي، فيما هي تبحث عن سبل تعزيز حضورها، وإقصاء الآخرين فهذا ما لن نقبل به". الجزر الطائفية ويلفت الريّس إلى الممارسات الطائفية والمذهبية المتحكمة اليوم بالمسار السياسي في لبنان وكافة محطاته، والبعيدة كل البعد عن الإصلاح الحقيقي"نحن نريد أن نبعد القاعدة التي أصبحت تتحكم بجزءٍ كبيرٍ من أدبياتنا في هذا البلد، والتي تحاول أن تروج لمقولة أنّ كل طائفة تنتخب نوابها، وأن حسن التمثيل النيابي يتمّ من ممر إلزامي حصري، هو حسن التمثيل الطوائفي، ونحن ندعو لإعادة النظر بهذه القاعدة، التي من شأنها تشويه الحياة الوطنية الديمقراطية والبرلمانية، التي تسعى إلى فرز الكتل النيابية إلى بلوكات طائفية مذهبية صافية، وإلى جزر طائفية لا تتواصل مع بعضها البعض، بينما نرى أنه من الأجدى أن نحافظ على هذه التعددية والتنوع، وأن تلجأ القوى السياسية إلى نسج تحالفات سياسية وانتخابية وطنية كي تحافظ على وجودها، بدل أنّ تكرس موقعها بخطاب طائفي متطرف، وشتّان ما بين هاتين المقاربتين". وبالعودة إلى الوثيقة السياسية التي تصدر عن المؤتمر يوضح الريّس أنّها ستركز على التمسك بالطائف ومندرجاته. وفي الشأنين الإقتصادي والإجتماعي تولي الوثيقة الأهمية للمسائل الإجتماعية والمطلبية الخدماتية، بحيث يعيد الحزب من خلالها طرح عدداً من العناوين التي تعبر عن اهتمامات المواطن وحاجاته بشكل أساسي، وتأتي استكمالاً للنهج الذي يكرّسه الحزب من خلال المواقع الوزارية التي يتسلمه على سبيل المثال. لعنصر الشباب مكانة كبيرة في مجلس قيادة الحزب وفي هذا السياق يقول الريّس "الحزب التقدمي من أكثر الأحزاب التي دفعت الشباب إلى الصفوف الأمامية، وفتحت أمامهم الفرص للعمل السياسي والشبابي والحزبي، وهناك عدد كبير من الكوادر والطاقات الشبايبة المتميزة التي حققت تقدماً، إضافة إلى سعي الحزب للإستفادة من قدرات المناضلين القدامى والبناء عليها ومراكمة المزيد من الإنجازات، وفي الوقت نفسه فتح المجال أمام العناصر الشابة والإستفادة من طاقاتها". هذا وتبقى العين على كلمة جنبلاط غداً التي تنقلها الوسائل الإعلامية مباشرة، والذي يرسم من خلالها مقاربته لشتى العناوين متمسكاً بمبادىء الطائف والحوار ومصالحة الجبل. وكان جنبلاط قد استعاد أغنية "موطني" لعمر كمال عبر حسابه على "تويتر" عشية انعقاد المؤتمر وكتب معلقاً " أجمل صوت لأغلى وطن".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك