في إطلالته الأخيرة، أمس، تناول الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله الكثير من القضايا في خطابه، لعل أهمها مسألة قانون الإنتخاب في لبنان، كما عرض للوضع السوري موضحاً بعض الأمور الإشكالية.
بداية، لمّح نصر الله إلى أنه يذهب إلى سوريا شخصياً من خلال الحديث عن الأوضاع الطبيعية التي تعيشها بعض المدن، كدمشق وحمص وطرطوس، قائلاً إن بعض المدن تشهد زحمة سير وحياة عادية، "وهذه ليست أخبار نقلت لي فقط، بل مشاهدات أيضاً".. كأن نصر الله أراد الإيحاء بأن يتجاوز كل المخاطر الأمنية ويذهب بنفسه إلى سوريا للإطلاع على الأوضاع الميدانية وكل ما يعنيه ذلك من رسائل متعددة الإتجاهات.
كذلك أولى نصر الله مسألة النازحين السوريين في لبنان أهمية كبيرة في حديثه، فللمرة الأولى يسعى أمين عام "حزب الله" إلى إرسال التطمينات في هذه المسألة في كل إتجاه، إلى السوريين الخائفين من العودة، إلى المكونات اللبنانية، وصولاً إلى المعنيين الرسميين اللبنانيين. أظهر نصر الله نفسه من المهتمين الأساسيين بإنهاء ملف النازحين في لبنان، قد يكون الأمر نتاجاً طبيعياً لتوقف المعارك الأساسية في سوريا مما خفف الأعباء عليه ومكنه من الإهتمام بقضايا أخرى لم تكن تشكل أولية، وقد يكون الأمر جزء من ملاقاة الرئيس ميشال عون في خطابه الداعي إلى حل المسألة.
في الموضوع السوري أيضاً أكد نصر الله أن "حزب الله" مطمئن للهدنة السورية، وللإستدارة التركية، غامزاً من قناة التواصل مع بعض العواصم من أجل حلّ أزمة كل من الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة...
أما في قانون الإنتخاب، فلم يخرج نصر الله عن المألوف، بل على العكس أكد أنه مع النسبية الكاملة معدداً الأسباب، مشيراً إلى أنه منفتح على كل الطروح المختلطة – حتى لو لم يرض كل الحلفاء – ورأى أن القانون الذي أقرته حكومة الرئيس ميقاتي قد يكون هو الحلّ الأنسب ونقطة إنطلاق النقاش، لكن اللافت هو أن نصر الله ورغم أنه أعلن رفضه للقانون القائم على النظام الأكثري لكنه لم يعلن أنه سيساهم في عرقلة الإنتخابات النيابية، أو أنه سيقاطع في حال أقر قانون الستين (مثلاً)...