تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

السلسلة ورقة ضغط في صناديق الإقتراع!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
07-03-2017 | 01:20
A-
A+
السلسلة ورقة ضغط في صناديق الإقتراع!
السلسلة ورقة ضغط في صناديق الإقتراع! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وتطول سلسلة المطالب التي يجمع السياسيون على أنها محقّة وواجبة. هذا بالمبدأ وبالعناوين الرئيسية. ولكن بالتفاصيل والترجمة العملية لا يبدو أن ثمة ما يوحي بأن هذه "المطالب المحقّة" ستجد طريقها إلى التنفيذ، مع ما يعني ذلك من تسويف ومماطلة وإبقاء الوضع على ما هو عليه من دون أن تلوح في الأفق بوادر حلحلة في مكان ما، إلاّ إذا أخذت في الإعتبار هواجس البعض بما يمكن استثماره من قبل المتضررين من عدم إقرارها في الإستحقاقات الدستورية. ولعل ما عبّر عنه المطالبون بحقوقهم المشروعة ما يشي بأن وراء الأكمة ما وراءها من نيات مبيتة، خصوصًا أن المواقف العلنية للنواب والمؤيدة لحقّ الطبقات العاملة في ردم هوة الفوارق لا تقترن بترجمات عملية، وذلك على نمطية "إسمع تفرح. جرّب تحزن". وما لا يمكن فهمه في عملية التباطؤ ببت هذه المطالب المزمنة التبريرات التي تحول دون إقرارها، وهي تدخل في سياق التفتيش عن الموارد، التي ستغطي نفقاتها، من دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة، وهو أمر غير ممكن عمليًا، ما يعني أن ما سيعطى للطبقات العاملة بيد سيؤخذ منها بيد أخرى، في عملية توصف بلحس المبرد. ولأن إقرار سلسلة الرتب والرواتب بات مربوطًا بفرض ضرائب غير مباشرة، وهي تطاول في آن الطبقتين الفقيرة والميسورة على حدّ سواء، تبدي القيادات العمالية والتربوية تخوفها من إتباع مثل هذه السياسة، مع ما يستتبع ذلك من عملية تضخم من شأنها أن تفقد قدرة مصرف لبنان على التحكم بقوة الليرة اللبنانية الشرائية، وقد سبق لحاكم مصرف لبنان أن حذّر من هذه الخطوة التي تزيد الأمور تعقيدًا بدلًا من حلحلتها. وفي رأي بعض المتابعين الإقتصاديين أن إقرار السلسلة من دون اللجوء إلى إصلاحات حقيقية ومكافحة الفساد ووقف الهدر والإنفاق غير المجدي سيقود البلاد إلى حافة الخطر الإقتصادي والمالي، وذلك نظرًا إلى ما يمكن أن ينتج عنه من إنعكاسات سلبية على عملية الإنتاج المتعثرة أساسًا، والتي تتطلب خططًا جريئة توقف حال الإستنزاف الذي يعانيها القطاع الإقتصادي في البلاد، نتيجة غياب رؤية إقتصادية واضحة وهادفة. وفي ما يشبه الحلقة المفرغة تدور المناقشات تحت قبة البرلمان وترّحل القرارات من جلسة إلى أخرى في عملية مكشوفة لكسب الوقت، علمًا أن النتيجة معروفة سلفًا، وهي أن لا مفرّ من إقرار هذه السلسلة، خصوصًا أن شبح الإنتخابات النيابية بات يلاحق جميع الطامحين إلى الحصول على اللوحة الزرقاء، وبالأخص ممن يملكها حاليًا، وذلك إعتقادًا منهم أن المتضررين من عدم إقرارها غير المقرون بمزيد من الضرائب ستكون لهم كلمة الفصل في صناديق الإقتراع، عاجلًا أم آجلًا، سواء جرت هذه الإنتخابات في موعدها الدستور أو تأجلت لأشهر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك