تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"فيسبوك بميل.. ونحن بميل ثاني"

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
08-03-2017 | 04:39
A-
A+
"فيسبوك بميل.. ونحن بميل ثاني"
"فيسبوك بميل.. ونحن بميل ثاني" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختار "فيسبوك" أن ينظر إلى النصف الممتلئ من الكوب، فأطلق في اليوم العالمي للمرأة مبادرة SheMeansBusiness# حيث دُعيت النساء إلى استخدام خدمة "البثّ المباشر" للتحدث عن قصصهن الملهمة ونجاحاتهنّ أو لمقابلة إحدى رائدات الأعمال أو تبادل الأفكار حول الأنشطة التجارية. هذا البرنامج الذي أعيد إطلاقه هذا العام أيضاً ضمن شراكات عقدها فيسبوك مع عدد من المؤسسات المعنيّة يهدف إلى تكريم المرأة العاملة والحضّ على استخدام مواقع مثل فيسبوك وانستغرام كمنصات للبدء بأعمال تجارية، ما من شأنه تعزيز الاقتصاد على المستوى العالمي وتقليص الفجوة بين الجنسين. وها هي منصّة موقع التواصل الاجتماعي هذه "تشتعل" طوال 24 ساعة بمشاركات نساء من حول العالم يتباهين بإنجازاتهنّ ويحاولن دعم الأخريات عبر تبادل النصائح والخبرات. فماذا عن نساء لبنان؟ ربما لا حاجة للتذكير بأن تاريخ 8 آذار لم يصبح في لبنان بعد مناسبة للاحتفال والتكريم. ربما هو كذلك في بلدان كثيرة أخرى، حتى في تلك التي استطاعت أن تحقق مستويات عالية من المساواة بين الجنسين. وربما يرفض كثيرون وجود هذا "اليوم" في رزنامة العام كونه يعدّ اعترافاً صريحاً بعدم حصول المرأة على حقوقها كاملة، بل بالأحرى، إقراراً خبيثاً بأنها "مُختلفة" عن "المواطن" – الإنسان. لذلك، تبدو مشاركة سيّدات لبنانيات في المحادثة العالمية الدائرة على فيسبوك خافتة وضعيفة. نساء لبنان مشغولات بأمور أخرى غير تسليط الضوء على النجاحات والابداعات. نساء لبنان غاضبات وحزينات، ثائرات ومناضلات. شكراً مارك...لم لا نتوّسل خدمة البثّ المباشر أيضاً لرفع الصوت؟! فكرةٌ قد تكون ممتازة، بخاصة اذا كانت مدروسة ومنفذة باتقان. مثلاً، التوّجه إلى جميع نواب الجمهورية، ذكر أسمائهم فرداً فرداً، ومواجهتهم بالحقائق التي يعرفونها...بل، قد أوجدوها وعملوا على إبقائها حيّة ترزق! يا أصحاب السعادة، نذكركم بالاغتصاب الزوجي الذي ما زلتم ترفضون تجريمه بشكل كامل وواضح وصريح. نذكركم بقضية حق المرأة اللبنانية في منح الجنسية لأبنائها وبناتها. بعرقلتكم مشروع تحديد السنّ الأدنى للزواج. بإغفالكم ملاحقة كلّ من لا يزال يسلّع المرأة في مختلف القطاعات. بمسؤولياتكم السابقة تجاه كل امرأة عُنفّت وقُتلت مرة وألف مرة. بترككم قوانين بالية ومطاطة تحكم دون إعادة النظر فيها لتعديلها أو إلغائها. بوقاحة بعضكم المطالب بتشريع الدعارة... والأهم، يا أصحاب السعادة، هو سلبكم حقوق المواطنين اللبنانيين، رجالاً ونساء، مرتين في فترة زمنية لا تتعدّى السنوات القليلة، وهي سابقة خطيرة أدّت إلى ما وصلنا إليه اليوم من حضيض ويأس. لقد مددتم لأنفسكم مرتين، وما حلتم دون موت صبية على يد زوجها أو اغتصاب فتاة على قارعة طريق. وها أنتم اليوم تراوغون مجدداً وتدعون حرصكم على وضع قانون جديد للانتخابات، بل على اجرائها في موعدها! ويا للمصداقية... أين "الكوتا" النسائية؟ أين النيّة الصادقة في إشراك النساء في العمل السياسي والنقابي والوزاري؟ الظلم كبير والحقوق قليلة والقدرة على النضال لن تنضب. فلتكن الأصوات عالية وكثيرة، لا تخلو ابداً من تحيّات وتحيّات لجميع المناضلات والمناضلين في سبيل الإنسان..الإنسان أولاً وأخيراً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك