تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحريري يقبل بالنسبيّة مقابل"التأجيل ومجلس شيوخ"

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
08-03-2017 | 13:59
A-
A+
الحريري يقبل بالنسبيّة مقابل"التأجيل ومجلس شيوخ"
الحريري يقبل بالنسبيّة مقابل"التأجيل ومجلس شيوخ" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يكثر الكلام عن قانون جديد للانتخابات، إنّما النية الحقيقية لدى معظم أهل الحكم وعلى رأسهم رئيس الحكومة سعد الحريري هي الإبقاء على قانون الستين. ويكاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يكون الساعي الوحيد لقانون حديث يعتمد على النسبية ولو جزئيّاً، وتقام على أساسه الانتخابات النيابية المقبلة، تنفيذاً لوعود العهد في هذا الاطار وتحصينا لمنطق التجدّد والتغيير الذي اعتمد عليه هذا العهد. إنّما الظروف حتى الساعة لا تبدو مؤاتية لفرض إرادة الجنرال على الساحة السياسية. وتأكيداً على هذا الواقع، تروي مصادر متابعة لموضوع الانتخابات لـ"لبنان 24" أنّ الحريري قد عرض مؤخراً على المعنيين بهذا الملف أن تؤجّل الانتخابات لسنة عن موعدها في حزيران المقبل، وأن يُصار الى تمديد تقني لمجلس النواب طوال هذه الفترة، مقابل التوافق على قانون عصري مبني على النسبية يلبّي طموحات العهد وتقام على أساسه الانتخابات النيابية لاحقاً. إضافة الى ذلك، طالب الحريري نيابة عن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الذي يشاركه الرؤيا والاقتراح في هذا الاطار، بتأسيس مجلس الشيوخ الذي ينصّ عليه اتفاق الطائف، فيصار الى انتخاب رئيس درزيّ لهذا المجلس، كما سبق أنّ اتفق عليه أهل الطائف اثناء المناقشات التي أدّت الى صياغة الدستور في أوائل التسعينات. ويعتبر الحريري أنّه بهذا العرض، يكون قد قدّم للمنادين بمبدأ النسبية ما يريدونه، لقاء إعطائه فترة سماح للتحضير للانتخابات وإرضاء جنبلاط الرافض للنسبية بالتعويض له عمّا قد يخسره نيابيّاً مع القانون الجديد عبر رئاسة "رابعة" تكون من نصيب الطائفة الدرزية. ولكنّ خطّة الحريري تلاقي عراقيل عديدة، أوّلها أنّه بالرغم من الاتفاق المبدئي الذي رست اليه محادثات الطائف بأن تحلّ شخصية درزية على رأس مجلس الشيوخ، لا يلحظ نصّ الدستور أي مادة تحدّد هذا المبدأ. اضافة، فانّ ايلاء هذا المنصب لأحد أبناء الطائفة الدرزية سوف يسبّب خللاً طائفيّاً، وبالتالي مشكلة جديدة في البلاد، على أساس أنّ توزيع الرئاسات بين المسلمين والمسيحيين لن يكون منصفاً، مع تولّي المسلمين رئاسة المجلس النيابي ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس الشيوخ، ما يترك للمسيحيين رئاسة الجمهورية فقط، اضافة الى رئاسة من "العيار الثاني" وهي نيابة رئاسة الحكومة التي يتولاها الأورثوذكس. وكان أحد التصورات الرائجة لحلّ هذه المشكلة في الأوساط السياسية يكمن في إعطاء رئاسة مجلس الشيوخ للطائفة الأورثوذكسية لدى تأسيس هذا المجلس، مقابل ايلاء نيابة رئاسة الحكومة للدروز، ما يعني أنّ اقتراح الحريري قد يعقّد الأمور ويعيد النقاش حول هذه المسألة الى نقطة الصفر. وفي أيّ حال، يبقى تمسّك عون بقانون جديد عائقاً أساسيّاً أمام تلبية طرح الحريري. الّا أنّ رئيس الجمهورية هو أيضاً يلاقي حواجز عديدة أمام مطالبته بقانون حديث، ويتعرّض لضغوطات متزايدة مع اقتراب انتهاء المهل الدستورية والقانونية لإقامة الانتخابات في مواعيدها ولتفادي الفراغ النيابي في حال بقي على موقفه الرافض للتمديد لمجلس النيابي. وما من شأنه أن يزيد من صعوبة الموقف بالنسبة لعون هو الكلام الذي سمعه مؤخراً من حزب الله، أثناء الزيارة التي قام بها وفد من كتلة الوفاء للمقاومة لقصر بعبدا أبّان زيارة رئيس الجمهورية لمصر لشكر هذا الأخير على الكلام الايجابي الذي أدلى به في القاهرة حول المقاومة وسلاحها. وقد انتهز الوفد هذه الفرصة للتأكيد على دعم حزب الله للرئيس في موضوع الانتخابات وقانونها، مثنيا سلفاً على إي موقف أو اقتراح يطرحه عون في هذا الاطار. ولكنّ الوفد أصرّ أنّ الحزب لن يوافق على الفراغ النيابي ولن يقف الى جانب حليفه إن ذَهَب بالموضوع الانتخابي الى هذا الحدّ، إذ إنّ الطائفة الشيعية برمّتها لن ترضى بأن يحلّ الشغور في المؤسسة التي ترأسها هذه الطائفة، كما أنّ الرئيس نبيه برّي لن يتقبّل هكذا واقع، ولا بدّ لحزب الله أن يسانده في هذه الحال.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك