تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

العماد عون يستقبل العماد عون

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
09-03-2017 | 00:57
A-
A+
العماد عون يستقبل العماد عون
العماد عون يستقبل العماد عون photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هذا العنوان استوحاه الناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي بالأمس، وتبادلوه بسرعة الصوت فور استقبال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائد الجيش الجديد العماد جوزف عون وعلّق على كتفيه رتبة العمادة. وهذا العنوان كان محل إفتخار بالنسبة إلى "العونيين". أما الذين لا ينتمون إلى "التيار الوطني الحر" فرأوا فيه مادة لإنتقاد العهد، إذ لم يستطع الرئيس عون قبل أن يصبح رئيسًا للجمهورية إيصال صهره العميد المغوار شامل روكز إلى قيادة الجيش، وهو كان من بين الضباط الأكثر أهلية لتولي هذا المنصب، ولكنه استطاع بعدما أصبح رئيسًا للبلاد فرضِ ضابطٍ مقرّبٍ منه ومن عائلة عون ايضًا. وبغض النظر عن إنتماء قائد الجيش الجديد إلى عائلة عون، فإن من يعرفه عن قرب لا يربط بين مؤهلاته وبين العائلة التي ينتمي إليها. ولي مع هذه النقطة بالذات قصة تعود إلى صيف العام الماضي، حيث التقيت بالعميد جوزف عون في منزل صديق مشترك، وهو أيضًا ضابط في الجيش اللبناني، وكان يومها قائدًا للواء التاسع وكانت خدمته في الجنوب قبل أن ينتقل إلى عرسال، ودار بيننا حديث شامل حول ما يعانيه الوطن من أزمات، وحول دور الجيش اللبناني والمهام الأمنية التي يقوم بها للحفاظ على الإستقرار العام وعلى السلم الأهلي. وكان ملّمًا بكل شاردة وواردة ومحيطًا بكل المواضيع المطروحة. يقول رأيه بثقة ولكن بتواضع لافت، وهو أمر إستثنائي بالنسبة إلى الأشخاص الذين يملكون هذه القدرة على التحليل وربط محكم لعناصر المواضيع المثارة. ومنذ هذا اللقاء لم تسنح لي الظروف بأن التقيه مرّة جديدة، ولكنني كنت أربط دائمًا بين المواصفات التي تعطى للقائد الجديد للجيش وبين العميد عون، مع أن إسمه لم يكن مطروحًا في البداية ولم يتم تداوله في وسائل الإعلام إلاّ مؤخرًا، وكانت حظوظ عدد آخر من الضباط، وهم من خيرة ضباط الجيش، أوفر، وكانت البوصلة تميل إليهم أكثر من غيرهم. وعلى رغم ذلك لم اتوقف عن عملية الربط بين إسم العميد عون وقيادة الجيش، بغض النظر عن إنتمائه إلى نفس عائلة رئيس الجمهورية. بالأمس زرته في منزله في بيت الشعار لتهنئته، وهو قريب من منزلي، ولم أفاجأ بتواضع منزله، وهو أمر طبيعي بالنسبة إلى ضابط معروف راتبه ومعروفة مخصصاته، وهي بالكاد تكفي لإعالة عائلة صغيرة. ولم أفاجأ أيضًا بهذا الكمّ من الحب الذي يزّين هذا البيت المتواضع، وهو الأساس، على رغم مظاهر التعبير عن فرحة المقربين منه من أقارب وجيران، وهي مظاهر تتناقض مع ما لمسته من تواضع هذا الضابط العصامي. وفي إعتقادي أنه لو أخذ رأيه بها لكان رفضها وفضّل أن يكون التعبير عن محبة الناس له بطريقة مغايرة. وبين الأمس واليوم يوم آخر. وما هو آتٍ سيثبت صحّة حدسي منذ أن التقيته، على رغم جسامة المهمة ودقة الظروف وما تتطلبه من جراءة وإقدام ومواجهة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك