تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قانون الانتخاب.. الشعبويات أهم من صحة التمثيل!

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
03-05-2017 | 04:40
A-
A+
قانون الانتخاب.. الشعبويات أهم من صحة التمثيل!
قانون الانتخاب.. الشعبويات أهم من صحة التمثيل! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تجتاح العالم منذ عدة سنوات موجة عارمة من الشعبويات التي تستظل شعارات تجاري التقلبات الكبرى في أمزجة وميولات الفئات الشعبية في الديموقراطيات الغربية في أوروبا وأميركا، وهي أوصلت بالفعل إلى السلطة أحزاباً وشخصيات من أقصى اليمين المتطرف. وقد كان لافتاً انتقاد البابا فرنسيس في خطابه بمؤتمر الأزهر للسلام العالمي في القاهرة الأسبوع الماضي، الشعبويات باعتبارها تعكس ميولاً عنصرية، وتتعارض مع الأديان والأخلاق. لا يعني كلام البابا الاعتراض على الحريات العامة أو قيم الديموقراطية، لكن تنبيه إلى أن من لوازم خطاب التطرف الذهاب بعيداً في رفض الآخر، وعدم الاعتراف به أو بحقوقه، فالمرشحون اليمينيون لا يركزون إلا على هواجس الأمن والارهاب والأزمات الاقتصادية للحصول على أصوات الناخبين، وكل ذلك يطرح أسئلة عن تاثيرات هذا الخطاب على السياسات الخارجية للدول والكيانات، وقبل ذلك على التماسك الداخلي للمجتمعات. في لبنان لا صوت يعلو على حديث الانتخابات وقانونها، أكثري أم نسبي، تأهيلي أم مختلط، فيما الأنظار شاخصة إلى جلسة مجلس الوزراء غداً (الخميس) في قصر بعبدا، لمعرفة ما سيتمخّض عنها من نتائج، في ظلّ تشدّدِ كلّ فريق سياسي بموقفه من الاستحقاق والقانون، والجميع يعلم أنه يلعب على حافة الهاوية، وأن السقوط فيها سيجر الجميع إليها، وهو ما يرفع من أسهم ابتكار المخارج، وأغلب الظن أنها جاهزة. فالخوف من الهاوية التي ستبرع الطبقة السياسية في تحديد ماهيتها، هل هي الخوف من الفراغ الدستوري، أم صون الاستقرار السياسي والأمني، أم الخوف من فقدان المكاسب وشراكة السلطة أم اشياء أخرى تجود بها قريحة طباخي الحياة العامة في لبنان، سيقود الجميع في لحظة معينة إلى سلوك طريق التمديد، سواء أكان تمديداً فاقعاً لولاية المجلس، أم تمديداً مقنعاً بعبارة "تقني"، إذ هل من عاقل واحد في الجمهورية يتخيل الاتفاق على قانون انتخاب قبل موعد 20 حزيران المقبل؟! الواقع أن ما عجزت الطبقة السياسية عن انتاجه خلال سنوات، من المستبعد جداً انجازه في أيام معدودة، وفي ظل المؤشرات الملموسة بأن لا اتفاق في هذا الشأن، ثمة من يتحدث عن مساعي لإعادة تعويم "القانون النافذ"، أي قانون الستين، لابعاد الشلل والفراغ عن المؤسسات، وتأمين اجراء الاستحقاق بعد تعديل مهل دعوة الهيئات الناخبة وموعد اجراء الانتخابات، ولأنه فوق كل ذلك يستجيب أيضاً لضغوطات المجتمع الدولي الذي يرى في اجراء الانتخابات تثبيتاً للاستقرار المطلوب، والتزاماً بالمنطق الديموقراطي، ولو شكلاً. في عالم المخاوف المتبادلة والمصالح المعقدة، الشعبويات باتت ضرورية لاستنقاذ المصالح، وبقاء الأنظمة، وتجييش الجماهير.. أما ما يترتب عليها من مصالح أو مفاسد فأمر متروك للتاريخ. ولمن ينتظر قانوناً انتخابياً في لبنان، حيث لا حل لأزمة النفايات فضلاً عن غيرها، يعكس صحة التمثيل، وعدالة التصويت، وينتج سلطة شرعية... إن انتظارك سيطول.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك