تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هذه أهمية إعلان اليونسكو "القدس محتلة".. والرد الاسرائيلي عبر "السفارة"

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
03-05-2017 | 09:12
A-
A+
هذه أهمية إعلان اليونسكو "القدس محتلة".. والرد الاسرائيلي عبر "السفارة" <br/>
هذه أهمية إعلان اليونسكو "القدس محتلة".. والرد الاسرائيلي عبر "السفارة" <br/> photos 0
Documents 71373
Documents 71373 Photos
Documents 71372
Documents 71372 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد القرار التاريخي لمنظمة "اليونيسكو" بإعطاء فلسطين (عام 2011) عضوية كاملة وليس صفة "مراقب" فقط، واستكمالاً لتصديقها العام الماضي على قرار ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، صوتت المنظمة الدولية، أمس الثلاثاء، على مشروع قرار ينفي السيادة الإسرائيلية على القدس ويعتبرها "مدينة محتلة"، وذلك بـ22 دولة صوتوا بـ "نعم" (روسيا، الصين، البرازيل، السويد، جنوب أفريقيا، إيران، ماليزيا، موريشيوس، نيجيريا، السنغال، بنغلاديش، باكستان، فيتنام، نيكاراغوا، تشاد إضافة الى 7 دول عربية أخرى) مقابل 10 أعضاء صوتوا بـ "كلا" (المانيا والولايات المتحدة وايطاليا وبريطانيا العظمى وهولندا وليتوانيا واليونان وباراغواي واوكرانيا وتوغو القرار)، فيما امتنعت 23 دولة عن التصويت (من بينها فرنسا وإسبانيا وسلوفينيا واستونيا والهند والأرجنتين والمكسيك واليابان)، الأمر الذي يعتبر خطوة إضافية في مسيرة النضال الطويلة. كيف ردت اسرائيل على القرار؟ وفيما حذرت اسرائيل المنظمة الدولية بأنها "ستدفع ثمناً باهضاً"، وعلّقت تعاونها معها عام 2016، نقلت صحيفة "jpost" الاسرائيلية على لسان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، في حفل لمناسبة "عيد الاستقلال" أمام السلك الديبلوماسي، قوله إن "عدد الدول التي تؤيد هذا القرار السخيف يتضاءل"، مشيراً الى ان عدد الداعمين قبل عام في نيسان كان 33 دولة، وانخفض في تشرين الاول الى 24، ما يعني أن عدد الدول التي تدعم إسرائيل او تمتنع عن التصويت أكبر اليوم من عدد الدول التي تعارضها، وأنه سيبذل جهوداً إضافية لتقليلها أكثر". وفي أول رد فعل على القرار، أمر ناتنياهو بحسم مبلغ مليون دولار من المساهمة الاسرائيلية في ميزانية الأمم المتحدة، عدا عن إعلان وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريجيف بأن "حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم سيعرض قرار إقفال مكتب اليونسكو بحي أرمون هنتسيف في القدس، الاربعاء، على مجلس الوزراء، بحسب ما ذكرت "القناة 2" الثلاثاء ونقلته صحيفة "timesofisrael"، مشيرةً إلى أن "لإسرائيل سيادة على القدس منذ 50 عاماً ونحن لسنا بحاجة الى مراقبين من أمثال الامم المتحدة في العاصمة الاسرائيلية". بدورها، علّقت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، تسيبي حوتوفيلي، على القرار مدعية أن وصف إسرائيل على أنها قوة احتلال يأتي ضمن محاولات "تزوير التاريخ"، فيما أعلن وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي للإذاعة العبرية أن "الحكومة الإسرائيلية ستعلن عن توسعات استيطانية مهولة على مدينة القدس، لتشمل مستوطنة "معالى أدوميم" وصولاً إلى التجمع الاستيطاني "جوش عتصوين". معركة يجب أن تستكمل القرار الذي قدمته كل من الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعُمان وقطر والسودان للمجلس التنفيذي لليونسكو حول "فلسطين المحتلة"، والذي ينص على أن "البلدة القديمة في القدس فلسطينية والمقابر والحرم الإبراهيمي في الخليل، وقبر راحيل في بيت لحم مقابر ومناطق إسلامية خالصة لا علاقة لليهود بها"، والذي يتيح إرسال مندوب بشكل شبه دائم لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية، له تداعياته على صعيد الصراع التاريخي بين اسرائيل وفلسطين، وفي اتصال مع الخبير في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري، رأى أن "ما قررته اليونيسكو مؤخراً أتى تأكيداً لعدد كبير من قرارات دولية سابقة منذ العام 1980، مذكراً بأن "اسرائيل كانت أصدرت قانوناً يقضي بضم الشطر المحتل من مدينة القدس (عام 1967) وكان مجلس الامن يومها قد اعتبر القانون الاسرائيلي "لاغياً" باعتباره يتعلق بأراضٍ محتلة، وبالتالي لا يجوز للجهة المحتلة القيام بأي تغيير ديموغرافي في المناطق التي تحتلها، ومؤخراً أصدرت محكمة العدل الدولية فتوىً هامة تعتبر أن الجدار المقام على المنطقة المحتلة من القدس غير شرعي، ويجب تفكيكه". وقسّم المصري تحليله للقرار الدولي الى قانوني وسياسي، معتبراً أن "القرار في الشق الأول يأتي تأكيداً لمجموعة من القرارات الدولية السابقة التي تدين اسرائيل، والتي تؤكد أن المناطق الفلسطينية والعربية التي احتلت في 1967 يجب ان تبقى ضمن هذا التوصيف "الاحتلال" وبالتالي بطلان كل ما يبنى عليها من قرارات وتغيرات. أما في الاطار السياسي فإن اسرائيل تنتظر "متفائلة" الإدارة الاميركية الحالية التي تنوي نقل سفارتها الى القدس باعتبارها عاصمة موحدة لاسرائيل"، شارحاً أنه "إذا حصل هذا الأمر، فإن القرار الاميركي هو الذي سيكون مخالفاً لكل الاحكام الدولية منذ عام 1980- الى اليوم، وسيكون مشجعاً لبعض الدول الاخرى التي قد تحذو حذو الولايات المتحدة". وأكد المصري أن "أهمية القرار الاميركي ليس فقط بحرمة هذه الاماكن الدينية المقدسة عند المسلمين عموماً والفلسطينيين بشكل خاص، بل بتداعياته على أهمية مواجهة القرار الاميركي في حال حصوله بالرفض المحلي والاقليمي، بانتظار أن يقابل بالرفض العربي أيضاً، من دون استبعاد أن يبادر المجتمع الدولي والدول التي وافقت على قرار اليونيسكو الى تذكير مجلس الامن بالقرار الذي اتخذه عام 1980". هكذا، مرة جديدة تثبت الديبلوماسية أنها قادرة على أن تفعل، وأن تنجز وتؤثر، وأن المجتمع الدولي يمكن أن يشارك في معركة محقة، وأن كل ما بني على باطل سيبقى باطلاً إلى آخر الدهر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك