تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هذا ما يجري في لبنان... بعيداً أو قريباً من عيون السياسيين!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
20-05-2017 | 00:53
A-
A+
هذا ما يجري في لبنان... بعيداً أو قريباً من عيون السياسيين!
هذا ما يجري في لبنان... بعيداً أو قريباً من عيون السياسيين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعيدًا عن السياسة وهمومها، وما فيها من زواريب لن تؤدي حتمًا إلى طاحونة الحلول للكمّ الهائل من المشاكل التي يعانيها المواطن اللبناني في حياته اليومية، وبعيدًا عن الجدل العقيم القائم حول قوانين إنتخابية لن ينتج عنها قانون يشبه الواقع اللبناني بمختلف تلاوينه، يلفتنا ما يجتاحنا كل يوم من أخبار تفوح منها روائح الصفقات والسمسرات وما لفّ لفهما، ومن تجاوزات للقوانين، وكأننا بتنا نعيش في غابة كبيرها يأكل صغيرها، و"الفاجر يأكل فيها مال التاجر"، من دون أن تكون ثمة محاسبة لمن يطيح بالقانون ويعتبر نفسه فوقه، وهو محمّي من أولياء أمره، وهو الذي يضرب بسيوفهم. الأمثلة كثيرة وهي لا تُعدّ ولا تحصى. يكفي أن تتصفح المواقع الالكترونية، التي باتت تتسابق على نشر مثل هذه الأخبار "البيّعية"، أي أنها تستهوي القارئ والمتصفح فتزيد من "الترافيك" و"الرايتنغ"، لتجدها مليئة بأخبار القتل والتعدّي والإغتصاب على تنوعه وبشاعته. ويكفي أن تتسمّر أمام شاشات التفلزة لتشاهد هذا الكمّ من فضائح أهل السياسة، ليس كلهم بالتأكيد، إذ لا يزال من بينهم من تعني لهم المبادئ والإستقامة شيئًا، وهذا الغيض من فيض الجرائم الاخلاقية والإستهتار بما تبقى من قيم والإستخفاف بمن لا يزال يؤمن بأن في الارض بعضًا من صلاح، والمغالاة في تشويه صورة المجتمع اللبناني نتيجة فقدان الشعور بالإنتماء الكلي لدولة القانون والمؤسسات. كم من صورة تمرّ من أمامنا في كل لحظة لمرأة معنّفة ومسلوبة الإرادة، وهي لا تملك حتى حقّ الشكوى مما تعانيه على أيدي بعض الجزّارينن الذين يمعنون في ممارسة ساديتهم على قارعات الطرق وفي الأزقة المعتمة كقلوبهم. وكمّ خبر يرد في اليوم الواحد عن ممارسات شاذة ترتكب بحق الطفولة، وهي أخبار تقشعّر لها الأبدان وتندى لها الجباه، ويبررون ذلك بأمراض نفسية لأشخاص مكبوتين جنسيًا. وكم من أخبار تستحوذ على أعلى نسبة من القراءة عن ضحايا تقع بفعل إنتشار السلاح المتفلت في أيدي بعض الأشخاص، الذين لا يجب أن يكون مكانهم سوى وراء قضبان العدالة. كنت حتى الأمس القريب من مناهضي فكرة إعدام المجرم الذي يستبيح حياة الناس، ولكن مع تكاثر أخبار الجرائم، على تنوعها وأشكالها البشعة، أصبحت من أنصار تعليق أعواد المشانق وشريعة "العين بالعين والسن بالسن" و"بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين"، وذلك من أجل الحدّ من موجة التفلت التي أصبحت مقلقة في بلد يختلط فيه حبل "الفاتح دكانة على حسابه" مع غارب الذين لا رقيب ولا حسيب عليهم، وهم من فُتحت لهم الأبواب من دون حساب ولا منّة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك