تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما بين "رقصة" ترامب... و"طبخة" القانون!

كلير شكر

|
Lebanon 24
22-05-2017 | 05:23
A-
A+
ما بين "رقصة" ترامب... و"طبخة" القانون!
ما بين "رقصة" ترامب... و"طبخة" القانون! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يكون من قبيل الصدفة، أن تتزامن أعمال القمة الأميركية- الخليجية مع طبخة قانون الانتخابات اللبناني. في الرياض رقص دونالد ترامب تعبيراً عن الشراكة المتجددة مع الرياض في وجه التمدد الايراني، وفي لبنان قد يكون هناك من يحرك "طبخة" القانون على وقع تلك الأحداث. وفي بعض الأحيان رب صدفة خير من ألف ميعاد! أقله، هكذا يعتقد بعض المشاركين في الطبخة وفي بالهم السعي الى تكريس النسبية الكاملة في قانون الانتخابات، وهؤلاء طبعاً من مؤيدي "حزب الله" والدائرين في فلكه. حين اطلعوا على البيان الختامي للقمة، المعروفة التوجهات والمسار، ولا حاجة طبعاً لانتظار بيانها النهائي طالما أنّ المكتوب يقرأ من عنوانه، راحوا يسقطون الانعكاسات على الداخل اللبناني. ليس بالضرورة أن تكون هذه الانعكاسات مباشرة، ولكن من الضروري، بنظر هؤلاء، التمعن جيداً بما ينتظر "حزب الله" على المستوى الاقليمي من ضغوطات لن تعفي الساحة الداخلية من تداعياتها. هؤلاء يعرفون تماماً أنّ المرحلة المقبلة حافلة بالتحديات الصعبة على الضاحية الجنوبية، وما قانون الانتخابات المرتقب الا جزءاً من قبة حماية سياسية يريدها "حزب الله" لتحصين وضعه في الداخل اللبناني، ليس من باب السيطرة على السلطة وانما للحؤول دون الانقلاب عليه. ومن هنا الترابط الخفي بين التقاطع الأميركي- الخيلجي على السعي لتقليص نفوذ ايران في المنطقة، و"حزب الله" من ضمن هذه المنظومة طبعاً، وبين الاستعدادات الداخلية لخوض الاستحقاق النيابي. يسود الاعتقاد عند الكثير من القوى السياسية أنها اللحظة المناسبة لوضع قانون جديد للانتخابات، فإما تحصل اليوم وإما انها لن تحصل أبداً، أقله في المدى المنظور. باستطاعة التفاهم بين رئيس الجمهورية ميشال عون و"حزب الله" أن يساهم في الدفع باتجاه دفن قانون الستين لتكون النسبية حجر الأساس لأي قانون جديد. هكذا كان الاعتقاد سائداً. ولهذا لا تزال الاندفاعة في اتجاه التغيير ملموسة، وإن بدأت تفقد الكثير من مقومات نجاحها. عملياً، صارت مفهومة وواضحة الأسباب والحيثيات التي تجعل من "حزب الله" كثير الحماسة للتخلص من القانون النافذ وتوريثه للنظام النسبي حصراً. لا طمعاً بزيادة مقاعد الثنائي الشيعي طالما أنهما يحتفظان بغالبية المقاعد الشيعية، ولكن من باب طمأنة البال للتوازن السياسي الذي يحكم مجلس النواب. يوماً بعد يوم، يتبين للمراقبين أن التفاهم بين "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل" الى مزيد من التماسك والتعمق في التشارك السلطوي، وهو ما يثير "نقزة" في نفوس حلفاء "البرتقاليين" وخشية ما قد تحمله الأيام جراء هذا التقاطع في المصالح وفي المواقف والحسابات المستقبلية. وقد زادت سيناريوهات التحالف الانتخابي، الذي راحت تخرج معالمه الى الضوء، بين "العونيين" و"الزرق" من علامات الإنذار لدى مؤيدي الضاحية الجنوبية، خصوصاً اذا ما تمكن "المستقبل" و"التيار" و"القوات" من فرض كتلة نيابية وازنة يخشى ان تصل الى ثلثي عدد مجلس النواب. من هنا، يرى هؤلاء أن "حزب الله" سيزداد خلال الأيام المقبلة تشدداً في مطالبته بالنظام النسبي وسيرفض أي تسوية تقوم على أساس الابقاء على القانون النافذ تحت عنوان "أو الانتخابات كما هي أو الفراغ"... لأن الثنائي الشيعي أسقط الاحتمال الأخير من حساباته وباتت معادلته على الشكل الأتي: "النسبية أو الفراغ الشامل"!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك