تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"قلوب مليانة" بين رمانة عون وبري!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
30-05-2017 | 00:33
A-
A+
"قلوب مليانة" بين رمانة عون وبري!
"قلوب مليانة" بين رمانة عون وبري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في لعبة هي أقرب إلى لعبة "العضّ على الأصابع" منها إلى لعبة سياسية لها أصولها وحساباتها الإستراتيجية، دخلت البلاد بالأمس في عملية كرّ وفرّ، وفي ما يشبه لعبة تقاذف الطابات بين بعبدا وعين التينة، بعد التفاؤل الذي ساد قبل عطلة الأسبوع، وكأن ثمة من يحرّك الجمر تحت النار ويلعب من تحت الطاولة، تمهيدًا لقلبها رأسًا على عقب. فكان كلام لكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب. فالعماد ميشال عون لا يزال على تفاؤله بأن القانون النسبي بـ 15 دائرة سيبصر النور، وهو القانون الذي سوّقت له "القوات اللبنانية" من خلال المساعي التي بذلها النائب جورج عدوان، بعدما تسلم هذا الملف من الأمينة العامة لـ"القوات". أما الرئيس نبيه بري الذي بدا متحفظًا بالنسبة إلى الصوت التفضيلي كان رافضًا لفكرة نقل مقعد من دائرة إلى أخرى على أساس طائفي، وكان جازمًا في هذه النقطة. النتيجة الوحيدة التي يمكن إستنتاجها من خلال الكلام المباشر لكل من الرئيسين عون وبري أن كل فريق لا يزال يتمسك بطروحاته وبنظرته إلى تفاصيل القانون العتيد للإنتخابات، ما ينذر بالذهاب بعيدًا في جرّ البلاد إلى المكان الذي لا يصّب في المصلحة العامة، وفي إخراج الأزمة من عنق الزجاجة، وكأن المقصود عند كل إستحقاق دفع الامور إلى ما يوحي بإستحالة التوافق الداخلي، ما يحتّم في كل مرّة تدخلًا خارجيًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والحؤول دون إنهيار تام للمؤسسات. وبين تفاؤل رئيس الجمهورية المشوب بالحذر والمشروط بإلتزام الجميع عدم التمديد لمجلس النواب قبل التوافق على قانون جديد، وبين ردة فعل الرئيس بري الذي أعرب عن إمتعاضه من عدم فتح الدورة الإستثنائية، تدخل البلاد من جديد في لعبة "شدّ الحبال"، وكأن المقصود أن يسجل كل واحد من الأفرقاء اللبنانيين إنتصارًا في مكان ما. كيف "ولعت"؟ كشفت مصادر مطلعة بأن الرئيس نبيه بري لم يكن يرغب بالرد على رئيس الجمهورية علنًا ، لكن ما ذكرته مقدمة نشرة اخبار otv مساء الاحد هو الذي دفعه الى الدعوة للموتمر الصحافي ، خصوصا ان مصادر بعبدا لم تتطرق لا من بعيد أو قريب الى مواقف بري المتتالية، لكن محطة "او تي في" صعدت ضد بري وقالت انه لن يكون هماك دورة إستثنائية قبل الاتفاق على القانون الإنتخابي. وفي رأي هذه المصادر أن ثمة رأيين بين مستشاري رئيس الجمهورية، الأول يحاول "تطرية الأجواء"، فيما الثاني يلجأ إلى التصعيد، وهذا ما بدا واضحًا من خلال مقدمة المحطة التي يشرف على سياستها بعض مستشاري الرئيس عون. وفيما يذهب كل فريق إلى أقصى درجات التحدّي في ما تبقّى من وقت قبل الإقتراب من حافة الفراغ في السلطة التشريعية، مع ما يعنيه هذا الأمر من وقوف الجميع على "سلاحهم" وإعلان حال الإستنفار العام لمواجهة ما قد يطرأ من مستجدات قد لا تكون في الحسبان، خصوصًا أن البلاد بوضعها الهشّ لا تحتمل المزيد من الخضّات والمغامرات غير المضمونة النتائج والإنعكاسات. وعلى رغم المساعي التي تقوم بها "القوات اللبنانية"، بإعتبار أنها لا تزال تلعب دورًا محوريًا في التقريب بين وجهات نظر كل من الرئيس نبيه بري ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، بعدما أنقطعت بينهما كل قنوات التواصل، فإن بعض المطلعين على الأجواء التي دفعت الرئيس بري إلى عقد مؤتمره الصحافي، وهو قلما يتحدث بالمباشر، ويفضّل إرسال رسائله غير المباشرة، سواء عبر بعض الصحافيين المقربين إلى عين التينة أو من خلال لقاء الاربعاء،لا يستبشرون خيرًا، خصوصًا أن خطوة بري بإلغاء جلسة الأمس وتأجيلها إلى الأثنين المقبل لم تقابلها خطوة مماثلة من قبل الرئاسة الأولى عن طريق فتح دورة استثنائية، وهذا ما كانت أجواء عين التينة توحي به، إلاّ أن ما طرأ خلال عطلة الأسبوع جعل المواقف تتبدل وتسجل تراجعًا في وقت كان المطلوب بعض التنازلات من الجميع لتحقيق تقدم نحو الحل المنشود، وهذا ما يرفع من منسوب التشنج في معركة سياسية، ظاهرها قانون الإنتخاب، وباطنها مسألة أحجام وقلوب مليانة. وفي إعتقاد بعض المراقبين فإن الوضع العام سيبقى على وتيرته المتشنجة وعلى مراوحته وعلى جموده ما دامت العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية غير سوية، وما دام التعاطي مع مختلف الملفات العالقة، والتي تفرمل أي تقدّم، سواء في القانون الإنتخابي أو في أي قضية مفصلية تتطلب التوافق وليس التصويت، يتخطى الحيثيات والأحجام. وفي المختصر، فإن أي كلام آخر تبقى ترجماته مقتصرة على الأمنيات ما لم يصر إلى ترتيب العلاقة المباشرة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، بعيدًا عن المؤثرات الجانبية، تمامًا كما حصل في اللقاء الثنائي بين الرجلين، قبيل إنتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية، ولم يحضره الوزير باسيل. وفي جديد المعطيات ما تم تداوله عن إحتمال قيام الرئيس بري بزيارة القصر الجمهوري بعد غد الخميس، مع ما يعنيه هذا اللقاء من فتح كل الملفات. وسواء اتفق الرجلان على بعض القواسم المشتركة أم لم يتفقا فإن مجرد عقد مثل هذا اللقاء كفيل بإذابة الجليد المتراكم على طريق عين التينة وبعبدا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك