تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لبنان "يمشي بين النقاط" في التوتر الخليجي.. والعين على الصيف الآتي!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
07-06-2017 | 07:51
A-
A+
لبنان "يمشي بين النقاط" في التوتر الخليجي.. والعين على الصيف الآتي!
لبنان "يمشي بين النقاط" في التوتر الخليجي.. والعين على الصيف الآتي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما زال التوتر الخليجي مشروطاً بـ10 شروط مطلوب من الدوحة تطبيقها خلال 24 ساعة، كطرد جميع أعضاء حركة "حماس" و"الإخوان المسلمين"، وضبط العلاقات الديبلوماسية مع إيران، وتغيير سياسات قناة "الجزيرة" وإدارتها بما يخدم مصالح الخليج والأمن القومي العربي وغيرهما.. فما سبب هذا التصعيد المفاجئ، وأين لبنان ودوره وسياسته منه؟ علماً أن لبنان ودول الخليج مروا أوائل عام 2016 بمنعطف حاد آخر سببه امتناع الخارجية اللبنانية عن التصويت لصالح قرار وزراء الخارجية العرب، الذي طالب إيران بـ"وقف دعم الميليشيات والأحزاب المسلحة داخل الدول العربية"، قبل الحديث عن انفتاح نسبي مع بداية العهد الجديد. وفي هذا الصدد، يؤكد سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة أن التوتر الخليجي لن يكون له تأثير كبير على لبنان بقدر العقوبات الجديدة التي سيفرضها الكونغرس الأميركي وهنا للحديث تتمة، مع الاشارة الى أن أي توجه ضد ايران في المنطقة سيطال "حزب الله" سلبياً. جاء الموقف الرسمي للبنان عبر رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم صباحاً بالقول إن لبنان يلتزم الحياد الإيجابي للمحافظة على أفضل علاقات تعاون مع كل الدول العربية، فما تحليلك لهذا الموقف؟ علاقة لبنان بالخليج.. نقطتان اساسيتان يردّ طباره لافتاً في حديث خاص مع "لبنان 24" الى أهمية اتباع الديبلوماسية الذكية في هذا الموقف، أي إرضاء الشركاء جميعهم، خاصة في ظل الانفتاح الأخير بين لبنان ودول الخليج"، الذين بحسب طبارة، "تعاملوا الى حد ما بعقلانية في الازمة السابقة والعين حالياً على الارض لالتماس هذا الانفتاح عملياً". ويضيف: "العلاقات الأساسية التي يريدها لبنان من دول الخليج تتمحور في نقطتين اساسيتيْن: السياحة والاستثمار، لذا من المقدر أن يكون لهذا الانفتاح تداعيات ايجابية سياحياً هذا الصيف، وطبعاً بحسب قدرة لبنان على "المشي بين النقاط من دون أن يتبلل" في التوتر الخليجي وبالتفاهم مع الدول المؤثرة عليه اقتصادياً وعلى حالته السياسية. ويشير طبارة الى المشكلة الأساسية التي يعاني منها لبنان داخلياً بعلاقاته مع الدول الاقليمية والعالمية، وهي تكمن في أنه لا يستطيع ان يكون طرفاً مع إيران و"حزب الله" من جهة، ولا معادياً لهما من جهة اخرى، فـ"حزب الله" جزءٌ من الدولة ولديه مساندة شعبية كبيرة، لكن في الوقت عينه، هو لا يتحمل معادة أميركا. "لبنان واقع بين هذه المعضلة السياسية الداخلية، لكن النقطة الايجابية أن الأمم المتحدة والدول الاقليمية ومجلس الامن مطّلعون على وضعه الداخلي ويتسامحون معه الى حد كبير". لكن السؤال الواجب طرحه حالياً: إن أجمعت الدول العربية على قرار معين من دون قطر، مع من سيقف لبنان؟ يجيب: أظن أنه سيتعامل مع كل حالة لوحدها، بالجلوس مع الشركاء العرب والاتفاق على ما يناسب حالته ووضعه". مواجهة جديدة بإدارة أميركية-سعودية خليجياً، لهذا التصعيد اسبابه ورسالته الموحدة بين دول الخليج وخاصة السعودية، التي ضمنت الضوء الأخضر من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقرار الاميركي الأخير بمواجهة ايران واعتبارها دولة راعية للارهاب، فكانت نتيجة الجلسات الأخيرة بشعار جديد وجازم "على المواقف ان تكون موحدة بين الدول الخليجية ومن يناهضها فهو خارج اللعبة"، ومن المعروف أن لقطر منحى مختلف عن دول الخليج خاصة في مصر وسوريا، وبسبب علاقتها مع ايران كانت في موضع "التردد". المواجهة الجديدة إذاً أن لا مجال لأحد من الشركاء بأن يكوّن علاقات جيدة أو ايجابية تتعارض مع المواجهة الجديدة، وفي حال حصل ذلك فسيتم تحييده فوراً. يقول طبارة: "هي مواجهة بدأتها قوى عظمى كأميركا بإدارة ترامب، بمساندة الموقف السعودي وتحييد ايران من حلول المنطقة، وهي سياسة مختلفة جداً عن "السياسة الأوبامية" التي كانت تعتبر أن الدول العربية تتكل على أميركا بشكل كبير ولا تأخذ دورها في محاربة الارهاب، وإن الدور الايراني عبر الاصلاحيين سيكون شريكاً في حل مشاكل المنطقة. اما التحليل "الترامبي" فيقول إن حل المشكلة في سوريا لا يمكن أن تتم عبر "القوات الشيعية" وإلا تحول الصراع الى مذهبي، وأن الدول السنية هي وحدها القادرة على محاربة "داعش" كمصر والخليج وتركيا، التي تتخذ دور الوسيط في التوتر الحاصل، تماماً كما وزير خارجية اميركا ريكس تيلرسون الذي دعا في موقفه الاول دعا الدول الخليجية للحفاظ على وحدتها والعمل على تسوية الخلافات بينها"، لافتاً إلى أن "الهدف ليس تطور التوتر الخليجي، بقدر تعاون قطر مع الاتجاه الجديد". أما لبنانياً، فمن الضروري الالتفات إلى نقطة اساسية، وهي أن التعامل مع "حزب الله" اقليمياً كان مستقلاً عن إيران، وان مشكلة أميركا مع الحزب "شخصية"، والدليل أن أميركا اتخذت سابقاً سياسية معادية للحزب من دون أو توقع عقوبات على ايران. فهل يستطيع لبنان بدبلوماسية "القفازات المخملية" أن يتجّنب تداعيات الأزمة الخليجية كما كان يفعل على الدوام، أم أن الرياح الآتية من المنطقة ستكون أقوى من دبلوماسيته البيضاء؟ هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة، مع أرجحية محافظة لبنان على علاقاته الطيبة مع الجميع، وبذلك يكون قد طوى صفحة من صفحات التأثيرات الخارجية على وضعه الداخلي، ويكون قد أنقذ موسم الصيف الذي يعّول عليه اللبنانيون كثيراً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك