تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أطفال لبنان.. من يقتلهم؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
06-07-2015 | 01:18
A-
A+
أطفال لبنان.. من يقتلهم؟
أطفال لبنان.. من يقتلهم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يقتل الأطفال بعضهم في كلّ دول العالم. للجريمة، عادة، خلفيات ودوافع تدور في فلك القاتل نفسه. في لبنان، قد يصعب حصر هذه العوامل بالطفل الذي يصير "وحشاً". يقارب الأخير صفة الضحيّة أيضاً. لا يجوز التعميم طبعاً. لكن هل لنا أن نلمس الجرح، ولو حرق؟ اليوم قتل ابن الخامسة عشرة عاماً محمود العاصي. صبيّ يصغره بست سنوات. بالأمس، ضرب عباس خالد على رأسه. هل تذكرون؟ وما بين الحادثتين وقبلهما، أولاد يَضربون ويُضربون. معادلة "العنف يوّلد عنفاً" حقيقة ثابتة. أمّا مصادره فباتت في مجتمع هزيل، قابلة للنقاش! ثمّة أكثر من مشروع قاتل محمود. المراهق يلبس وجوه أبناء الحرب. باردة هي أم لا، لا فرق. عندها، بأشكالها المختلفة، من "الأدبيات" ما يكفي لاستيلاد "مصاصي الدماء". حتى لو كان الجسد صغيراً، قادرة هي على زرع الأنياب الحادّة. ستصبح "الغميضة" اختباءً وراء المتراس لقنص "العدوّ" الرضيع. ولن يكون "مسدس المياه" إلّا رصاصات متطايرة تنشد إصابة قلوب لا تقيها يدان مرتجفتان. يفهم أطفال لبنان، وسائر الدول المشتعلة، معنى وضع الرأس على الظهر. يتحسسون الرقبة قبل خلودهم إلى النوم. هل مازالت تعلقهم بالحياة؟! يتناسون ما شاهدوه في "الأخبار" متوهمين بأنّهم أقوياء. سوف يبنون تلك العضلات "الواقية" ولو بالدم. تسحق الحرب الطفولة. تهدّ حيلها بآلات حادّة ثمّ ترمي بها تحت الردم. ومن هنا، قد يخرج المقتول.. والقاتل. ليس في التوصيف القاسي هذا، مساواة بين الضحية والجلاد. لكن إن كان العمر ربيعاً، إبحثوا عن "الإستثناءات"! والعنف الذي يغتصب الأجساد الصغيرة تحركه الطائفية، والتعصب، والفقر، و"حلويات" الذلّ، واستغلال الكبار. تُسلب البراءة من صغار يُفترض بهم ان يفترشوا الأحلام، وتحكم الغريزة. في مجتمع يدور فيه سجال ما إذا كان تعنيف المرأة جريمة أم أنّه "حق". وفي مساحة خالية من الوعي حول الإنسان كقيمة لا لون أو اسم أو دين أو حال اجتماعية.. وفي دولة يولد فيها الجنين مديوناً، مسلوباً حرية التفكير والتعبير لينمو في حضن الظلام والحرمان والفوضى.. لا بدّ من أن يُقتل الطفل، ثمّ يكبر، ثم يصير "غولاً" ولم يبلغ سن الرشد بعد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك