تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الصراع السعودي - القطري يرخي بظلاله على الأزمة السورية

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
14-06-2017 | 02:37
A-
A+
الصراع السعودي - القطري يرخي بظلاله على الأزمة السورية
الصراع السعودي - القطري يرخي بظلاله على الأزمة السورية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تنحو الأزمة السورية وفق مسارات متعددة ترسمها تناقضات كما استقطابات اقليمية ودولية حادة، تجعل من الحرب الأهلية التي إندلعت في العام 2011 تتشابه مع محنة لبنان في نهاية القرن الماضي، وأوجه الشبه ﻻ تنحصر في عبثية المعارك الدائرة ووحشيتها، بل تصل لشكل الفصل الأخير وكيفية إبرام تسوية لوقف القتال. وإذا كانت إتفاق الطائف قد وضع حدا للحرب اللبنانية وأدخل البلد الصغير في الفلك السوري قسرا وفق حقبة سياسية إنتهت مع إغتيال الشهيد رفيق الحريري، فإن للحرب السورية ميزة تفاضلية عنها لجهة تدويل الحل ما بين العواصم العالمية. تعج اﻻروقة الديبلوماسية بسيناروهات الفصل اﻻخير من اﻻزمة السورية، تبدو طلائعها بالقتال الدائر عند أعتاب عاصمة دولة الخلافة في الرقة، والتوقعات اﻻولية تشير الى إنهيارات دراماتيكية على جبهة داعش قد تنهي شكل "الخلافة اﻻسلامية" المزعومة التي فرضت نفسها كأمر واقع، كان من الصعب تخطيه دون مظلة دولية جامعة للقضاء على اﻻرهاب. بموازاة ذلك، يمكن تسجيل سلسلة تطورات ميدانية، أبرزها إعلان حمص مدينة آمنة بالكامل كمقدمة طبيعية ﻻرساء تفاهمات قد تتطور لفرض مناطق نفوذ خاصة باﻻميركيين أو الروس أو اﻻتراك او سواهم، ويليها فيما بعد سلسة من المصالحات قد تفضي ﻻعلان مدن آمنة أخرى، ما يؤدي حكما ﻻنطلاق إعادة اﻻعمار في سوريا تلقائيا، كما تندرج في هذا اﻻطار المساعي التي تبذل راهنا ﻻنجاح جولة تفاوض جديدة للمجموعات المسلحة في اﻻستانة. هذه المؤشرات اﻻيجابية لن يكون من السهل ترجمتها في المدى المنظور، فثمة معوقات جدية إن جاز التعبير تعترض إطلاق صافرة الحل النهائي في سوريا واستتباب الوضع بشكل نهائي. فالصراع السعودي -القطري يرخي بظلاله في كواليس المعارضة السورية المشتتة بين عدد من العواصم المعنية باﻻزمة السورية، والجدير بالذكر أن التجاذبات اﻻقليمية أو إختلاف اﻻهداف لم يشكل تناقضا على الساحة السورية، أو يربك المعارضة الداعية ﻻزاحة نظام اﻻسد كما هو حاصل اليوم بين الدوحة والرياض. ووفق مصدر رفيع المستوى، ثمة خشية جدية من إندلاع معارك حقيقية في إدلب كما في دير الزور والغوطة الشرقية كتداعيات مفترضة لحصار قطر وأزمتها مع مجلس التعاون الخليجي. ولا تنفي المصادر المعنية مخاوف حقيقية من أن تصب هذه الصراعات المحتملة في مصلحة النظام وحلفائه، خصوصا وسط اﻻصرار اﻻيراني على السيطرة على الحدود المشتركة مع العراق رغم الرفض اﻻميركي المطلق وقصف قوافل عدة على مقربة من معبر التنف الحدودي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك