تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

وسط التشابك اﻻقليمي والدولي.. مصير "دمشق " على المحك

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
26-06-2017 | 03:45
A-
A+
وسط التشابك اﻻقليمي والدولي.. مصير "دمشق " على المحك
وسط التشابك اﻻقليمي والدولي.. مصير "دمشق " على المحك photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشهد اﻻزمة السورية "تسخيناً" مبرمجاً لكل الجبهات. فالنظام كما المجموعات المسلحة دُفعا نحو مواجهات عسكرية طغت على الحرب للقضاء على "داعش"، حيث إندلعت معارك ضارية في درعا والقنيطرة ومحيط حماه حتى المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق. التصعيد الميداني الذي لم يحترم حرمة شهر رمضان أو لم يرحم المدنيين السوريين في عيد الفطر، مرده وفق المعلومات المتوافرة إلى تدفق اﻻسلحة نحو الداخل السوري، ويأتي في سياق ضغط اﻻطراف اﻻقليمية الفاعلة ضمن اﻻزمة لتحسين شروطها. الملفت هو الضغط المعارض على دمشق، الذي يحمل مدلولات خطيرة نظرا إلى رمزية المدينة أولا، ولكونها معقل النظام تالياً، وتعتبر تطورا ملفتا سيجري إستغلاله قبيل إنعقاد مؤتمر "اﻻستانة" من جديد. ولعل الابرز هو التسابق ما بين خيارين: اﻻول، تميل إليه حكومة اﻻسد ويتعلق بتنظيم الجيش السوري حملة ﻻجتثاث مجموعات "النصرة" و"فيلق الرحمن" من حي جوبر، وسط أكلاف بشرية وعسكرية فادحة، والخيار الثاني يضغط الجانب الروسي لتحقيقه، وهو إقرار وقف القتال وخفض التوتر. في ظل هذا الواقع، يبدو مصير دمشق معلقاً ما بين الخيارين، وهو رهن إختلاف وجهات النظر وتعدد الآراء ، فليس من السهل على اﻻطراف المتصارعة اللعب بالورقة اﻻخيرة. وعليه، تسود حالة من الترقب الشديد لحقيقة الموقف اﻻميركي في ظل إدارة ترامب، طالما أنه بات مؤكدا حالة الصراع المكشوف وحدّة التناقضات ما بين قطر والسعودية التي تنعكس على الساحة السورية، و التي سعت واشنطن حتى الآن إلى عدم إنفجارها بمعارك ضارية بين صفوف المعارضة، ما يُعدّ فرصة ذهبية للنظام وحلفائه على كافة اﻻصعدة. فواشنطن تضبط الوضع وتحول دون إنفجاره بين المعارضة، لكنها بالمقابل ، تعمد إلى الضغط على مختلف اﻻطراف، من الخاصرة الجنوبية لناحية الحدود المتاخمة للاردن، أو عبر الورقة الكردية في الشمال السوري، ما يعني سعيها المؤكد إلى التدخل للتخفيف من النفوذ الروسي المطلق في مسار اﻻزمة السورية من جهة، كما السعي إلى مطلبها المعلن وهو سحب الميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران من الساحة السورية بأي ثمن. الصواريخ التي إنهمرت على العاصمة السورية عشية العيد وسط الإزدحام البشري ليلة عيد الفطر، ووصلت الى اوتوستراد المزة بعدما كان مداها لا يتعدى اﻻحياء الشرقية، حيث تتمركز المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية وجوبر لناحية ساحة العباسيين، مما يدفع إلى إستنتاج وحيد، مفاده إنعدام الهوامش على صعيد مصير دمشق في المرحلة المقبلة، فإما معركة حامية الوطيس وإما قدرة فائقة على فرض تسوية لتجنيب العاصمة السورية ويلات اﻻقتتال العبثي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك