تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عين على "ميقاتي".. و"حزب الله" و"الحريري" في تفاهم جديد!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
30-06-2017 | 01:57
A-
A+
عين على "ميقاتي".. و"حزب الله" و"الحريري" في تفاهم جديد!
عين على "ميقاتي".. و"حزب الله" و"الحريري" في تفاهم جديد! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد لا يكون مستغرباً أن تنتهي "ممالحة" رئيس الحكومة سعد الحريري في نيسان الماضي اثر جولته الجنوبية التي أولمها على شرفه وزير المالية علي حسن خليل بحضور وزير "حزب الله" محمد فنيش، بأطباق من العسل يتناوب على تقديمها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ثلّة من المؤيدين والمحسوبين على الحزب، فاتحين بذلك صفحة سياسية جديدة مع خصم الأمس، رأس التيار الازرق الحريري، قوامها تأمين الحماية له وحرية اللعب منفردا في المساحة السياسية اللبنانية، لاسيما السنية فيها وذلك بهدوء وسكينة على قاعدة أن الدنيا "أخذ وعطاء". قد يكون ما صدر مؤخرا من تصريحات عن جهات مقربة من حزب الله يندرج في باب تمنية النفس بأشهر عسل اضافية مع الرئيس الحريري في المراحل المقبلة كتعويض عن "المر" – على حدّ وصفهم - الذي تجرعوه في عهد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، قد يحمل في ثناياه مدلولات أبعد من مسألة المقارنة بين التجربة الميقاتية السابقة والتجربة الحريرية الحالية، أي الى ما هو مرتبط بأوراق الحريري التي سيراهن عليها في الداخل اللبناني للمرحلة المقبلة سيما في ظل استمرار الضغوط الدولية على حزب الله واستمرار محاولات تطويقه في الداخل السوري عبر العمل على استدراج حليفه ايران الى محاور شائكة يصعب عليه التفلت من براثنها بدون ان يصرخ "أخ يا حزب الله"، حيث تبرز بالمقابل حاجة "حزب الله" الى تأمين بديل احتياطي يشكل الداخل اللبناني اطاره، يستطيع الحزب من خلاله ان يوفر له ولو لفترة مؤقتة مساحة شرعية لحراكه من ضمن تركيبة الدولة. أمام هذا الواقع، تطرح عدة تساؤلات عن طبيعة هذه الاوراق، ومدى قبول الحريري الرهان عليها، والى أي مدى سيذهب حزب الله بعيدا فيها؟! لاشك أن أي قارئ للواقع السياسي الداخلي خلال السنوات الماضية وما وصلت اليه مؤخرا من تحولات في التحالفات السياسية والمواقف وما تبعها من خلط أوراق لدى القوى السياسية لدى كل من فريقي 8 و14 آذار، يدرك بأن قطار التحولات مازال مستمرا في مسيره وان لكل فريق حساباته ومصالحه التي لا يمكن ان تتحقق بمعزل عن الجلوس على طاولة التسويات، حيث لا سقف للرهان طالما سقف المصالح لدى اطرافها غالي وعالِ صعب الوصول اليه. من هنا يبدو ان الجولة الثانية على طاولة التسويات الداخلية قد بدأت بعدما حصدت الجولة الاولى منها وصول الرئيس ميشال عون الى كرسي رئاسة الجمهورية مقابل تولي الحريري رئاسة الحكومة، وحيث بدا واضحا ايضا ان اول الجالسين في الجولة الثانية هو الحريري وان "فتة" الاوراق الأولى عليها جاءت دسمة حيث تناولت ثلاثة عناوين رئيسية وهي: - الاتفاق بين الحريري و"حزب الله" على وضع الخلافات جانباً وفق تصريحات الاول مؤخراً، الامر الذي يؤشر الى طرح ملف سلاح حزب الله وتدخله في سوريا وملف التعاون مع المحكمة الدولية في الادراج حتى "يقضي الله أمرا كان مفعولا". - طي صفحة قوى 14 آذار عبر اضعاف دورها وفكفكة التحالفات فيها بطريقة غير مباشرة والابتعاد عن بعض رموزها كـ"حزب الكتائب" و"القوات اللبنانية" في بعض المحطات لصالح التقارب مع قوى آخرى في صفوف 8 آذار وعلى رأسها "التيار الوطني الحر". - تقديم تطمينات للحريري من خلال ضمانة عدم مزاحمته على الزعامة السنية والابقاء على مفتاحها في جيبه وبمعيته، وذلك عبر محاولات حجب حقيقة قوة باقي الزعامات السنية المنافسة له في الساحة السياسية والعمل على معارضتها وخلق الشقاق فيما بينها، وربما دلالات ذلك بدت جلية في الموجة الممنهجة التي خرج بها على وسائل الاعلام بعض المحسوبين على حزب الله وفي هذا التوقيت بالذات، مستهدفين الرئيس ميقاتي وادائه في عهد حكومته السابقة، الامر الذي يطرح علامة استفهام كبيرة حول حقيقة دور الرئيس ميقاتي وخطورته في هذه المرحلة؟ قد تكون تجربة الرئيس ميقاتي الحكومية السابقة مع بعض مكوناتها كحزب الله والتيار الوطني الحر في حينه غير مريحة أو مرضية لهم كما هي اليوم مع الرئيس الحريري، الا انه مما لاشك فيه ان هناك جملة عوامل ساهمت جدياً في "فتح العين" أكثر على ميدان ميقاتي ودوره في المرحلة المقبلة. نوجز ابرزها بالنقاط التالية: -سلسلة مواقف وقرارت هامة اتخذها الرئيس ميقاتي وحكومته في أحلك الظروف كقرار التزام لبنان سياسة "النأي بالنفس" واعلان معارضة أي استهداف سوري في لبنان بحجة ملاحقة مجموعات مسلحة، وقرار تمويل المحكمة الدولية، كل تلك القرارات والمواقف شكّلت محط اعجاب واهتمام دولي، خاصة وأنها جاءت منسجمة والحاجة الدولية لدعم استقرار لبنان. - تمسك الرئيس ميقاتي بتطبيق اتفاق الطائف والاستشراس في الدفاع عن مقام وصلاحيات رئاسة الحكومة في العديد من المحطات والاستحقاقات في الوقت الذي لا تخفي بعض الاصوات عن رغبتها في اعادة النظر في الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرئاسة الحكومة. - وجود قلق وخشية من الاحاطة السعودية للرئيس ميقاتي لاسيما بعد تهنئة الاخير لولي العهد السعودي الجديد الامير محمد بن سلمان وما حملت هذه التهنئة من قراءات. مما يشير الى امكانية فتح الرياض باب المنافسة السنية عريضا الامر الذي قد يؤدي الى خلق نوع من الارباك لدى قواعد الحريري الزرقاء وبروز شرخ في اصطفافاتها، مما سيكون له انعكاسات سلبية على العهد الذي يعَوّل كثيرا على انفتاح التيار الازرق عليها في هذه المرحلة. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك