"
كنت أتوقع أن أحصد تفوقاً في الإمتحانات الرسمية، لكني لم أتوقع الفوز بالمرتبة الأولى في لبنان في اختصاصي، العلوم العامة، أهلي وأساتذتي كانوا يتوقعون لي هذا الفوز أكثر مني، أمّا أنا فكنت متخوفة بعض الشيء" هذا ما قالته نورهان عبد الصمد، ابنة بلدة عماطور الشوفية وتلميذة "الليسيه ناسيونال" فرع بقعاتا الشوف، في أول حديث صحافي لها منذ اعلان النتيجة "فرحتي لا توصف، جنيت تعب ليس عاماً كاملاً فحسب بل الأعوام الدراسيّة السابقة".
نورهان ستدرس اختصاص هندسة اتصالات كومبيوتر في الجامعة، وكانت تتنافس مع طلاب آخرين في صفّها "أيضا هم متفوقون، والبعض منهم حصل على مراتب، صديقتي في الصفّ والمدرسة نفسها حصدت المرتبة 12 على صعيد لبنان".
نورهان أجابت على كلّ الأسئلة في كافة المواد وحصدت معدل 19,509 على 20 أي 556 على 570. وأن تكون متفوقة لا يعني أن تمضي كلّ وقتها في الدرس، لنورهان مواهب أخرى فهي تحب الموسيقى وتعزف على آلة البيانو.
وعن كيفية احتفالها بالنتيجة تقول نورهان "نحتفل بفرح ولن نطلق الرصاص ابتهاجاً بطبيعة الحال، النجاح والتفوق لا يعني إزعاج الآخرين أو تحويل فرحنا إلى مأساة لهم، نحتفل بطريقة حضارية".
وعن تقدريها لأسباب تفوقها تقول نورهان، اجتمعت عوامل عدة منها متوفرة في شخصيتها كالميل إلى العلم والإهتمام بكلّ المواد، والتي تكاملت مع عوامل أخرى كالمنهج المتبع في الدراسة "من يصقل موهبته وذكاءه ويعمل عليهما وفي نفس الوقت يتلقى برامج دراسيّة مناسبة يحصد نتيجة متفوقة، فالمنهج وقدرات الطالب يتكاملان مع بعضهما البعض ليحصدا نتيجة كالتي نلتها".
والدة نورهان، فريال قاسم الفخورة بابنتها وبالنتيجة التي حققتها على صعيد لبنان، هي أيضاً مدرّستها في المدرسة نفسها، فهي مدرّسة ومنسّقة مادة الرياضيات في مدرسة الليسيه وفي ثانوية المختارة الرسمية، وعبر "لبنان 24 " لفتت إلى أنّ إشارات التفوق ظهرت لدى نورهان منذ صفوف الروضة، وبقيت تحصد علامات التفوق في كلّ السنوات، وفي البريفيه كانت المدرسة تتوقع أن تحصد نورهان المرتبة الإولى في لبنان، ولكن في ذلك العام أي قبل ثلاث سنوات، لم تُجرى الإمتحانات الرسمية واستُبدلت بإفادات. "منذ صغرها كانت ترغب أنّ تكون مسابقاتها مميزة في الإجابات وفي الترتيب أيضاً، وتسعى لعدم إجبار الأساتذة على وضع أيّ إشارة أو ملاحظة على مسابقاتها، وحتى كانت تتميز في الأبحاث أو المشاريع المطلوبة. وفي كل المواد نورهان متفوقة، حتى أنّها حصدت في مادة الفلسفة 19 على 20، وهي علامة لم تعط لتلميذ، وكما هي متفوقة بالمواد العلمية كذلك حالها بالمواد الأدبية، وتفوقها في كلّ المواد صعّب عليها اختيارها لإختصاصها".
أسرة "لبنان 24" تبارك لنورهان فوزها وتهنىء أهلها وأساتذتها.