علم موقع "لبنان 24" أن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد غد الأربعاء يتضمن بنداً حمل الرقم 20 يهدف إلى الغاء آلية التعيينات المتبعة والتي سبق أن أقرها مجلس الوزراء في العام 2011، والتي تحصر التعيينات الإدارية من الفئة الأولى بمجلس الخدمة المدنية وبموجب مباراة محصورة بمرشحين تتوافر فيهم شروط محددة، على أن يتولى الوزير المختص رفع 3 أسماء من الناجحين إلى مجلس الوزراء للبتّ باسم أحدهم، ضماناً للنزاهة وتجنب المحسوبيات والاستنساب في التعيين.
وبحسب المعلومات فإن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة التي عقدت في 5 من الشهر الجاري، شهدت عرض موضوع "إعادة النظر بآلية التعيينات الإدارية كاملة" من خارج جدول الأعمال، وهو ما عكس جدية هذا الطرح الذي يحمل لواءه كل من "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" لما في إلغاء الآلية من تحقيق مكاسب سياسية لا تخفى، فيما يعارضه عدد من الوزراء.
وفي التفاصيل، فإن السبب المباشر لطرح الموضوع هو تمسك وزير الإعلام ملحم رياشي بتعيين رئيس مجلس إدارة – مدير عام لتلفزيون لبنان من بين ثلاثة مرشحين سبق لهم المرور أمام مجلس الخدمة المدنية، في وقت يتمسك وزير الخارجية جبران باسيل بأحقية رئيس الجمهورية بهذا التعيين وعدم ربطه بأي آلية.
ويطمح واضعوا اقتراح الغاء آلية التعيينات إلى فتح باب واسع لسلسلة تعيينات بموجب التزكية السياسية للسيطرة على مروحة واسعة من المراكز الإدارية الشاغرة، عبر ترشيح الوزير المختص، أي بموجب منطق المحاصصة الذي كان سارياً في السابق، وهو ما يلاقي معارضة سياسية من "القوات اللبنانية" وتيار "المردة".
وتبدي جهات سياسية عدة تخوفها من أنه في حال إقرار هذا الأمر من زيادة منطق المحسوبيات والاستزلام وانعدام الشفافية في الإدارة، لغايات انتخابية بداية ومصالح شخصية وسياسية ثانياً، وهو ما لا يلتقي مع توجهات العهد الذي وعد بالنزاهة والكفاءة في الادارات، ويناقض محاولات وضع اليّد على كافة المراكز!