تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الانتخابات الفرعية في طرابلس: المستقبل يخوض اختبارًا صعبًا

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
18-07-2017 | 03:45
A-
A+
الانتخابات الفرعية في طرابلس: المستقبل يخوض اختبارًا صعبًا
الانتخابات الفرعية في طرابلس: المستقبل يخوض اختبارًا صعبًا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقرب توصيفٍ للانتخابات الفرعية في طرابلس، أنّها ستكون معركة تحديد أحجام تختبر مزاج المدينة سياسيًّا قبل انتخابات أيار 2018. هذه الانتخابات الفرعيّة، تجري لملء شغور مقعدين نيابييّن في طرابلس (أرثوذكسي وعلوي) بعد استقالة النائب روبير فاضل ووفاة النائب بدر ونوس، ومقعد آخر في كسروان الذي شغر بانتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية. وعلى عكس كسروان، يبدو أن الانتخابات في طرابلس ستشهد تنافسًا حاميًا وحادًا، في أول مواجهةٍ سياسية بعيدة عن الإنماء (عكس الانتخابات البلدية)، بين القوى الثلاث المتمثلة بتيار العزم وتيار المستقبل والوزير السابق اللواء أشرف ريفي. المعادلة لم تعد كسابقاتها. لا في القانون ولا في الأوزان. فالقانون الجديد، وفق النظام النسبي وعلى أساس الدائرة الجديدة، هو خروجٌ صريحٌ على النظام الأكثري. لكن في حالة الانتخابات الفرعية في طرابلس، فإن انتخاب النائبين، العلوي والأرثوذكسي، سيجري على مستوى القضاء الواحد. علويًا، تشكو الطائفة في طرابلس لا سيما في جبل محسن، من شبه فراغٍ في التمثيل التشرعي والشعبي، منذ أن توفى ونوس ومع وفاة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي، صاحب الحضور الوازن في الجبل. بينما الجهة الارثوذكسية، يجد أبناؤها أنهم في أمسّ الحاجة إلى ملئ شغور مقعدهم في الشمال، الذي كان بمثابة تغييب لحضورهم المسيحي. وفيما لم تؤلف هيئة الإشراف على الانتخابات بعد، ولم تدعُ وزارة الداخلية الهيئات الناخبة، رغم التداولات السياسيّة على احتمال اجراء الانتخابات في 10 و24 أيلول المقبل، ومع احتمال التسويف والمماطلة وتأجيلها إلى حين إلغائها بذريعة عدم وضوح القانون الجديد والأحداث الأمنية في جرود عرسال واقتراب موعد الانتخابات النيابية، يوحي المشهد السياسي في طرابلس أن ثمّة حذرًا يُقارب القلق يُخيّم على تيار المستقبل. في الواقع، بات معلومًا حتى لدى التيار الأزرق، أن قاعدته الشعبيّة تعيش تصدعًا بفعل تراجعها. هذا، ما يجعل الانتخابات الفرعيّة بالنسبة له، اختبارًا أوليًا وصعبًا، غير مضمون النتائج، سواءً في وجه الرئيس نجيب ميقاتي المرتاح على وزنه الشعبي والذي لم يتوقف يومًا عن تقديم خدماته الانمائيّة في المدينة، أو في وجه ريفي الذي يعتمد خطابًا عالي السقف يحاول من خلاله أن يرث الحال الحريرية، ويُحضّر لأول مرة دخول المعترك النيابي بحماسةٍ وقوّة غير مسبوقيّن. وبحسب ما تشير أوساط تيار المستقبل لـ "لبنان 24"، فإنّ التيّار وعلى رأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، لا يمناع إجراء الانتخابات الفرعيّة، لكنّه غير متحمسٍ لها. وذلك، بحجة أنّها "مربكة ومكلفة". فهي من ناحية، ستواجه صعوبة تنفيذ القانون الجديد وما يتخلله من تعقيدات تحتاج وقتًا لتفسيرها وحلحلتها، وهي من ناحيةٍ أخرى، تتطلب تكاليف ماليّة باهظة. أمّا في حال كانت الانتخابات الفرعيّة أمرًا واقعًا على التيار الأزرق، فإنّه سيخوضها على مضض، وسيكون مرشحه على المقعد العلوي بسام ونوس نجل النائب الراحل بدر ونوس، من دون أن يحسم خياره على مرشحه للمقعد الارثوذكسي. يعرف المستقبليون أن حضور الرئيس ميقاتي في الشارع الطرابلسي، راسخٌ وثابتٌ منذ زمن. وميقاتي الذي لا يريد إعطاء أيّ إشارةٍ لمقاربته الإنتخابات الفرعية في طرابلس قبل تحديد موعد الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة، لا يختلف إثنان على جهوزية ماكينته الانتخابية واستعداده لها مع تسريب احتمال ترشيحه الوزير السابق نقولا نحاس على المقعد الأورثوذكسي من دون أن يحسم خياره في اختيار مرشحٍ على المقعد العلوي. كذلك ريفي، وهو الخصم اللدود الخارج من العباءة الحريرية، يرغب خوض معركة انتخابيّة – فرعيّة شرسة، يهدف فيها إلى إثبات نفسه بديلًا قويًا عن الحريري في طرابلس. وفي الوقت نفسه، يظهر ميقاتي كالممسك في طرفي الخيط. فهو من جهة، على علاقة شخصية وممتازة بريفي، ومن جهةٍ أخرى، لم يغلق الباب على علاقة ندية مع سعد الحريري، ما يسمح بفتح قنوات حوار بينه وبين الطرفين، لا سيما في مسألة النقاش حول تحديد مرشحٍ على المقعد العلوي. (جاد العلي - "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك