تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حكومة غير مطابقة للمواصفات.. الفساد فيها اسمه توافق

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
10-07-2015 | 00:49
A-
A+
حكومة غير مطابقة للمواصفات.. الفساد فيها اسمه توافق
حكومة غير مطابقة للمواصفات.. الفساد فيها اسمه توافق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يصح إطلاق المصطلح الخاص بوزير الصحة وائل أبو فاعور" غير مطابق للمواصفات " لوصف مجلس الوزراء بعد جلسة "القلوب المليانة"، وما أفرغت من أحقاد وشرور على طاولة مجلس الوزراء، جلسة كشفت حالة التسعير السياسي والانحدار الشديد والاهتراء على مستوى المؤسسات، التي كادت أن تفجّر الحكومة من الداخل، و تضع لبنان على حافة الإنفجار الكبير والفراغ الشامل، خصوصا أن أساليب اللجوء إلى لعبة الشارع تزيد من الشرخ الوطني، ولا تؤدي ثمارها عبر تسجيل إنتصار ما بقدر ما تزيد من عمق المازق العام، وقد جرى تجريبها سابقا و لم تجر إلا الخيبات ودفع الشعب اللبناني أثمانا باهظة عقب رهانات لا طائل منها. صحيح أن الواقع اللبناني مأزوم بكافة جوانبه، ولبنان غارق بمأزق الشغور الرئاسي وإغلاق المجلس النيابي. وصحيح أيضا أن الأفق مسدود على صعيد إيجاد حلول ناجعة لحلحلة ما في لبنان في المدى المنظور، لكن حالة الاهتراء الداخلي والاستنزاف الحاصل في كافة المؤسسات ينبغي أن تتحوّل دافعاً عند جميع الأطراف لعدم الانزلاق بنهجها إلى مستويات متدنية، فتتحول الجلسة مسرحا للنكد والسجال والجدال العقيم، بل التحلي بالمسؤولية والارتقاء بالاداء كما بالخطاب السياسي. ما كشفته الجلسة الأخيرة هو عكس ذلك تماماً. فكما المثل القائل "خذوا أسرارهم من وزرائهم" كشف مصدر وزاري بارز لـ "لبنان 24" ان حالة حكومة تمام سلام غير متماسكة ويغلب عليها طابع أنانية بعض الوزراء في الأداء و السلوك، وذلك منذ إقرار صيغة عملها منذ الفراغ الرئاسي والقائمة على مبدأ التوافق، وترحيل نقاط قد تثير الحساسيات عن جدول عملها في سبيل تماسكها بالحد الأدنى، الأمر الذي حوّلها عملياً إلى مجلس رئاسي تحت رحمة مزاجية الوزراء وأهوائهم بحيث يتحكمون بمقرراتها، وأضحوا بالتالي ديوكاً داخل وزاراتهم. وأعطى المصدر نماذج عن أداء بعض الوزراء، حيث عمد ثلاثة منهم حتى الآن إلى تأسيس جمعيات يتصل عملها بحقائبهم الوزارية، فكأنها وزارة الظل أو اللجؤ إلى إحكام قبضة المستشارين على الإدارات العامة. ليس هذا فحسب، بل غمز المصدر المعني من قناة بعض الوزراء الذين يفرضون تسعيرة مالية من أجل منح تراخيص تذهب الى جهاتهم السياسية أو الحزبية أو تحت عنوان جمع مساعدات و تبرعات لصالح مشاريع عامة. يختم المصدر الوزاري حديثه بالإشارة إلى ان هذه الممارسات في بلاد القانون تسمى فساداً أو إستغلالاً للسلطة، و لكن الأمر في لبنان مختلف تماماً، ذلك أن التوافق الوطني لا يفرض مبدأ المحاسبة بقدر تغليب منطق المساومات وغض الطرف عن هذه الممارسات، لعلها أحد أبرز مظاهر غياب الدولة، ما يؤدي عملياً إلى اجترار الأزمات، كما اجترار الخطاب الطائفي والمذهبي في سبيل الحصول أو الحفاظ على مزيد من مكتسبات السلطة. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك