تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

جيشنا العصيّ على الانقسام.. "بمجدك احتميت"

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
31-07-2017 | 02:17
A-
A+
جيشنا العصيّ على الانقسام.. "بمجدك احتميت"
جيشنا العصيّ على الانقسام.. "بمجدك احتميت" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ككل سنة ترفع المؤسسة العسكرية شعاراً لمناسبة عيد الجيش في الأول من آب يحمل دلالة رمزية من روح التضحيات والمهمات التي يضطلع بها، وشعارها هذه السنة لمناسبة الذكرى الثانية والسبعين للعيد "بمجدك احتميت". شعارٌ دالّ ومعبّر يلخص قراراً استراتيجياً كبيراً بحجم التحديات والتطلعات والآمال؛ بحماية الوطن، كلّ الوطن، بجهاته الأربع ومناطقه كافة وأبنائه جميعاً من العدوان والارهاب والفوضى. والحماية بكل المعاني ضرورية، فالوطن ليس بخير: الاستقرار مهدد، والاقتصاد منهك، والانتاج معطل، والفساد يستفحل، والتحديات الداخلية والخارجية كبيرة، مع تسجيل إيجابية في الذكرى لهذا العام تتمثل بانتخاب رئيس للجمهورية بعدما غاب الاحتفال التقليدي المزين بالسيوف والنجوم لأربع سنوات بفعل الفراغ الرئاسي. ولأن الجيش عصيّ على الانقسام، ولا يعرف الفراغ أو التعب أو التخلف عن الواجب على الجبهتين الحدودية والداخلية، سيبقى الحاضر الدائم في كل القلوب والساحات. وإذا كان من نافل القول ان استقامة الحياة الدستورية والسياسية شرط مهم لدعم الجيش في صون الاستقرار والحرب على الارهاب، وتعزيز قدرته على التصدي، فالدعم لا يكون فقط بمواقف حماسية وكلام عاطفي قد يحمل دلالات مناقضة أو أوهام الاستقواء، خصوصاً إذا اقترن بممارسات تناقض مرجعية الدولة ومسؤوليتها في الأمن والدفاع. دعم الجيش الذي هو الابن والأخ والأب، وهو صورة الوطن بأجمل تجلياتها منذ زمن أناشيد الطفولة وحتى فترات التحدي والأزمات، يكون بإرادة جدية وصادقة لدى كل المكونات بأن المعركة تتهدد الجميع، وبأن مواجهتها مسؤولية الجميع أيضاً من دون احتكار للأسباب الموجبة أو النتائج المتحققة. في جرود عرسال، وفي جرود القاع ورأس بعلبك، وعلى كل الحدود، وفي كل زاوية ومكان، التحديات كثيرة وجدية، من الاحتلال إلى مظاهر الخروج عن موجبات الاستقرار والسلم وفي مقدمها الارهاب الذي راكم خبرات عالية مكنته من استهداف أكثر الدول تقدماً، حتى تلك التي تمتلك أكبر المنظومات الأمنية وأكثرها تطوراً وحداثة، أما في لبنان، وبإمكانات متواضعة، لكن بعزيمة قوية وإرادة راسخة، حقق الجيش والأجهزة الأمنية، نجاحات نوعية، وإنجازات مهمة، من دون ضجيج إعلامي. انتصارات تسمح للبنانيين جميعاً أن يفاخروا بأن أمن بلدهم، برغم التحديات الداخلية الكبيرة ولهيب الأزمة السورية وموجات الارهاب العابرة للحدود، هو في المعدلات المقبولة والمستقرة، إذ بفضل المواجهات والتضحيات التي حصلت، وبفضل الجهود الاستباقية للعمل الأمن المحترف، تمكن لبنان من تجنب مخاطر كبيرة. وفي مقام الحديث عن "الانجاز" يستوي المقام بين معركة بالمعنى التقليدي وقد سقط للجيش شهداء كبار، أو بتجنب إراقة الدماء من خلال ملاحقة خلايا الفتنة عبر حرب أمنية استباقية، والأهم منع الانزلاق إلى أتون الانقسام الداخلي على خلفية الموقف من الأزمة السورية وتداعياتها، وقطع الطريق على كل محاولات ضرب وحدة الجيش أو النيل منه عبر تصنيفه طرفاً في الصراعات الداخلية. والانجاز هنا حفظ هيبة المؤسسة وشرفها كما هيبة الدولة واستقرارها؛ وتحصين كل ذلك بإجماع وطني عريض معمد بدماء الشهداء. هكذا صان الجيش وحدته كصورة لوحدة الوطن، وعزز بالدم والنار صموده ورصيده في مختلف الجبهات والمواقع، واستحق ثقة القلوب به، وهكذا صان الاستقرار وحمى الحدود، ولكل ذلك يستحق التحية والتهنئة والسلام. من "لبنان 24" تحية إلى الجيش في عيده، وألف تحية شرف وتضحية ووفاء لشهدائه الأبطال وجرحاه المقدامين، على أمل أن تستقيم كل الأمور وتتحقق الأماني بوطن ينعم بالأمن والسلام والعدالة والوحدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك