في الوقت الذي يستكمل فيه الجيش استعداداته وتجهيزاته على جبهة جرود رأس بعلبك والقاع في حربه ضدّ الإرهاب، تستمر التحضيرات للاحتفال بعيد الجيش في الاول من آب، اذ يعود الإحتفال بتخريج الضباط للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات. وكما وهو معتاد فإن الإحتفال سيقام في ثكنة شكري غانم في الفياضية، حيث سيجري عرض عسكري، تشارك فيه وحدات من المدرسة الحربية ورتباء بالإضافة الى قطع من الجيش والأمن العام، بعدها سيسلّم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون السيوف للضباط المتخرجين الذين يتوزعون على الجيش، قوى أمن داخلي، أمن عام، أمن دولة وجمارك.
227 تلميذ ضابط سيتخرجون في دورة تحمل اسم "دورة المقدم الشهيد صبحي العاقوري"، وهو أحد شهداء الحرب على الإرهاب، حيث استشهد خلال معارك نهر البارد في العام 2007، ما يندرج في الأجواء التي تخيّم على عيد الجيش هذا العام، اذ إنه يصادف وسط تحدّيات كبرى تعصف بحدود البلاد الشرقية، وفي ظلّ تهديد ارهابي عالمي يعمل الجيش على درئه، وابعاد شرّه عن اللبنانيين، وهو ما يفرض على المؤسسة العسكرية تعزيز عتادها وعديدها، وهو ما بادرت اليه قيادة الجيش، التي طلبت من الحكومة زيادة 4000 آلاف عنصر جديد الى عديدها، ليتسنى للجيش تنفيذ مهامه بارتياح على كافة الاراضي اللبنانية، لكن مجلس الوزراء لم يرصد اعتمادات كافية الّا لـ 1000 عنصر فقط لهذا العام و1000 عنصر آخر للسنة المقبلة، وفق ما أفاد مصدر عسكري لـ"لبنان 24".
وكشف المصدر أن الجيش ينقصه العتاد والعديد ليستطيع تنفيد مهامه، فـ 90% من ميزانيته تُرصد للرواتب والباقي لشراء السلاح، والعتاد والذخائر وبناء الثكنات.
وشرح المصدر ان الجيش ليس لديه ثكنات تأويه، 12 ثكنة شرعية لكل وحدات الجيش، وهناك اكثر من 6 الوية مشاة لا ثكنات لديها، بل تقطن في اماكن مستأجرة، كذلك هو الحال للافواج الـ 6 والمدفعية والمدرعات. غالبية ثكناتها مستأجرة، او مصادرة او بإنشآت بدائية بنيت على اراضي الغير.
بالرغم من الفقر بالعتاد والسلاح والعديد والدعم المادي اللازم، سيستمرّ الجيش في أداء واجبه بكل اندفاع وارادة ولن يتراجع عن اي التزام وطني. هذا ما اكده قائد الجيش العماد جوزاف عون خلال احدى زياراته الى الفوج المجوقل: "الحروب تخاض بالسلاح.. لكن تُنتصر بالرجال".