من الغرب الى الشرق، سار الآلاف في كبرى المدن الأميركية أمس صوتاً واحداً ضد "البيض الفوقيين" و"النازيين الجدد" الذين احتجوا في ولاية فيرجينيا على نزع تمثال لشخصية كونفدرالية من الحرب الأهلية الأميركية، ودخلوا في مواجهات أدت الى مقتل متظاهرة ليبرالية تدعى هيثير مايور (32 عاماً) وحمل الكثيرون صورتها.
ومن نيويورك الى فيلادلفيا الى واشنطن وشيكاغو فمدينة سياتل غرباً، احتشد الآلاف بصور منددة لترامب، الذي لم يدن حتى الساعة "البيض الفوقيين" و"النازيين" بالاسم واكتفى بإدانة العنف. الا أن الانتقادات الكبيرة لترامب قد تجعله يوجه كلمة جديدة اليوم يدين فيها العنصريين بالإسم بحسب وزير العدل جيفري سيشنز.
التظاهرات التي عبّرت عن غضب شعبي عارم وسقطة لليمين المتشدد، قد تُفاقم أزمة ترامب والجمهوريين في الانتخابات النصفية العام المقبل. وهي عكست الشرخ الكبير في المجتمع الأميركي ومستوى الغليان الاجتماعي بين شريحة عنصرية من البيض وشريحة أكبر من الليبراليين. وسيحاول ترامب تهدئة المشاعر وتوحيد الأميركيين، إلا أن شخصه ورصيده الرئاسي لا يساعد في ذلك.
(واشنطن)