بدأ الجيش اللبناني عملية استعادة وتحرير جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة شرق البلاد من تنظيم داعش. وفي هذا الاطار، كشفت مصادر عسكرية أنّ "المرحلة الأولى من المعركة لتحرير كامل الجرود بدأت من خلال استراتيجية القضم واستعادة السيطرة على تلال ومواقع استراتيجية".
وكثف الجيش، منذ فجر اليوم، نيرانه ومحاصرته لمواقع داعش في جرود رأس بعلبك، وتؤكد المصادر أن الجيش يواصل أيضاً قضم مواقع الارهابيين في الجرود، مشيرة الى الاستراتيجية التي سيتبعها الجيش في هذه المرحلة وهي تتمثل بكثافة نيرانية ومحاصرة لمواقع التنظيم قبيل انطلاق عمليته المرتقبة.
وكشفت المصادر أنّ المرحلة الأولى من المعركة الكبرى لتحرير كامل الجرود بدأت من خلال استراتيجية القضم واستعادة السيطرة على تلال ومواقع مهمة ما يمهد لمحاصرة داعش في الجرود.
وإذ أشارت المصادر إلى أن الجيش حقق إصابات مباشرة في صفوف التنظيم كما تم تدمير بعض الدشم والتحصينات، أكدت سقوط 6 قتلى من عناصر التنظيم بينهم أحد الأمراء ويدعى "أبو عمر الفاروق"، وقد تمكن عناصر الجيش من سحب 4 جثث.
وتتحدث المصادر بثقة عن احترافية عالية لعناصر الجيش المشاركة في المعركة، موضحة ان الجيش يكون في موقع الهجوم للمرة الأولى وهذا ما أحدث تصدعاً في ارادة القتال لدى عناصر "داعش".
وأكدت المصادر أنّ الجيش بدأ استعادة التلال المشرفة على مواقع داعش لا سيما في جرود رأس بعلبك معتمداً على هذه الاستراتيجية التي تسبق انطلاق المعركة الكبرى التي وضع قائد الجيش العماد جوزف عون اللمسات الأخيرة عليها خلال زيارته الثلاثاء غرفة العمليات في البقاع الشمالي وتحديداً بلدة رأس بعلبك، حيث أعطى توجيهاته للوحدات العسكرية التي أكملت التحضيرات للمعركة.
وعشية انطلاق المعركة التي سيحدد موعدها قائد الجيش العماد عون خلال فترة وجيزة جداً، أحكمت وحدات من الجيش الطوق على عناصر داعش من جهتي الغرب والشمال، وكذلك من الجنوب في الوقت الذي يحاصر حزب الله والجيش السوري عناصر داعش من الجهة الشرقية التي تتداخل مع سوريا.
إشارة الى ان الرقعة التي يحتلها داعش في الجانب اللبناني تبلغ حوالى 120 كلم مربع مقابل 360 كلم مربع داخل الاراضي السورية، وهنا تتحدث المصادر عن اللغط السائد حول المساحة، وتعزي ذلك الى الفروق المسجلة بين الخرائط اللبنانية والسورية نتيجة النزاع الحدودي، وتشير إلى أن المعركة أكثر تعقيداً مما يعتقده الكثيرون وسط الاحتمالات الكثيرة التي قد يلجأ اليها مسلحو داعش حيث لم يتضح لغاية الساعة معالم الخطة المتبعة من قبلهم.
والجدير ذكره، أن الجيش أحكم الطوق وتمكن من عزل بلدة عرسال وجرودها بشكل نهائي، ما يمنع تسلل الإرهابيين إلى المناطق التي حُررت من النصرة وسرايا أهل الشام، أو إلى البلدات المجاورة ومنها القاع والفاكهة ورأس بعلبك.