تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عناصر ساهمت بنجاح "فجر الجرود".. أبعد من الانتصار

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
21-08-2017 | 06:11
A-
A+
عناصر ساهمت بنجاح "فجر الجرود".. أبعد من الانتصار
عناصر ساهمت بنجاح "فجر الجرود".. أبعد من الانتصار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الإجماع الوطني والالتفاف الشعبي الكامل حول الجيش في معركته ضد تنظيم "داعش" في جرود السلسلة الشرقية، يعيد التأكيد أن الهدف الوطني المشترك لا يزال قادراً على جمع الأطياف اللبنانية التي ألفت الانقسام، وأهمّ منه، أن المؤسسة العسكرية وسلاحها لا تزال القاسم المشترك لهذا الإجماع، والحائزة على ثقته في مقابل نهج المزايدات وسياسات العجز والهدر والفساد التي تطبع أداء الجسم السياسي على مختلف تلاوينه. انطلقت معركة "فجر الجرود"، ومن نافل القول التذكير بأنها ضدّ مجموعات مدربة، وتتحصن بأمكنة صعبة جغرافيا، وتضم انتحاريين وانغماسيين إلى غيرها من الأمور التي تجعل منها معركة صعبة بكل المعايير، إلا أن أداء الجيش الميداني اتسم بالتقدم والثبات والتقنيات العالية، ما جعله يجتاز المرحلة التحضيرية، ثم اليوم الأول والثاني وصولاً لليوم الثالث وقد أنجز تحرير ثلثي المنطقة التي كان يسيطر عليها الارهابيون، وبات في الفصل الأخير قبل إعلان الانتصار المنتظر. وفي التقدير أن عدة عناصر ساهمت حتى الآن في تحقق ما أنجز، منها: المعنويات العالية التي تتسلح بها الوحدات العسكرية، والأداء القتالي الممزوج باعتزاز الانتماء والروح الوطنية، أداء قائد الجيش العماد جوزف عون اللصيق بجنوده، والحريص عليهم، والمترفع عن الحسابات الداخلية. الخطط العسكرية المحترفة، التي عكست حتى اللحظة براعة وحنكة منعت الانجرار إلى فخ الاستنزاف الذي جرى التخويف منه قبيل المعركة، وهذه الأداء هو حتماً موضع رصد العالم وشركاء لبنان في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب، وتحديداً لناحية التكتيكات الميدانية والتأكيد على القانون الانساني الدولي. كذلك يسجل وجود المظلة السياسية التي عمل رئيس الجمهورية ميشال عون على تأمينها، سواء من خلال زيارة غرفة العمليات بُعيد انطلاق المعركة، أو تفقد الجرحى والاطمئنان عليهم في اليوم الثاني وكل ذلك من شأنه حماية الجيش من عمليات التشويش الداخلية. بعد المعركة، وإعلان الانتصار القريب، سيعود كل شيء إلى سيرته الأولى، انقسام حول كل شيء، وعلى كل شيء، وتشكيك وتشكيك مضاد، ونهب وفساد وسعي لاستثمار التضحيات في زواريب الانقسامات السياسية، ما سيجعل من كثيرين يتمنون لو أن المعركة لم تنته! المعارك ليست نوايا وكلام شاعري، وهي حتماً ليست مسرحاً للاستثمار الفئوي والأهلي والسياسي، هي ساحة تعكس صدق القيادة وسمو التضحية والوفاء، وعلى هامشها دموع أمهات وزوجات وأبناء، وبعدها انتصار يؤكد أن لا قيام للدول من دون جيش ومؤسسات وقضاء وحريات. ليس تفصيلاً، والحال أن الشكوى من إفلاس الصيغة اللبنانية القائمة تكبر، وفي الطريق إلى البحث عن صيغة أخرى أكثر ملائمة وتوازناً؛ التمسك بدعم الجيش باعتبار ذلك واجباً يحصّن المناعة الوطنية، ويشكل ضمانة للأمن الوطني والوحدة الداخلية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك