بحسب الدستور، يجب ألا تُنشر الموازنة العامة في الجريدة الرسمية قبل إقرار قطع الحساب. فالمادة 87 من الدستور تقول إنّ حسابات الإدارة المالية النهائية لكلّ سنة، يجب أن تُعرض على المجلس النيابي ليوافقَ عليها قبل نشر موازنة السنة التالية التي تلي تلك السنة.
ثمّة من يطرح أن يتمّ تعليق هذه المادة موقتاً لمرّة واحدة بموجب تعديل دستوري يسمح للمجلس بإقرار الموازنة قبل قطع الحساب، أو أن تُسرع وزارة المال وتُرسل قطع الحساب إلى الحكومة، التي تُرسل بدورها مشروع قطع الحساب إلى المجلس النيابي، فيتمّ إقراره بسرعة قبل إقرار الموازنة ونشرها في الجريدة الرسمية، وبرأي أصحاب هذا الإقتراح، فإنّ ذلك هو الحل الميثاقي.
كما أنّ هناك اقتراحات من بعض السياسيين المعنيين لجهة أن يُرفق قانون الموازنة بتحفّظ على الحسابات، ويحتفظ المجلس من جهته بحقه في النظر بالحسابات السابقة وكذلك بحقه في التدقيق بها، لكن هذا التدبير لا يمكن الدفاع عن دستوريته، وفق مطّلعين.
وتؤكّد معلومات "لبنان 24" أنّ اختيار سنة معينة واعتمادها "سنة أساس"، واعتبار الأموال المصروفة والمحصّلة قبل هذه السنة بحكم المنسية. هذا الأمر يعتبره مطلعون عل الملف، إنتقائياً و"ضحك على الدقون"، إذ لا يمكن السير به على الإطلاق لوجوب إتمام قطع الحساب عن السنوات السابقة كلّها، أي منذ العام 2004 وحتى العام 2016، فالمادة 87 واضحة ولذلك، فإنّ انتقاء إحدى السنوات لا يفي بالغرض ولا يلبي متطلبات هذه المادة.
وتؤكّد مصادر مقرّبة من "التيار الوطني الحر" لـ"لبنان 24" أن لا تسوية سياسية حول المال العام في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فرئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان يرفع الصوت ويطالب وزير المال علي حسن خليل بمشروع قطع الحساب، هذا فضلاً عن أنّ ديوان المحاسبة قادر على إجراء التحقيقات اللازمة في ما يتعلق بعمليات الصرف كلها التي حصلت.
وتشير المصادر إلى أنّ أحداً لن يتجرأ على سياسة "عفى الله عما مضى عن 11 مليار ليرة"، ولذلك يجب تطبيق القانون وإجراء قطع حساب لتبيان أوجه إنفاقهم، خصوصاً أنّ المالية العامة بحالة اختلال ولبنان من دون موازنة منذ 12 عاماً، وهو يصرف على أساس القاعدة الإثنتي عشرية.