تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

في عرس الشهادة.. كلمة وداع لا تكفي

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
08-09-2017 | 01:57
A-
A+
في عرس الشهادة.. كلمة وداع لا تكفي
في عرس الشهادة.. كلمة وداع لا تكفي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحق للفرسان العسكريين الأبطال وداعٌ يليق بشهادتهم، ويخفف، ربما، شيئاً من وجع أهاليهم. وحقٌ لهم الاعتراف بأن تقصيراً فادحاً وفاضحاً رافق مأساتهم تماماً كذلك الحزن الأزلي الذي طبع وجوهاً اعتصمت بالدمع والكبرياء وخيمة الأمل حتى ملّها الصبر نفسه. مع تشييع العسكريين الشهداء اليوم، يطوى ملفٌ مؤلم، لكن الحقيقة والعدالة تقتضي أن يفتح ملف التحقيقات في تلك الأحداث منذ يومها الأول؛ أسباباً ونتائج وإجراءات استباقية وتضليل إعلامي ولعب على الجروح وصولاً إلى اليوم. اليوم يتأكد الأهالي، ومعهم كثيرين، أن لا أحد سيتاجر بهم وبمأساتهم مجدداً، وأن أحبتهم باتوا في مكان لا وحشة فيه، ولا تعب ولا كوابيس ولا أكاذيب، لأنهم صاروا أيقونة البلد، وأهزوجة الصبح، وظل القمر الذي سيرافق صغارهم، ولأنهم قبل كل ذلك وبعده شهداء مظلومون. في مقام تكريم الشهداء الفرسان، كلمتان: الأولى، لكل أب وأم وزوجة وابن وابنة وأخ وأخت من ذوي الشهداء، كل كلام العزاء يموت أمام ما عانيتموه خلال السنوات الثلاث الفائتة، لكن كل نقد لأداء السلطة من أول يوم للمأساة حتى إعلان النبأ الفاجعة، لن يؤثر فيها، ذلك أنها غائبة، والضرب فيها لا ينفع. لا قيمة للانسان في لبنان، لأن لا حضور للمواطنة، ومتى غابت الأولى افتقدت الثانية. لا تجد السلطة نفسها معنية باحتياجات البلد، وهموم الناس، وحقوق المواطنين، وهي التي تخلت عن كل واجباتها، حتى السيادية منها، وتفرغت للصفقات والسمسرات!! الثانية، لا مناص ولا مهرب من الاعتراف بأن ملابسات شتى، عديدة وكثيرة ومتقاطعة ومتداخلة كانت وما تزال تحيط بملف العسكريين منذ تاريخ 2 آب 2014 المشؤوم وصولاً إلى إعلان النبأ – المأساة، تتجاوز حدّي الإدانة والاستنكار أو التعاطف والبكاء وما رافقه من وسطاء وسماسرة وطاقيات وروايات وبطولات وإطلالات تلفزيونية ممجوجة ولعب مكرر على الجروح وغيرها من الاسئلة التي اختصرت بعضها مقدمة نشرة "المؤسسة اللبنانية للارسال" مساء أمس، بناء على ما جاء في محضر تحقيق في مديرية المخابرات مع الذين تم توقيفهم إثر تلك الأحداث الأليمة، ومنها: "إذا كان الهدف توقيف عماد جمعة وقد تحقق ذلك وهو من أخطر الارهابيين والمرتبط مباشرة بأبو عمر الشيشاني، فلماذا لم تتخذ الاجراءات الاحترازية والاستباقية لمواجهة ردات الفعل المرتقبة والمؤكدة من جانب الارهابيين؟ إذ من المعروف ان توقيف جمعة سيؤدي الى رد فعل هائل من جانب الارهابيين، وهذا ما حصل، فلماذا تركت مجموعات الجيش من دون اسناد ومن دون دعم لمواجهة رد الفعل؟ كيف يسمح بتطويق الجيش وبإقفال كل منافذ عرسال لاخذ مجموعة من الجيش رهائن؟ من المسؤول على اعطاء الامر بتوقيف جمعة من دون انجاز خطة حماية ظهر الجيش في عرسال؟ وهل الاكتفاء بكشف تحقيقات مع عناصر منفذة لا مع من هم من مراتب ومسؤوليات أعلى يكفي للقول ان التحقيق أقفل؟". هذا غيض من فيض التساؤلات التي يجب ان تطرح، والتي يجب أن يترافق الكشف عنها مع الكشف عن كل مشارك أو مقصر أو متواطئ، بسوء نية أو بسوء تقدير.. لأن كل ذلك أوصل إلى نتيجة واحدة أدت إلى استغلال الارهابيين وإلى هذا الواقع المؤلم. للشهداء الرحمة، ولأهاليهم الصبر، وللجيش التحية.. ولكل مقصر عدالة ستأتي يوماً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك