تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"استقالة" طهران وتعقب روسي لـ "حزب الله"!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
29-09-2017 | 01:44
A-
A+
"استقالة" طهران وتعقب روسي لـ "حزب الله"!
"استقالة" طهران وتعقب روسي لـ "حزب الله"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"التعاون مع محور المقاومة تعاون وثيق نوعي، يختلف عن التعاون السياسي، وهو أوثق وأضمن وأمتن من الأنواع الأخرى، لذلك لا يوجد مقارنة بين التعاون للقوات الجوية الروسية والجيش السوري والحلفاء والجهود الدبلوماسية الروسية لايجاد التسوية في سوريا" هكذا وصف السفير الروسي في لبنان "الكسندر زاسبكين" لاحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية طبيعة العلاقة الروسية التي تجمع موسكو بالمقاومة، كاشفاً عن فصل جديد ومختلف في علاقات الدول، حيث علاقة روسيا بالمقاومة ليست علاقة ظرفية، كما ليست بعلاقة محكومة بحدود الدول وقواعدها الدبلوماسية وانما تتخطاها الى ما هو خارج الحدود. هي علاقة مع مجموعة مقاوِمة أثبتت قوتها في المعادلة الاقليمية وبالتالي لاضير في تمتين العلاقات معها لتكون المفتاح الذي يمكن الركون اليه عند كل باب موصد. ربما هذا ما سيكون عنوان السياسة الروسية لمرحلة ما بعد "داعش" في سوريا، والتي برزت بشكل جلي في مواقفها الاخيرة تجاه حزب الله تحديدا، حيث تؤشر المعطيات الى توجه روسي واضح نحو البناء على "حزب الله" ليكون العامود الفقري لعلاقتها مع طهران، والذي يمكن من خلاله التقدم خطوات نحو استراتيجية مشتركة مع الأخيرة مع ما يتشعب عنها من ملفات أخرى ومصالح مشتركة في مجالات عدة سياسية واقتصادية ونفطية وسواها. والدلالات على ذلك التهديد الروسي باستخدام حق النقض في حال ادانة "حزب الله" والذي حصل في المداولات التي سبقت صدور قرار التمديد لقوة اليونيفيل عاماً اضافياً. بالطبع، قد يبدو في الظاهر ان مرور السياسية الروسية لن يكون سهلا ابتلاعه عند اللاعب الاميركي، الا ان حقيقة الامر تشير الى نصف استدارة أميركية في سياسة المواجهة مع ايران، خاصة بعد ان فشلت حتى الساعة سياسة التضييق على الدب الروسي في دفعه نحو تقديم "المواجهة مع طهران" في مقابل فك قيود العقوبات عنه- مع ادراكها التام لصعوبة ذلك وللأكلاف التي قد يرتبها هذا التوجه- من هنا كان التوكيل الاميركي للتحرك الروسي في المنطقة بمثابة تكليف بالمواجهة غير المباشرة من خلال عملية تطييع روسي للاعب الايراني وضبطه ضمن حدود الرؤية الاميركية التي تشكل حماية امن اسرائيل جزءا منها. وهذا ما يجري حاليا في سوريا عبر الاشراف الروسي الحاصل في جنوبها، والتطمينات الروسية لزوارها اللبنانيين بأنه لا مجال امام اي طرف في الداخل اللبناني في ان يستثمر عودة سيطرة الرئيس بشار الاسد تدريجيا على مناطق عدة في سورية في لعبة توازنه الداخلي، هذا بالاضافة الى التسريبات الاخيرة التي تحدثت عن دعوة السفير الاميركي الاسبق في فلسطين المحتلة "دانيال كارتسر" الادارة الأميركية بفتح قناة اتصال سرية مع حزب الله بشكل مباشر أو غير مباشر أو عبر وسيط بهدف مواجهة احتمال اندلاع اعمال جديدة بينه وبين العدو الاسرائيلي، بما يؤشر الى ان "لا دخان بدون نار". المنحى الجديد للسياسة الروسية في المنطقة بيدو انه لن يقتصر على حزب الله فقط وانما وفق ما اشارت اليه معلومات ان "حركة حماس" دخلت ايضا في مرمى الاهتمام الروسي وهذا ما كشفه تصريح السفير الروسي في طهران مؤخرا بوصفه حماس بعبارات المودة نازعا عنها صبغة الارهاب، معتبرا انها "حركة تحرر وطني واحدى القوى السياسية الاساسية التي تمثل الفلسطينيين". وفي هذا الاطار تنشط حركة وساطة تقودها طهران وحزب الله بين "دمشق" و"حماس" وقد عقدوا في هذا الاطار ثلاث اجتماعات مع أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله . امام هذا الواقع ، تطرح علامات استفهام عدة عن موقف الدول المعارضة لسياسة طهران وحلفائها في المنطقة وعلى رأسهم الممكلة العربية السعودية التي تتحضر لزيارة رسمية للعاهل السعودي الملك سلمان الى موسكو وذلك الاسبوع المقبل حيث ستكون الاولى له بعد ان اعتلى العرش منذ العام 2015، على ما تحمل هذه الزيارة من مباحثات وتفاهمات تبدأ من حلحلة بعض العقد المتبقية في سوريا على خط المعارضة مرورا بتليين مواقف المملكة حيال مسألة بقاء رأس النظام وصولا الى فكفكة الغام ملف اليمن. كل ذلك لاشك انه سيقابل بعرض ضمانات روسية قوامه ضبط ايقاع ايران وحليفه حزب الله في سوريا ولبنان بشكل خاص. وربما اتخاذ المملكة بالامس قرارا تعيين الدبلوماسي وليد اليعقوبي سفيرا لها في لبنان يدخل في هذا الاطار. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك