تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

كلام عمره 142 سنة برسم المدارس الكاثوليكية!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-10-2017 | 01:15
A-
A+
كلام عمره 142 سنة برسم المدارس الكاثوليكية!
كلام عمره 142 سنة برسم المدارس الكاثوليكية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قرأت كلامًا منسوبًا إلى المطران يوسف الدّبس، مؤسّس مدرسة الحكمة سنة 1875 أنه عند نهاية العام الدراسي الأول، استدعى المطران شقيقه الخوري، مدير مدرسة الحكمة يومها، وسأله عن السنة الدراسية الأولى؟ فأجابه لم نربح سوى ليرة ذهبية واحدة. علا صوت المطران قائلا" للخوري: الأهم ان تتكلم عن المستوى العلمي الذي حققته الحكمة. فقال له الخوري: النتيجة ممتازة إن من حيث الهيئة التعليمية وإن من نجاح التلامذة الباهر. فقال المطران: هذا هو همّي الأول والأخير، وما هي قصّة الليرة الذهبية ؟ أجاب الخوري: ربحنا فقط ليرة واحدة. قال المطران: كيف يحقّ لنا ان نربح ليرة ذهبية، فهل "الحكمة" هي من مال أمك وأبيك ؟ هي من مال الوقف. لا يحقّ لنا أن نربح ولا أن نخسر، فالليرة التي ربحتها هي ملك التلاميذ، خفّضها السنة المقبلة من الأقساط. هذا الكلام الذي عمره أكثر من مئة عام نضعه اليوم، ومن دون تحامل على أحد، في رسم المدارس الخاصة، وبالأخصّ في رسم المدارس الكاثوليكية المفترض بها أن تكون رسالتها التعليمية أبعد من الربح المادي، من دون أن يعني ذلك أن تخسر وتتكبد أعباء مالية باهظة، وإلاّ فإنها ستضطرّ إلى إقفال أبوابها أمام الآف الطلاب. وكما لا نريد لهذه المدارس أن تخسر وتقفل أبوابها لا نريد أن تتحوّل إلى مجرد وسيلة للربح وجني الأموال، مع التأكيد أن جميع هذه المدارس تجهد لأن يكون المستوى التعليمي فيها راقيًا ومهمًّا. مناسبة هذا الكلام أن ثمة حديثًا في الأوساط التربوية عن توجّه لدى إدارات هذه المدارس بزيادة الأقساط المدرسية بنسب تسمح لها بزيادة رواتب المعلمين والأساتذة لديها. فإذا كان الهدف من هذا الإجراء زيادة في الأرباح فإن الأهالي، من خلال لجان الأهل، مصممون على عدم دفع هذه الزيادة، خاصة أن سلسلة الرتب والرواتب لم تلحق فئات كبيرة من المواطنين الذين لا ينتمون إلى فئة الموظفين المشمولين بهذه السلسلة. أما أذا كان المقصود بهذه الزيادة عدم إضطرار هذه المدارس إلى إقفال أبوابها والوقوع في عجز مالي فإن الأهالي على إستعداد تام للدخول مع هذه الإدارات في حوار جدّي وعقلاني توصلًا إلى تسويات تراعي إمكانات الأهل، مع ما يحافظ على ديمومة العمل التربوي ولكي يبقى في المستوى المطلوب، إنطلاقًا من مبدأ أن المدارس الكاثوليكية وغير الكاثوليكية لا تتوخى الربح بقدر ما تجهد لتأمين التعليم العالي المستوى لطلابها، وهم من كل الطوائف. وبهذه الطريقة، ووحيًا مما قاله المطران الدبس لشقيقه الخوري، منذ مئة و42 سنة، تضاف "ليرة الذهب" إلى موازنة السنوات المقبلة، لأنها ملك التلامذة والأهل الذين يحرمون أنفسهم من أشياء كثيرة في سبيل تعليم أولادهم وتزويدهم بالعلم والثقافة زادًا لهم للمستقبل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك