تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

واشنطن منزعجةٌ من الـ"إس – 400".. وتعلّق التدريبات مع دول الخليج!

جمال دملج

|
Lebanon 24
08-10-2017 | 11:22
A-
A+
واشنطن منزعجةٌ من الـ"إس – 400".. وتعلّق التدريبات مع دول الخليج!<br/>
واشنطن منزعجةٌ من الـ"إس – 400".. وتعلّق التدريبات مع دول الخليج!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما بين الانبهار بالتصميم الجديد للبندقيّة المحمولة بالأيدي من طراز "كلاشينكوف" الشهير وما بين التسليم بفاعليّة منظومة الدفاع الصاروخيّ الأشهَر من طراز "إس – 400"، لم يكن مستغرَبًا على الإطلاق أن تُعرِب الولايات المتّحدة الأميركيّة عن انزعاجها من الاهتمام المتزايد لحلفائها في الإقدام على شراء الأسلحة الروسيّة، حسب ما جاء على لسان المتحدِّثة باسم البنتاغون ميشيل بالدانزا في أوّل تعليقٍ لها على الصفقة العسكريّة التي أبرمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته التاريخيّة لموسكو، بقدْر ما كان مستغرَبًا أن يصل حجم ردّ الفعل إلى حدّ الإعلان عن اتّخاذ قرارٍ يقضي بإيقاف بعض التدريبات العسكريّة الأميركيّة المشترَكة مع الدول الخليجيّة، بذريعة استمرار الأزمة الداخليّة بين كلٍّ من السعوديّة والإمارات والبحرين ومصر من جهةٍ، وقطر من جهةٍ أخرى، الأمر الذي يشي بأنّ فحوى الرسالة التي وجّهها السعوديون للأميركيّين، عبر البوّابة الروسيّة، وصلت بكافّة دلالاتها ومعانيها إلى أوساط إدارة الرئيس دونالد ترامب، تمامًا مثلما يشي أيضًا بأنّ القادم من الأيّام سيحمل على إيقاعه المزيد التطوّرات ذاتِ الصلة بشكل العلاقات المستقبليّة بين واشنطن وعواصم دول الخليج، ولا سيّما إذا أخذنا في الاعتبار أنّ تقديرات المراقبين متّفقةٌ على أنّ طبيعة هذه العلاقات خلال مرحلة ما بعد انتهاء الزيارة الملكيّة السعوديّة للعاصمة الروسيّة اليوم الأحد لن تستمرّ بأيّ حالٍ من الأحوال كما كانت خلال المرحلة التي سبقتها. وبحسب ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" نهار أمس السبت عن المتحدّث باسم القيادة المركزيّة الأميركيّة العقيد جون توماس، فإنّ واشنطن اتّخذت هذا القرار حرصًا على ما وصفه بـ "المصالح الإقليميّة المشترَكة، ولحثّ جميع الأطراف على العمل معًا من أجل أمن المنطقة واستقرارها"، على حدّ تعبيره، موضحًا أنّ بلاده اختارت الانسحاب من بعض التدريبات "احترامًا لمفهوم الشموليّة والمصالح الإقليميّة المشترَكة"، من دون أن يكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن ماهيّة هذه التدريبات والدول المشاركة فيها. وعلى رغم أنّ العقيد توماس جدَّد التأكيد على أنّ الولايات المتّحدة ستواصل تشجيع جميع الشركاء على العمل معًا نحو إيجاد نوعٍ من الحلول المشترَكة التي ترسِّخ الأمن والاستقرار في المنطقة، فإنّ ما يعزّز الاعتقاد بحتميّة ارتباط هذا الموقف بالتطوّرات الهامّة التي استجدّت على مسار العلاقات الروسيّة – السعوديّة خلال الأيّام الأربعة الماضية، بما يُسهِّل عمليّة إدراجه في سياق ردِّ فعلٍ أميركيٍّ أوّليٍّ، يتمثّل في أنّ الإعلان عنه جاء بعد مرور يومين فقط على الانزعاج الذي عبّرت عنه المتحدّثة باسم البنتاغون ميشيل بالدانزا جرّاء إتمام صفقة الـ "إس – 400" بين موسكو والرياض، ولا سيّما بعدما قالت ما حرفيّته: "إنّنا نشعر بقلقٍ من شراء بعض حلفائنا لمنظومة إس – 400 لأنّنا شدّدنا مرارًا على أهمّيّة الحفاظ على التوافق التشغيليّ (لأنظمة الحلفاء) مع أنظمة أسلحة الولايات المتّحدة والدول الأخرى في المنطقة، وذلك خلال تنفيذ صفقاتٍ عسكريّةٍ كبيرةٍ خاصّة بشراءِ الأسلحة، لأنّ ذلك ضروريّ لمواجهة التهديدات المشتركة"، على حدّ تعبيرها. من هنا، وبغضّ النظر عن أنّ المملكة العربيّة السعوديّة ليست الدولة الوحيدة المعنيّة بكلام المتحدّثة بالدانزا، ولا سيّما بعدما تمّ الكشف في شهر أيلول الماضي عن أنّ تركيا وقّعت مع روسيا عقدًا لشراء منظومة الدفاع الصاروخيّ نفسها، وذلك في سابقةٍ لم يشهد التاريخ الحديث مثيلًا لها في دولةٍ ما زالت تحتفظ بعضويّتها كاملةً تحت راية حلف شماليّ الأطلسيّ، فإنّ توقيت الإفصاح عن هذا الانزعاج، معطوفًا بالإعلان عن وقف التدريبات العسكريّة المشترَكة، لا بدّ من أن يكفي للدلالة على أنّ الولايات المتّحدة لم تكن تتوقّع على الإطلاق وصول حجم الاتفاقيّات التي أبرمها الوفد السعوديّ الزائر في موسكو إلى هذا الحدّ من الفاعليّة الذي يحمل في طيّاته مؤشِّرًا واضحًا على أنّ عصر التفرُّد أو الاستفراد الأميركيّ بالساحة الخليجيّة أصبح في طريقه إلى الزوال.. وحسبي أنّ فحوى البرقيّة التي وجّهها العاهل السعوديّ لمضيفه الروسيّ الرئيس فلاديمير بوتين قبيل إقلاع طائرته الملكيّة من مطار "فنوكوفو – 2" في موسكو في طريق العودة إلى الرياض تحمل الكثير من الدلالات على اقتراب موعد نهاية ذلك العصر، وخصوصًا عندما أشار في إحدى فقرات البرقيّة إلى ما حرفيّته: "أكّدت المباحثات المشترَكة التي أجريناها العزم على المضيّ قدمًا في تعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات كافّة، والعمل على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترَك، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، والأمن والسلم الدوليّين، متمنّيًا لفخامتكم موفور الصحّة والسعادة، والمزيد من التقدّم والازدهار للشعب الروسيّ الصديق".. وأغلبّ الظنّ أنّ الأميركيّين منكبّون في هذه الأثناء على قراءة هذه البرقيّة بعنايةٍ فائقةٍ، وأنّ ردود أفعالهم عليها ستظهر تباعًا خلال الساعات القليلة المقبلة.. وما على المراقبين سوى الاستعداد.. والانتظار!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك