تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

العفو.. بين العام والاستثناء والبازار الانتخابي

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
31-10-2017 | 01:28
A-
A+
العفو.. بين العام والاستثناء والبازار الانتخابي
العفو.. بين العام والاستثناء والبازار الانتخابي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في العام 1991 صدر قانون عفو عام شمل الفترة من العام 1975 حتى العام 1991. في عام 1997 صدر قانون عفو عام عن جميع جرائم المخدرات المرتكبة قبل 31/12/1995. وفي العام 2005، صدر قانون العفو عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، في مقابل خروج بضعة أشخاص من المساجين الإسلاميين الذين كانوا ملاحقين في أحداث الضنية وما سمي يومذاك بشبكة مجدل عنجر. هل يصدر قانون عفو عام في العام 2018 على أبواب الانتخابات النيابية المرتقبة في ايار 2018 بحق مطلوبين بمذكرات توقيف بتهم اتجار وترويج مخدرات، وبحق موقوفي عبرا والموقوفين الاسلاميين في طرابلس؟ يتابع "حزب الله" الملف المتعلق بالمطلوبين بمذكرات توقيف من أبناء البقاع الشمالي، للحصول على عفو عام عن الذين يستحقون العفو. ويؤكد النائب نوار الساحلي لـ "لبنان 24" متابعته لهذا الملف كي يصل إلى خواتيمه المرجوة، مع جزمه الرفض المطلق العفو عن الذين تعاملوا مع "إسرائيل" أو ارتكبوا أعمالاُ إرهابياً ضد الجيش اللبناني. فهذا الملف، كما يقول الساحلي، يتابع "تحت الطاولة" بروية ودقة، ويطبخ على نار خفيفة. فالقوى السياسية كافة بدأت درس مسودة اقتراح بالتعاون والتنسيق مع وزير العدل سليم جريصاتي. فالقانون الذي سيصدر لا يجوز أن يسلق سلقاً. ولذلك، يجري العمل، بحسب الساحلي، لايجاد مخرج قانوني لملاحقة المطلوبين وتسليم المحكومين، لا يطال جرائم الإرهاب. إلا أن هذه الصيغة تواجهها بعض التعقيدات المتمثلة برفض بعض القوى السياسية الفصل بين الملفات المتعلقة بمطلوبي بعلبك الهرمل، وموقوفي أحداث عبرا وطرابلس أو الذين تعاملوا مع العدو "الاسرائيلي". فمصادر "تيار المستقبل" تؤكد لـ "لبنان24" ان لا فصل على الإطلاق في ملف العفو العام الذي يجب أن يشمل المطلوبين بمذكرات توقيف والموقوفين وإلا لن نسير بأي عفو، ولتبقى الأمور على ما هي عليه. "فنحن في أجواء مصالحة ويجب أن تنسحب التسوية على الجميع". ولأن العفو هو قانون يصدر كل فترة زمنية لطي صفحة الماضي وإعطاء فرصة لمن ارتكب خطأ ما للعودة إلى حياته الاجتماعية الطبيعية، ولأن العفو يطبق في دول العالم كلها، فإن محاولة البعض الترويج أن العفو الذي يطالب به نواب "حزب الله" لمنافع انتخابية مناطقية، "عار عن الصحة ولا يمت الى الحقيقة بصلة"، يؤكد الساحلي. فهناك 37 ألف مذكرة بين توقيف وأحكام غيابية بحق أبناء البقاع الشمالي. الـ 37 ألفا ليسوا كلهم مطلوبين. هناك أشخاص بحقهم أكثر من 100 مذكرة لاعتبارات عدة، وهناك عشرات آلاف بتهم مختلفة تتفاوت بين تشابه أسماء، وبين الزج بأسماء على غير وجه حق بحيث يصبح صاحب الاسم مشتبهاً فيه، وقد تصدر في حقه أحكام غيابية أو ما يعرف بـ"العطف الجرمي"، وإطلاق نار، وزراعة حشيشة، وترويج مخدرات. يتحفظ الكثير من النواب عن شمول العفو قضايا المخدرات، لا سيما "المستقبل" الذي ترى مصادره ان تاجر المخدرات لا يقل خطرا عن الموقوف لاسباب جرمية. كلاهما يقتل الالاف من المدنيين. لكن النائب الساحلي يؤيد العفو في هذه القضايا، عازياً موقفه بفرض شروط مشددة تقف عائقاً أمام تكرار السجين لجرمه. فإذا أقدم على تكرار جرمه بعد العفو، تفتح له الملفات السابقة من دون استثناء ويحكم فيها كلها، وربما تصل عقوبته إلى 70 عاماً، أي مع الإدغام وهو ما يعني إصدار أحكام بالسجن لعشرات ومئات السنين على المجرمين، مع تأكيد الساحلي أن اأالي بعلبك الهرمل ليسوا كلهم مطلوبين أو "طفار"، وأن خطوة حزب الله ليست دفاعاً عن المخدرات، لكن هناك من ارتكب أخطاءاً وتاب، وهذا يستوجب إعطاء هذه الأشخاص فرصة للعودة للحياة الطبيعية. والكلام عن ان "حزب الله" حرك ملف العفو لغايات انتخابية ليس في مكانه. "فالملف قيد المتابعة منذ نحو ثماني سنوات عندما كان الوزير ابراهيم نجار وزيراً للعدل"، يقول الساحلي. وبناء على ما تقدم لن يسمح لأحد أن يُدخل هذا الملف في زواريب البازار الانتخابي الضيقة، فضلاً عن أننا لا نخاف من نتائج الانتخابات التي ستفرز أصواتا ستكون في أكثريتها الساحقة لصالح نهج وخط المقاومة؛ فأهالي بعلبك – الهرمل قدموا الشهداء دفاعاً عن المقاومة، وأصوات النشاز لن تلقى سبيلا لها في منازل المقاومين في البقاع أو الجنوب أو الضاحية. ومن يستند في تقديراته إلى الانتخابات البلدية، فعليه أن يعي أن المعايير المتمثلة بالروابط العائلية والعلاقات الشخصية والانماء التي تسود الانتخابات البلدية تختلف عن المعايير التي تحيط بالانتخابات النيابية. وفي السياق، تقول مصادر "المستقبل" نفسها، إن الكلام الدائر حول العفو العام جدي لكنه لم يناقش على الطاولة. الأمر الذي يستدعي إما إحالة الحكومة مشروع قانون الى مجلس النواب في هذا الشأن وتقديم أحد النواب اقتراحا للغاية نفسها موقعا من عشرة نواب لبت مجلس النواب بهذا الملف العالق الذي لا يحتمل الاستثناءات، وإقفاله لغايات انسانية. فهناك المئات من الموقوفين أمضوا محكوميتهم في السجن قبل أن يحاكموا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك