تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

باسيل والمشنوق.. و"الأنا" القاتلة

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
02-11-2017 | 03:28
A-
A+
باسيل والمشنوق.. و"الأنا" القاتلة
باسيل والمشنوق.. و"الأنا" القاتلة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يقتصر ما يحكى عن "غياب الكيمياء" على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي منذ عودة "الجنرال" من فرنسا. فـ "غياب الكيمياء" برز في الأونة الأخيرة بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الخارجية جبران باسيل. وقد ترجم ذلك توتراً سياسياً متصاعداً بين رئيس التيار البرتقالي وبين المشنوق، بمعزل عن التململ الذي يشوب علاقة مجمل القوى السياسية بالوزير العوني، حتى حزب الله الذي - بخلاف المكونات الحكومية الأخرى- قرر التزام الصمت حيال أداء باسيل، وأوعز لمسؤوليه عدم التعرض مباشرة أو غير مباشرة لرئيس "التيار الوطني الحر" لأسباب لها علاقة بتفاهمه الوجودي مع رئيس الجمهورية. يقول بعض النواب إن صراع المشنوق - باسيل هو صراع شخصي. فوزير الداخلية هو من عرابي انتخاب العماد عون عند الرئيس سعد الحريري، وهو وواحد من قلة شكلت جسرا لتيار المستقبل مع الرابية حينما لم يكن هناك من جسور، فضلاً عن أنه مثّل أحد "المنظرين" بـ"الدائرة الحريرية الضيقة" بخيار عون الرئاسي كملاذ للشيخ سعد لحل أزمته السياسية والمالية والاقتصادية. لكن هذه الخصوصيات كلها لم تشفع لنائب بيروت عند رئيس التيار. "باسيل مش شايف حدا قدامو، ومفكر حالو أكبر من الرئيس عون" يقول أحد نواب "تيار المستقبل". وبحسب المقربين من الوزيرين البرتقالي والأزرق، فإن باسيل والمشنوق شخصيتان غير شعبيتين. يملك كل منهما " ego". "الأنا" عندهما عالية. يتعطيان بالمسائل بالعنجهية. الرجلان يشكلان حالة استفزاز نمطي للمستمع بغض النظر إذا كان المستمع "طبقة سياسية" أو "طبقة شعبية". يحاولان تظهير نفسيهما بطريقة المستفز للآخر، رغم ان وزير الخارجية رئيس تيار سياسي (الوطني الحر)، ورغم أن وزير الداخلية جزء تكويني من تيار سياسي (المستقبل). يمكن التسليم أن السقف عند باسيل - المشنوق هو الرئيس عون والرئيس الحريري. لكن المشكلة التي تواجه الوزير المستقبلي تكمن أن وزير التيار البرتقالي لا يتعاطى الا مع السيد نادر الحريري. اكتفى وزير الخارجية بـ"عشق" "النادر" في التركيبة المستقبلية، كما يهمس أحد العونيين المعارضين، فبمعزل عن الانسجام الشخصي والمصالحي و"الصفقاتي" بينهما، فباسيل يدرك أن مدير مكتب الرئيس الحريري هو الرقم 1 عند الشيخ سعد وليس المشنوق، لاسيما بعد أن ضاقت الدائرة المحيطة ببيت الوسط وباتت محصورة بقلة قليلة من "الزرقاويين" على غرار الوزير غطاس خوري والمستشار الإعلامي هاني حمود. وبهذا المعنى، إن انعدام الانسجام على طاولة مجلس الوزراء، سابق للسجال الحالي الدائر بين وزيري الخارجية والداخلية منذ لقاء باسيل ووزير الخارجية السورية وليد المعلم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تؤكد مصادر وزارية. فباسيل والمشنوق يتحكمان بوزارتين سياديتين. لم يستطيعا أن يتناغمان في منظومة تمرير المصالح في مجلس الوزراء. لكل منهما مصالح شخصية تتصل بالدولة والإدارت والوزارات. العلاقة بينهما لم تخضع لتبادلية مربحة. حاول المشنوق في الشهرين الاخيرين منذ توتر العلاقة بين الحريري والوزير العوني أن يشكل الهجوم المستور لرئيس الحكومة، ربما كتعبير عن تململ الحريري من باسيل، وربما تعمد المشنوق الدخول في لعبة السجال لتقديم أوراق اعتماده عند بيت الوسط، علما أن أجواء المستقبل توحي أن كلام المشنوق يعكس مقاربة جديدة عند المستقبل تجاه باسيل. مقاربة ترجمت بالمقاطعة شبه الشاملة لجولات باسيل في الشوف وعكار والبقاع الغربي. يدرك المشنوق أن باسيل شخصية غير محبوبة في الشارع السني وعلى مستوى تيار المستقبل خصوصاً. من هذا المنطلق فإن الهجوم عليه، يخدمه شعبويا لاسيما أن امكانية ترشيحه عن أحد المقاعد السنية في بيروت الانتخابات المرتقبة "لا تهزه واقف ع شوار". ولذلك فان استخدامه لورقة باسيل المحروقة سنياً قد يمنحه ندية وفعالية بالحضور، "منفوخة" بالاعلام ويعزز له احترام الجمهور المستقبلي السني له. وبغض النظر عن أن الاحتمالين واردان، فان العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد 10 اشهر على تشكيل الحكومة التي تجمعها منظومة مصالح سياسية وغير سياسية، تشوبها التباينات حيال ملفات تتعلق بالنازحين والتنسيق مع سورية.. وغيرها، فإن وزير الداخلية يحاول الاصطياد في هذه التباينات كلما سنحت له الفرصة ظناً منه أن باستطاعته استعادة دوره في دائرة القرار "الحريري" وتخطي دائرة تنفيذ الاملاءات رغم علمه أن حلقة القرار عند رئيس الحكومة باتت محصورة الى حد كبير بشخص الحريري نفسه وبنادر، وبالكاد يمكن إضافة أحد آخر اليها. رد وزير الداخلية على الكلام الذي صدر بحقّه على لسان باسيل أول من أمس، وقوله «في موضوع تطبيق قانون الانتخابات مش ماشي حالو، والحل يقلّع هيك يا يقلّع هيك» " الوزير باسيل ما عاد يفرق بين حدوده وحدود الاخرين، ولا عاد قادراً على التمييز بين موقعه كوزير وبين أحلامه كمرجعية فوق الدستور والدولة والمؤسسات، وبتطاول مرفوض على الصلاحيات والأعراف. أقول له مباشرة: لست الآن ولن تكون في أي لحظة في المستقبل في موقع يحدد لي وللفريق السياسي الذي أنتمي إليه، لا صلاحيتنا ولا دورنا ولا مكانتنا في النظام السياسي اللبناني. أما اعتقادك التبسيطي بأنك في موقع من يعين الوزراء ويقيلهم أو يعدل في حقائبهم ومسؤولياتهم، فهو يعبر عن أحلام شخصية وخاصة، ولا يبدو أن هناك حلاً لها داخل منطوق الدستور والنظام العام، فابحث عن حلول لهذه الأحلام حيث ترتاح". واعتبر في بيان أصدره أنه «بات واضحاً أن هناك من يريد أن يستثمر في الهوبرة لبناء خطاب انتخابي". بالنسبة للمشنوق، لن يكون باسيل الرئيس الظل، ولن يكون في موقع مصدر الاوامر في رئاسة الجمهورية التي يحلم بها. أما بالنسبة لرئيس الحكومة، فبمعزل عن العواصف المشنوقية – الباسيلية فإنه يحافظ على العلاقة مع الرئيس عون، ولا يمانع ان تكون محاطة بوسائل اطلاق نار، ظناً منه أن سجالا كهذا قد يخدمه من دون ان ينخرط فيه مباشرة، تقول مصادر مطلعة لـ لبنان 24".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك