تتزايد الإعتداءات الإسرائيلية في المرحلة الأخيرة في المنطقة، ففي حين تكثفت الغارات الجوية على نقاط في سوريا، وآخرها ليل أمس، مقارنة مع مراحل سابقة، نفذت إسرائيل غارة جوية إستهدفت أحد أنفاق المقاومة الفلسطينية في غزة ما أدى إلى وقوع 7 شهداء، فهل هذا التصعيد هو مقدمة لحرب شاملة أم محاولة لتجنبها؟
يعتبر بعض المطلعين أن ما يحصل هو عملية تحرش وإستدراج حرب، وقد ترسخ هذا الإعتقاد بعد الغارة على غزّة، والتي من المتوقع أن لا تردّ الفصائل الفلسطينية عليها حفاظاً على المصالحة.
مصادر عليمة تتحدث عن أسباب كثيرة تدفع إسرائيل إلى المعركة، أهمها المصالحة الفلسطينية التي تقوّي الموقف الرسمي الفلسطيني في المفاوضات، كذلك إتجاه الحرب السورية إلى التسوية التي تعيد قوات "حزب الله" إلى لبنان مع خبراتهم القتالية وتشكيلاتهم الهجومية.
وتعتبر المصادر أن التسويات التي تعقد بالمنطقة ليست في مصلحة إسرائيل، وخاصة التقارب التركي الإيراني في الملف السوري، لذلك فإن إمكانية عرقلة التسوية غير ممكن في السياسة.
وتلفت المصادر إلى أن إسرائيل إعتادت على ضرب التسويات عبر فتح حرب تعيد خلط الأوراق، لكن حتى اللحظة يبدو القرار الفلسطيني واضحاً بعدم الرد وتالياً تحقيق ما تريده تل أبيب بضرب المصالحة. وتضيف: "لكن المشكلة في الساحة السورية، حيث تسعى إسرائيل إلى كسر قواعد الإشتباك بشكل نهائي، في المقابل بدأت ردود فعل دمشق وحلفائها تبدو أكثر وضوحاً، حيث تطلق الدفاعات الجوية السورية صواريخ أرض جوّ ضدّ الطائرات الإسرائيلية أثناء وجودها فوق الأراضي اللبنانية".
وتعتبر المصادر أن هذه الردود ستزيد من حيث النوع، لمنع تدحرج الإعتداءات الإسرائيلية إلى ضرب مواقع داخل الأراضي اللبنانية، لأن ذلك سيستدعي رداً قسياً من "حزب الله" الذي أظهر مراراً رفضه المطلق وعدم قبوله بتغيير قواعد الإشتباك في لبنان.
لكن المشكلة وفق المصادر ذاتها، هو تهديد إسرائيل بأن إسقاط أي طائرة إسرائيلية سيؤدي إلى تدهور الوضع العسكري في المنطقة.
من هنا تعود المصادر لتسأل: "هل هذا ما تريده إسرائيل فعلاً عبر إستدراج الجميع إلى حرب تعيد خلط أوراق التسوية في المنقطة؟ أم أنها عبر تكثيف غاراتها تحاول ردع خصومها وضرب بعض نقاط قوتهم لوضع خطوط حمر من غير المسموح تخطيها؟