تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سعد الحريري.. وظلم ذوي القربى

كلير شكر

|
Lebanon 24
24-07-2015 | 04:31
A-
A+
سعد الحريري.. وظلم 	ذوي القربى
سعد الحريري.. وظلم 	ذوي القربى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس غريباً أن تخرج صحيفة عربية ممولة من السعودية بصورة للملك سلمان تتصدر صفحتها الأولى، فهذا أمر تقليدي قد يحصل كل يوم. لكنّ اللافت أن يكون ضيف هذه الصورة، سمير جعجع. لم تحصل من قبل وقد لا تحصل مرة أخرى. استثناء جرّ خلفه الكثير من علامات الاستفهام والتعجب. هكذا، يصير مبرراً ألا يهضم سعد الحريري مشهد حليفه ورفيق درب "السيادة والعبور الى الدولة"، محمولاً على أكف ملكية جعلته ضيفاً فوق العادة في الديوان السعودي. لم يحصل ذلك للشيخ سعد مذ أن حصل الانتقال الوراثي في رأس "المملكة". هو التقى الملك سلمان في جلسات بعيدة عن الاعلام أو في لقاءات موسعة موثقة اعلامياً، لكن الحفاوة التي استقبل بها حليفه المسيحي، لم تسجل لأحد من قبله. فهي المرة الأولى التي يكّرم فيها زعيم مسيحي، ماروني بالتحديد، لا يتمتع بصفة رسمية بهذا الشكل، حيث جرى اختراق البروتوكول الملكي عن قصد من باب "تدليل" الضيف وتعزيز مكانته. طبعاً، لن يفتعل سعد الحريري أزمة مع سمير جعجع على خلفية هذا التكريم، ولن يفاتحه بما دار بينه وبين مضيفه، ولن يخرج ما في قلبه من غيرة لربما تسللا الى ذهنه لحظة مشاهدته خبر الاستقبال عبر وسائل الاعلام. سيبقي المسألة برمتها في قلبه وسيعض على الجرح. سيكون مبرراً أيضاً إذا شعر الرجل بهذا "اليتم"، وهو الذي اكتوى من نار الدلال الذي لاقاه رئيس الحكومة تمام سلام بدوره من القيادة السعودية يوم زارها بشكل رسمي. في ذلك المشهد أيضاً بدا وكأن هناك من يحاول رشّ بهارات "الغنج" على الضيف اللبناني، للإيحاء بأن حلفاء الممكلة من البيت السني، بات بعضهم بزيت والبعض الآخر بسمنة. حتى أنّ أحد المطلعين ذهب إلى أبعد من هذا الاستتناج، وفق معلومات خاصة بـ"لبنان 24"، ليقول بالفم الملآن إنّ القيادة الجديدة في الممكلة لا تزال تعتبر تيار "المستقبل" ممثلها الأول في لبنان، لكن ليس بالضرورة أن يكون سعد الحريري هو رئيس الحكومة. ثمة أسماء أخرى قد يكون لها هذا الموقع. الرئاسة المعلقة ليست وحدها ما يشغل بال الشيخ. لا بل ثمة تحديات أخرى تطرق باب وأبواب من معه. فالضائقة المالية التي لا تزال تفرغ جيبه وجيوب ناسه، تأكل من صبره وصبرهم، وتزيد من الضغط والتوتر من حوله. ولكن هذه الصعوبات تبقى قابلة للمعالجة، وليست مستعصية على الحل. أما التحدي الأصعب بالنسبة الى "المستقبل" فهو الخطاب السياسي المحكوم بعوامل عدة، بعضها متناقض! إذ أنّ الحوار مع "حزب الله" "شر لا بدّ منه" ولا يمكن تجاوزه أو تخطيه أو تجميده، مع أّنّ الفريقين يدركان أنّ هذه الجلسات الماراتونية لم تقدم انجازات كبيرة، لا بل يُسجل على "الزرق"، وتحديداً من أهل بيتهم، أنّ الحوار مع الضاحية الجنوبية أخذ منها ولم يعطها. في المقابل، فإنّ الخوف من الخطاب المتطرف يحتل مساحة من اهتمامات هذا الفريق وتحدياته للمستقبل، لأنه عاجز عن المزايدة عن هذا النمط في التعاطي أو حتى مجاراته، مع أن الشارع يميل الى هذه المغالاة والتصعيد. ويخشى مع الوقت من أن يفقد السيطرة بشكل كامل على القواعد.. بدليل ما حصل على أثر أشرطة رومية. حتى الآن، تلجأ القيادة الزرقاء الى التعقل والاعتدال في مقاربتها، وتعتقد أنّ خيار التطرف سيرتد في نهاية المطاف على أصحابه. ولكن حتى يحين هذا الوقت قد يدفع "الحريريون" الكثير من الأثمان. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك