تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قراءة في كلمة نصرالله: نصر وتهديد وتهدئة داخلية..

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
21-11-2017 | 05:23
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن إبتسامات الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ترتبط بشكل الكلمة التي ألقاها أمس، بل بمضمونها، إذ ليس من السهل توقّع أن يكون نصرالله الخطيب المحترف قد فقد السيطرة على ملامحه ليضحك هنا ويبتسم هناك. تقصد نصرالله أمس، الإبتسام عند بدء الحديث عن النصر في الميدانين السوري والعراقي، كما تقصد الضحك عند الحديث عن قرارات جامعة الدول العربية. إعلان النصر: أعلن نصرالله النصر شبه النهائي في العراق، مؤكداً أن الحزب يتجه إلى سحب كل قادته وعناصره من العراق بعد إتمام المهمة الكاملة، في حين تجنّب الحديث عن سحب عناصر الحزب من سوريا رغم أنه ألمح إلى ذلك في خطابه السابق. قد يكون نصرالله سعى إلى تجنب إستغلال خصومه مسألة الإنسحاب من سوريا والعراق معاً، وإعتباره إنصياعاً للضغوط، إذ أنه أشار إلى أن سحب القادة من العراق لا علاقة له بقرار الجامعة العربية، من هنا بات من المتوقع بعد إنهاء الجيش السوري و"حزب الله" معاركه في الشرق السوري قبل نهاية العام، أن يعلن نصرالله أنه كما حصل في العراق، نحن نتجه إلى سحب جزء أساسي من المقاتلين من الميدان السوري. في المقابل، فصّل الأمين العام لـ"حزب الله" أهمية النصر في البوكمال، بإعتباره نصراً على الأميركيين الذين دعموا "داعش" حدّ النهاية كما قال، وركز على أن أهمية البوكمال هي في وصل الميدان السوري والعراقي، وما في ذلك من تبعات ميدانية سيستفيد منها "حزب الله" حتماً. قاسم سليماني: أكمل نصرالله أمس، الحملة الإعلامية التي رافقت ظهور قائد قوة القدس قاسم سليماني في البوكمال، الأمر الذي يبدو فيه الكثير من الرسائل، أولها إستمرار التواجد الإيراني المباشر في الميادين المشتعلة من العراق إلى سوريا وغيرها، وثانياً، كما ظهر القائد الميداني في "حزب الله" في دير الزور"ابو مصطفى" للقول أن المنطقة الشرقية التي تفتح طريقاً لـ"حزب الله" من لبنان إلى إيران أصبح للحزب فيها تواجد عسكري واضح، جاء التركيز على الدور الإيراني في البوكمال لخدمة نفس الهدف، وقد أصر نصرالله على إظهار أن في حديثه عن سليماني هدفاً أساسياً هو بعث رسالة إذ قال: "أذكره قاصداً متعمداً". اليمن في معرض حديثه عن الوضع اليمني تقصد نصرالله النفي الرسمي والمباشر لكل الإتهامات التي تقول أن الحزب ينقل السلاح إلى اليمن وباقي الدول العربية مستهزئاً بها، ومركزاً على الوضع الإنساني في اليمن بإعتباره أساس تضامن الحزب "في الموقف مع المظلومية اليمنية"، لكن الحديث لم ينتهِ هنا، إذ قال نصرالله أن الحزب غير مسؤول عن الصواريخ التي أطلقت ولا التي ستنطلق، فاتحاً باباً جديداً للتصعيد في وجه السعودية تقوده القوات اليمنية، كأنه غير معني بالإلتزام بوقف التصعيد معيداً الكرة إلى الرياض "التي يجب أن توقف الحرب وبعدها الذهاب إلى حلّ سياسي". رسالة تهديد إسرائيلية بعث نصرالله رسالة واضحة إلى تل أبيب في خطابه أمس، لا تقل أهمية عن تهديده بقصف خزانات الأمونيا في حيفا في أي حرب مقبلة، إذ كشف نقل الحزب صواريخ "كورنيت" المضادة للدروع إلى غزة. قد يكون الأمر معروف إلى حدّ ما، لكن ذكر نصرالله له يوحي بأن هناك أسلحة جديدة، كاسرة لتوازن المعركة البرية قد وصلت إلى قطاع غزة، وستكون جزءاً من أي معركة قادمة، من هنا بدا نصرالله كمن يكمل رسائله الردعية لإسرائيل لمنعها من شنّ أي حرب مقبلة. تهدئة داخلية فصل نصرالله حديثه عن الإنتصار في سوريا، وعن تصعيده في وجه الجامعة العربية عن الموضوع اللبناني، مختصراً الحديث عنه إلى حين عودة "رئيس الحكومة سعد الحريري" الذي إعتبره نصرالله غير مستقيل، فاتحاً المجال أمام الحوار في كل القضايا، ومن هنا يبدو أن نصرالله ينتظر أمراً من زيارة الحريري إلى القاهرة، كأن هناك مبادرة مصرية أو تدخلاً مصرياً ما، وقد يكون نصرالله يسعى إلى شراء المزيد من الوقت عبر الخوض في مفاوضات مع الحريري لتجنب التصادم الداخلي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك