الأزمة السياسية تدور في حلقة مفرغة، وهي تعطل كل شيء بينها عمل مجلس الوزراء وتدور التحاليل والتوقعات حيال ما اذا كان رئيس الحكومة تمام سلام سيستقيل من جراء ذلك أم سيعتكف.
وتطرح التساؤلات حيال ما إذا كان ممكناً تكليف شخصية جديدة تشكيل الحكومة اذا ما استقال سلام في ظل الفراغ الرئاسي.
ويقول خبير دستوري في هذا الإطار ان الحكومة تستطيع إذا ما استقال رئيسها ان تمارس صلاحية رئيس الجمهورية وكالة فتوقع على مرسوم قبول استقالة الحكومة وتدعو إلى اجراء استشارات نيابية وتنفيذها، هذا اذا لم يعارض أي وزير الاقدام على ذلك وإذا ما قبل رئيس الحكومة المستقيل بأمر كهذا.
الا ان الخبير عينه يؤكد لـ"لبنان 24" ان لا احد سيقدم على خطوة مماثلة لأسباب كثيرة سياسية ودستورية واجرائية ووطنية وميثاقية، وهي في مطلق الاحوال خطوة في غير مكانها بكل المقاييس.
وبإسقاط هذا الاحتمال يبقى أمام سلام اللجوء الى الاعتكاف، الأمر الذي يعني استمرار الحكومة من دون ان تعقد اجتماعاتها طالما ان رئيسها سيمتنع عن الدعوة الى ذلك وانه لن يمارس مهامه.
ويلفت الخبير عينه في هذا السياق الى ان رئيس الحكومة لا يستطيع ان يعود عن استقالته لكنه قادر على ان يوقف اعتكافه ساعة يشاء.
وبما ان المعطيات الداخلية والخارجية تحسم عدم اسقاط الحكومة يتوقع الخبير عينه أمورا عدة من جراء الأزمة المستفحلة وفي طليعتها:
- في أحسن الأحوال التوصل الى اتفاق الحد الادنى لتسيير أعمال مجلس الوزراء بما يتوافر من التوافق السياسي.
- الاعتماد على حكمة سلام وطول أناته لئلا يستقيل مع ان "التيار الوطني الحر" لا يبدي أي ليونة بأي شكل من الإشكال وهو لا يراعي أوضاع لبنان والمنطقة.
ويؤكد الخبير عينه ان المسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية تشكل الباب الاول لحل جميع المشاكل والمسائل العالقة ويحمي لبنان بدولته ودستوره وشعبه ومصالحه.
("لبنان 24")