تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

جعجع... خطوة إلى الوراء

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
30-11-2017 | 00:40
A-
A+
جعجع... خطوة إلى الوراء
جعجع... خطوة إلى الوراء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن العلاقة بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانيّة" سمير جعجع على ما يرام حتى في عز التحالف السياسي بين تيار "المستقبل" و"القوات". البداية كانت مع سحب الحريري ترشيح جعجع لرئاسة الجمهورية وتأييده لسليمان فرنجية، الأمر الذي أغضب "الحكيم" في حينها وجعله يمضي قدُماً بترشيح العماد ميشال عون للرئاسة لتتسع بعدها الهوّة بين الطرفين ويطفو الخلاف السّياسي إلى العلن ويأخذ منحى شخصياً. ففي الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في "البيال" أطلق سعد الحريري رصاصة الرحمة على العلاقة مع جعجع علناً حين قال متوجهاً له تعقيباً على المصالحة بين "القوات" و"التيار الوطني الحر": "يا حكيم يا ريتها صارت من زمان قديش كنت وفرت عالمسيحيين"، ومنذ ذلك الحين أخذت العلاقة بين التيار الأزرق و"القوات" طابع المدّ والجزر وصولاً إلى الحكومة الأخيرة التي شكّلها الحريري وشاركت فيها "القوات" بثلاثة وزراء. إستمرّت الخلافات بين الحريري وجعجع داخل الحكومة وقد اعترضت "القوات" على عدد من المشاريع التي دعمها الحريري، والتي كان آخرها صفقة بواخر الكهرباء التي طرحها وزير الطاقة سيزار أبي خليل المحسوب على "التيار الوطني الحر" ليتّسع الخلاف أكثر فأكثر حتى أعلن الحريري استقالته المفاجئة في الرابع من الشهر الجاري، والتي شكّلت منعطفاً هاماً في مسار الحياة السّياسية اللبنانية حيث سارع جعجع إلى تأييد الإستقالة قائلا أنها أتت متأخرة مستغرباً كيف أن الحكومة لم تستقل من قبل ليلحق به وزير الإعلام ملحم الرياشي ويؤكد أن استقالة الحريري وفّرت الإستقالة على وزراء "القوات". اليوم وبعد عودة سعد الحريري إلى بيروت وإعلانه ما عُرف بالتريث سارعت "القوات"، وفي خطوة مستغربة إلى تأييد العودة عن الإستقالة، بعدما كانت أول المؤيدين والمهلّلين لها، وبعدما بدا جعجع في إحدى تغريداته السابقة مشترطاً خروج "حزب الله" من سوريا كي يعود الحريري إلى بيروت، مؤكدة في موقف مستجدّ دعمها لخيار الرئيس الحريري، فلماذا لم تصرّ "القوات" على استقالة وزرائها؟ وهل ما كان محرّماً بالأمس بات محلّلاً في القاموس "القواتي" اليوم، وهل أصبحت العلاقة بين الحزبين أفضل من السابق، وما صحّة ما قيل عن خلاف متعاظم خلال فترة الإستقالة؟ يجيب النائب عن "القوات" فادي كرم في إحدى البرامج السياسة بأن هناك فعلا مشكلة بين "القوات" و"المستقبل"، حاصراً الخلاف بأشخاص من داخل التيار، ليستطرد قائلاً بأن الخلافات على سبيل الحلّ قبل أن يردّ عليه من نفس المنبر النائب عن تيار المستقبل هادي حبيش قائلا بأنه لم يسمع من الرئيس الحريري أي موقف ضد "القوات اللبنانية"، في حين كان رئيس جهاز الإعلام و التواصل في "القوات" شارل جبور أكثر وضوحاً بقوله في برنامج حواري آخر بأن العلاقة بين تيار "المستقبل" و"القوات" ليست بأحسن أحوالها. بالعودة إلى ملف عدم استقالة وزراء القوات والذي تحول إلى نوع من الدعابة لدى عدد كبير من الناشطين على وسائل التواصل الإجتماعي وهو ما تجسد بإطلاق هاشتاغ #ليه_ما_استقال_وزراء_القوات الذي تضمّن عدداً كبيرا من التهكّم على الأداء القواتي المتناقض في المرحلة الأخيرة، فقد ورد، بحسب مصادر مطلعة، إلى مسامع جعجع كلاماً واضحاً بأن التسوية الرئاسية التي أتت بالحريري لم يتبدد مفعولها بعد، على الأقل أميركياً وفرنسياً، وقد تجسدت هذه القناعة لدى جعجع بعدما لمس حجم الدور الفرنسي الضاغط في سبيل عودة الحريري من السعودية إلى بيروت، وهو الذي يعي تماماً بأن هذا الزخم الفرنسي ما كان ليحدث لولا غضّ طرف أميركي إن لم نقل رضى، إذاً ما المانع من اللحاق بالقطار مجدداً؟ بحيث يصبح لا ضير أبداً بتأييد التريث بل واعتباره ضرورة وطنية إذا لزم الأمر، فالإنسحاب تكتيكياً والبقاء في الحكومة قد يكون أفضل من الذهاب إلى معارضة مسيحية يقودها سامي الجميل. (إيناس كريمة – "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك